دبي – مينا هيرالد: أصدرت “تومسون رويترز”، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، اليوم تقريرها الفصلي حول الاستثمار المصرفي في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت تقديرات “تومسون رويترز” و”فريمان للاستشارات” إلى أن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط بلغت 416.8 مليون دولار أميركي خلال النصف الأول من 2016، بارتفاع نسبته 8% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهي أقل قيمة مسجلة في النصف الأول لرسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط منذ 2014.

وقال نديم نجار، مدير عام تومسون رويترز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة في الشرق الأوسط بلغت 18.7 مليار دولار أميركي خلال النصف الأول من عام 2016، أي أقل بمقدار 29% عن النصف الأول من العام الماضي، كما أن قيمة الصفقات في المنطقة تعد الأقل المسجلة في أول ستة أشهر منذ 2014.
وأضاف أن: “إجمالي إصدارات الأسهم والأسهم المرتبطة بحقوق المساهمين في الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغ 1.1 مليار دولار، أي أقل بنسبة 80% من القيمة المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، وهي أقل قيمة نصف سنوية مسجلة بأول ستة أشهر منذ 2004. وأشار نجار إلى أن إصدارات الديون في الشرق الأوسط بلغت 32.9 مليارات دولار أميركي خلال النصف الأول من عام 2016 مدعومة بالرقم القياسي المسجل في الربع الثاني من العام الحالي، وهي أعلى بنسبة 45% عن القيمة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أنها القيمة الأعلى المسجلة في أول نصف من السنة منذ بدء إصدار التقرير في 1980.

وبالنسبة لرسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية، فإن إجمالي رسوم عمليات الاندماج والاستحواذ المنجزة بلغ 104 ملايين دولار أميركي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بانخفاض 24% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو أضعف أداء مسجل في نصف أول منذ 2012. وشكلت رسوم القروض المجمعة أكثر من 55% من إجمالي رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط، وهي أعلى حصة مسجلة في نصف أول منذ 2002.

أما عمولات إصدارات الأسهم فانخفضت بنسبة 77% عن القيمة المسجلة خلال النصف الأول من عام 2015، بينما انخفضت رسوم إصدارات الديون 66% على أساس سنوي إلى 5.2 ملايين دولار. أما عمولات إصدارات الديون فبلغت 63.7 مليون دولار، بارتفاع نسبته 48% عن الفترة نفسها من العام الماضي. واستحوذت عمولات الأسهم والديون المجمعة على 30% من إجمالي الرسوم في المنطقة خلال الربع الثاني من 2016، وهي أعلى بشكل كبير عن النسبة المسجلة في الربع الأول من العام الحالي والتي بلغت 6%.

واستحوذ “جيه بي مورغان” على معظم رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2016، بدعم من ارتفاع رسوم عمليات الدمج والاستحواذ وإصدارات الأسهم، ليجمع 20.6 مليون دولار أميركي، أي ما يشكل 4.9% من إجمالي الرسوم. وتصدر بنك “روثتشايلد” قائمة المشاركات في عمليات الدمج والاستحواذ المنجزة بحصة تبلغ 19.7% من رسوم الاستشارات، في حين حصل بنك “أتش أس بي سي” على المركز الأول من حيث رسوم إصدارات الديون، متقدماً عن المركز الثاني الذي بلغه في العام الماضي. بينما احتل بنك الإمارات دبي الوطني المركز الأول من ناحية رسوم الاكتتابات بالأسهم، مسجلاً 4.4 ملايين دولار، أي 24.4% من إجمالي رسوم الاكتتابات بالأسهم. أما مجموعة “ميتسوبيشي يو.إف.جي” المالية فاستحوذت على أعلى قيمة لرسوم ترتيب القروض المشتركة في الشرق الأوسط، محققة 12.8 مليون دولار وحصة سوقية تبلغ 5.6%.
وبالنسبة لعمليات الاندماج والاستحواذ، فقد سجل نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة هبوطاً بنسبة 22% عن النصف الأول من العام الماضي لتصل إلى 9.2 مليارات دولار، وهي أقل قيمة مسجلة بالنصف الأول منذ عام 2014. وشكلت عمليات الاستحواذ في الخارج المنفذة من قبل جهات سعودية 42% من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة. أما صفقات الاستحواذ التي قامت بها شركات قطرية وإماراتية فشكلت على التوالي 31% و11% من الإجمالي.

وانخفضت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية وضمن نطاق الشرق الأوسط بنسبة 22% لتبلغ 6.1 مليارات دولار أميركي. وشهدت صفقات الاندماج والاستحواذ الواردة تراجعاً بنسبة 76% لتصل إلى 809.8 مليون دولار أميركي، وهي أقل قيمة مسجلة في سبع سنوات.

وتصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً في الشرق الأوسط، ليستحوذ على 31% من صفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة. وتمثلت أكبر صفقة استحواذ في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2016 بضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي 3.5 مليارات دولار في شركة “أوبر” لخدمة تأجير السيارات. ونظراً لدوره كمستشار مالي في صفقة “أوبر”، تصدر بنك “جي بي مورغان” قائمة المشاركات في عمليات الاستحواذ والاندماج في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2016. أما شركتا جونز لانغ لاسال و”سي آر بي إي” القابضة اللتين قدمتا المشورة لشركة “بلاك روك” السنغافورية في صفقة بيعها لبرج ساحة آسيا إلى جهاز قطر للاستثمار مقابل 2.5 مليار دولار، فقد احتلتا المركزين الثاني والثالث في قائمة المشاركات في عمليات الاستحواذ والاندماج في الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بأسواق الأسهم، جمعت ست طروحات أولية 379.7 مليون دولار، أي 35% من إجمالي النشاط بالنصف الأول من 2016، في حين استأثرت عمليات طرح أسهم زيادة رأس المال على 65% من النشاط. وجمعت شركة “دبي باركس آند ريزورتس” 456.9 مليون دولار من خلال اكتتاب لزيادة رأسمالها في مايو، وهو أكبر اكتتاب عام تشهده المنطقة خلال النصف الأول من العام الحالي. واستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني، على معظم رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2016، لتبلغ حصته السوقية 38.3%.

أما بالنسبة لأسواق الدين، تصدرت قطر قائمة الدول الأكثر نشاطاً في أسواق الديون بالشرق الأوسط، بحصة تبلغ 41%، تليها الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. وارتفع حجم إصدارات الديون الإسلامية على مستوى العالم 10% على أساس سنوي ليصل إلى 19.4 مليار دولار أميركي في النصف الأول من 2016، وهي أعلى قيمة مسجلة في نصف أول منذ إطلاق تقرير الاستثمار المصرفي في منطقة الشرق الأوسط. وتصدر بنك “مورغان ستانلي” تصنيف الشرق الأوسط لصفقات الاندماج والاستحواذ خلال النصف الأول من عام 2016، بحصة سوقية بلغت 11.3%، في حين احتلت مجموعة “سي آي إم بي” المالية المرتبة الأولى في ترتيب إصدارات الديون الإسلامية بحصة سوقية بلغت 15.6%.