دبي – مينا هيرالد: حافظت مستويات الطلب في السوق الصناعية بدبي على ازدهارها في الأشهر الستة الأولى من 2016، حيث قام عدد كبير من المستأجرين بنقل عملياتهم وتوسيعها في دبي الجنوب استباقاً لتوسعة مطار آل مكتوم وإقامة معرض “إكسبو 2020” العالمي، وذلك وفقاً لأحدث أبحاث شركة “كلاتونز” الرائدة في مجال الاستشارات العقارية.

وبيّنت نشرة التوقعات الخاصة بسوق العقارات الصناعية في دبي لفترة صيف 2016 أنه مع وجود دفعة موسمية لعقود الخدمات اللوجستية مع دخولنا في الربع الثالث من العام، تواصل بعض المناطق الرئيسية مثل المنطقة الحرة في جبل علي والمواقع البرية مثل مجمع دبي للاستثمار استحواذها على حصة كبيرة من إقبال المستأجرين، بينما تعتبر مدينة دبي اللوجستية واحدة من أكبر الأسواق الفرعية الرئيسية قيد الإنشاء في دولة الإمارات وقد استقطبت عدداً من كبار مستأجري الخدمات اللوجستية ومنهم الوطنية المتكاملة للخدمات اللوجستية والإمارات للشحن الجوي و”أرامكس” و”بانلبينا”.

وفي معرض تعليقه على نتائج البحث، قال مدير الأبحاث لدى كلاتونز، فيصل دوراني: “من المثير للاهتمام أن يقف معدل الإيجارات للوحدات من الفئة الأولى (أ) في المناطق حول مطار آل مكتوم الدولي اليوم عند 60 درهم للقدم المربع، وهو نفس معدل إيجارات المنطقة الحرة بمطار دبي، ممّا يدل على تزايد شعبية المناطق المحيطة بالمطار الجديد، حيث من المقرر الإعلان عن المرحلة المقبلة من التوسع قريباً.”

ويظهر أحدث تقارير كلاتونز أن المنطقة ذات الأسعار الأكثر ارتفاعاً في دبي على مستوى إيجارات المساحات الصناعية من الفئة الأولى (أ) والفئة الثانية (ب) هي واحة دبي للسيليكون، حيث تقف الإيجارات عند عتبة 77 درهم و65 درهم للقدم المربع على التوالي. ولا تزال منطقة جبل علي الصناعية المنطقة الأكثر تنافسية لمساحات الفئة الأولى (أ) حيث تسجل الإيجارات معدل 35 درهم للقدم المربع في حين أن إيجارات المساحات الثانوية في المنطقة الحرة لجبل علي تعتبر الأدنى في دبي عند 24 درهم للقدم المربع.

وتابع دوراني: “تظهر دراستنا أنه على الرغم أن الأسعار في سوقي التأجير والمبيعات قد شهدت تراجعاً على مدى الربعين الأول والثاني من هذا العام، إلا أن حجم المعاملات حافظ على استقراره وتم تسجيل عدد من الصفقات في السوق في المناطق الحرة وغيرها.”

ووفقاً لتقرير كلاتونز، فإن مستويات النشاط تشهد وتيرة مرتفعة أيضاً في مواقع جديدة في المدينة، بما في ذلك مجمع دبي للعلوم حيث بدأ العمل بالمرحلة الثانية من مساحات المستودعات التي يتوقع أن تصبح جاهزة في عام 2017.

ويظهر التقرير أن تسهيلات “البناء بحسب متطلبات المستأجر” قد شهدت تنامياً ملحوظاً على مدى الأشهر الـ 12 الماضية، وتركّزت هذه الظاهرة في دبي الجنوب والمنطقة الحرة في جبل علي. وقد سارعت الحكومة إلى الاستجابة للطلب المتزايد وتحرّكت لدعم النمو ، حيث أعلنت مؤخراً عن السماح للمطورين والمستثمرين الدوليين بشراء الأراضي في مناطق التملك الحر الرئيسية بدبي الجنوب، إلا أنه لم تتّضح بعد ما هي أذونات الاستخدام المتاحة. كما تمّ الكشف عن استراتيجية دبي الصناعية الجديدة في نهاية يونيو، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كمنصة للصناعات المبتكرة في بيئة مزدهرة من النمو والاستدامة.

من جهته، قال موراي سترانغ، رئيس مكتب “كلاتونز” في دبي: “نتوقع لإيجارات المستودعات أن تحافظ على ثباتها وتبقى دون أي تغيير تقريباً خلال فترة الـ 6 إلى 12 شهراً المقبلة. وانطلاقاً من المستوى المستقر والمتعافي لنشاط المستأجرين والتدفق المستمر للمشاريع، فإننا لا نتوقع أن نرى أي تقلبات كبيرة في متوسط معدلات الإيجار.”

وأضاف: “في إطار توقعاتنا للعام القادم، فمن المحتمل أن يشهد النشاط الإجمالي للمستودعات تحسناً طفيفاً مع اقتراب معرض إكسبو العالمي. كما سنشهد دفعة قوية للسوق ناتجة عن إقامة هذ المعرض المهم ولكننا نتوقع أن تتجلى هذه التأثيرات قبل 18 إلى 24 شهراً من انطلاق الحدث. ونتوقع أن نشهد ارتفاعاً في مستويات الطلب بشكل مباشر نتيجة لإقامة معرض إكسبو 2020 من قطاعات البناء والضيافة والأغذية والمشروبات على وجه التحديد “.