دبي – مينا هيرالد: بينما تتجه المؤسسات العالمية بخطوات أسرع نحو الرقمنة واستخدام شبكة الإنترنت والأجهزة المحمولة لأداء نشاطاتها اليومية، تسعى دول منطقة الشرق الأوسط إلى اللحاق بركب دول العالم. هذا ما توصلت إليه ديلويت في آخر تقرير لها بعنوان “هل مؤسستكم قائمة على البيانات؟” ذكرت فيه أن دول المنطقة تسعى إلى تحقيق وفرة في البيانات كنتيجة حتمية لجهودها في توسيع بصمتها الرقمية.

حول هذا الموضوع قال رجيف لالواني، الشريك المسؤول عن استشارات التكنولوجيا في ديلويت الشرق الأوسط: “تشهد منطقة الشرق الأوسط العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحقيق التحول الرقمي في الخدمات الحكومية. فضمن استعداداتها لاستضافة معرض إكسبو 2020 مثلاً، تعمل حكومة الإمارات العربية المتحدة حالياً على توفير بنية تحتية وخدمات ذكية بمستوى عالمي لمواطنيها حيث أطلقت في هذا المجال مبادرة الحكومة الذكية التي ستدفع بعجلة رقمنة جميع الخدمات الحكومية الأساسية للمواطنين والمقيمين، وما هي إلا خطوة أولى في انتقال دولة الإمارات إلى مجتمع قائم على البيانات.”

وأضاف لالواني قائلاً: “إنّ المؤسسات التي تستخدم تحليل البيانات للاطلاع على اتجاهات عملائها سوف تحقق نجاحاً أكبر على المستوى البعيد. وفي ظل نمو سوق البيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، من المهم جداً الانتباه إلى أن إدارة المعلومات تشكل عنصراً أساسياً لتحقيق النضج الرقمي لدى أي مؤسسة.”

بحسب تقرير ديلويت، على المؤسسات أن تفعّل قاعدة البيانات لديها من خلال خلق وظائف في إدارة البيانات كما هو موضح أدناه:

حوكمة البيانات: هي نظام ناشئ عن إدارة المعلومات المؤسسية. ويتكون الإطار النموذجي لحوكمة البيانات من أربعة مبادئ إرشادية وهي إعتبار البيانات بمثابة مصدر قوة استراتيجي، والارتباط بالمبادرات الاستراتيجية، وتمكين برنامج شامل لإدارة التغيير، والتركيز في المقام الأول على قيمة العمل.

جودة البيانات: يتم قياسها عادةً من نواحي دقتها، واتساقها، وملاءمتها، وموثوقيتها، وفائدتها وإمكانية الوصول إليها. ويهتم الإطار النموذجي لجودة البيانات بالمسائل المتعلقة بجودة البيانات في أي مؤسسة من ثلاث زوايا وهي الموظفون، وإجراءات العمل، والتكنولوجيا.

بناء البيانات: يشكل جزءاً هاماً من إدارة المعلومات حيث يتيح دمج البيانات على مستوى المؤسسة بأكملها. إن تفعيل هيكلية البيانات تساعد في عملية دمج البيانات، وإدارة البيانات الرئيسية والوصفية.

ختم لالواني حديثه قائلاً: “يحتاج إنشاء قدرات إدارة البيانات إلى استثمار هائل في الموارد المالية والمؤسسية والبشرية، مما يساهم في تحقيق الفوائد على المدى الطويل. كما ستتمكن الشركات التي تستثمر تناسبياً في إدارة البيانات من تحقيق النجاح في الاقتصاد العالمي التنافسي الذي نشهده حالياً.”