أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن إطلاق أحد أعضاء هيئة التدريس لديه كتاباً جديداً يوثق مساهمة المعهد العلمية في تطوير الجيل القادم من الدوائر المتكاملة والرقائق المرصوفة ثلاثية الأبعاد.

وجاء الكتاب الذي شارك في تحريره كل من الدكتور إبراهيم الفاضل، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في معهد مصدر، إلى جانب الدكتور جيرهارد فيتويس، أستاذ ورئيس أنظمة الاتصال المحمولة في فودافون في الجامعة التقنية في دريسدن تحت عنوان “الرقائق المرصوفة ثلاثية الأبعاد: من مرحلة النشوء وصولاً إلى تأسيس النظم غير المتشابهة”، وقد تم نشره من قبل شركة “Springer”، التي تعتبر واحدة من أهم دور النشر المتخصصة في مجال العلوم والتكنولوجيا في العالم.

وتعقيباً منها على هذا الإعلان، قالت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر: “إن نشر معهد مصدر لكتاب الدكتور الفاضل يأتي تأكيداً على التزامنا في المشاركة بمبادرة “عام القراءة 2016” في الإمارات، وعلى الدور الهام الذي يضطلع فيه أعضاء هيئة التدريس بالمعهد في جمع وتوثيق البحوث العلمية ووضعها بين أيدي القراء داخل وخارج الدولة، وكذلك في سعيهم لتوسيع آفاق المعرفة التقنية والعلمية من خلال نشر منشوراتهم البحثية “.

ويستعرض الكتاب المؤلف من من 17 فصلاً الأبحاث التي جرت في إطار مركز الأبحاث المشترك بين معهد مصدر والجامعة التقنية في دريسدن (TwinLab 3DSC) للرقائق ثلاثية الأبعاد المتكاملة في الفترة بين نوفمبر 2012 حتى نهاية شهر أكتوبر2015 بهدف تعزيز أداء هذه الرقائق وتعزيز كفاءة الطاقة فيها، وقد ضم المركز فريق عمل من الخبراء في قطاع أشباه الموصلات من كلتا المؤسستين الأكاديميتين.

وبدوره أكد محرر الكتاب الدكتور إبراهيم الفاضل، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في معهد مصدر بأن هذا الكتاب علامة فارقة في سجلات معهد مصدر، كونه عمل على توثيق مجمل الأبحاث التي أجريت ضمن مركز (TwinLab 3DSC) للرقائق ثلاثية الأبعاد المتكاملة في الجامعة التقنية في دريسدن والممول من قبل شركة مبادلة”

يذكر أن الكتاب يحتوي على مقدمتين حررهما كل من إيفا ماريا ستانج، وزيرة التعليم العالي والبحوث والفنون في ولاية ساكسونيا بألمانيا، والسيد إبراهيم العجمي، نائب رئيس مجلس الإدارة ومسؤول الاستراتيجيات في شركة “غلوبل فاوندريز”.

وقد ثمّن السيد إبراهيم العجمي الدور الذي لعبه التعاون البحثي بين الجامعتين والذي ساهم في تعزيز محتوى هذا الكتاب ليعود بالفائدة على قطاع تقنيات أشباه الموصلات، وقال: “آمل أن تسهم هذه الشراكة الرائدة في تدعيم ركائز هذا البحث العلمي الرائد ليعود بذلك بالنفع على قطاع التقنية ككل.”

من جهته أقر الدكتور فيتويس بأهمية التعاون المشترك الذي نتج عنه هذا الكتاب قائلاً: “إن نشر هذا الكتاب يأتي تتويجاً لثلاث سنوات من العمل البحثي المشترك بين مدينتي دريسدن وأبوظبي في مجال تكنولوجيا أشباه الموصلات المتطورة.” وأضاف أن نتائج هذا التعاون لم يكن لها أن ترى النور دون الدعم القوي الذي تلقيناه من لجنة أبوظبي ومقاطعة ساكسونيا الألمانية المشتركة. وقال “نأمل من مركز الأبحاث المشترك بين معهد مصدر والجامعة التقنية في دريسدن (TwinLab 3DSC) أن يكون نموذج للشراكة عبر الحدود في العديد من المجالات البحثية الهامة محلياً وعالمياً.”

وتتكون الرقاقة المرصوفة ثلاثية الأبعاد من اثنتين أو أكثر من الدوائر المتكاملة المصنعة من ملايين وأحياناً المليارات من الترانزستورات المترابطة على قطعة واحدة من السيليكون المتصلة عامودياً. وهذا ينطبق تماماً على تكنولوجيا المصاعد التي ساعدت المهندسين المدنيين والإنشائيين في بناء ناطحات السحاب الأطول في العالم. وهذا هي تكنولوجيا الربط العامودي التي مكنت المتخصصين ومهندسي التصميم في قطاع أشباه الموصلات من بناء الرقائق المرصوفة ثلاثية الأبعاد.

يذكر أن الكتاب يشمل على فصول تشرح قدرة الرقائق المرصوفة ثلاثية الأبعاد على تعزيز التكامل والأداء الوظيفي للأنظمة الإلكترونية وخفض البصمة العينية فيها. كما أنه يكشف على العديد من طرق الرصف المبتكرة التي تساعد على تعزيز أداء الرقاقة وتوفر طرق لدمج الرقائق المرصوفة ثلاثية الأبعاد بشكل متواصل.