أبوظبي – مينا هيرالد: اختتم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركته التي نظمتها وزارة الاقتصاد في الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) والذي عقد في العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة ١٧-٢٢ يوليو ٢٠١٦ تحت شعار «من القرار إلى التنفيذ.. نحو بيئة اقتصادية عالمية شاملة وعادلة للتجارة والتنمية».
وأكد سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أن المشاركة الإماراتية اتسمت بالنجاح والفاعلية من خلال الاجتماعات الثنائية التي عقدها الوفد مع مختلف المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتجارة والتنمية لتعميق مجالات التعاون والشراكة معها، واستعراض مساهمة الدولة وجهود حكومة الإمارات في دعم الجهود الدولية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، باعتبار الدولة نموذجاً اقتصادياً استطاع التغلب على التحديات الاقتصادية وتنويع اقتصاده بشكل يسهم في عملية استدامة موارده الطبيعية.
فيما أشار سعادة عبدالرزاق محمد هادي سفير الدولة لدى جمهورية كينيا إلى أن مشاركة الإمارات بوفد متنوع من الجهات المعنية أتاح له الاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في مجال التجارة والتنمية والاستثمار، والتي تحظى بأهمية كبيرة فيما يخص الفعاليات الاقتصادية التي تدعمها الدولة، كتلك المتعلقة بالاستدامة والاقتصاد الأخضر واستدامة اقتصادات الدول التي تعتمد في مواردها على البحار، كمجموعة رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي، حيث استضافت الدولة في أبريل الماضي الاجتماع الوزاري للاقتصاد والأعمال لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي “أيورا”.
وذكر سعادة السفير أن كينيا استضافت مؤخراً مؤتمرات وزارية مهمه كالمؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية الذي شاركت فيه وزارة الاقتصاد بوفد رفيع المستوى برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
وأضاف سعادته أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر للأونكتاد يعد منصة تفاعلية بين ممثلي 194 دولة حول العالم من القطاعين العام والخاص إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، وأكاديميين لتبادل وجهات النظر والمشورة والخبرات في مجال السياسات المعززة لعملية التنمية الاقتصادية.
وذكر سعيد الشامسي، نائب مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي أن المؤتمر الوزاري للأونكتاد أتاح الفرصة للمشاركين لمناقشة كيفية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتم استعراض تجارب الدولة فيما يتعلق بجهودها في تنفيذ تلك الأهداف في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، وكذلك التحديات التي تواجهها، وأتاح الفرصة للمشاركة في العديد من ورش العمل الوزارية النقاشية المتعلقة بجوانب التجارة والاستثمار والاتفاقيات الدولية المنظمة للاستثمار وحمايته، وفي مجال الابتكار وريادة الأعمال.
ومن جانب آخر، أشار علي سالم بوهارون مدير إدارة الإحصاءات الاقتصادية بالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء إلى أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر للأونكتاد أتاح مناقشة التحديات التي تعيق عملية التنمية. وأوضح أن مشاركة الهيئة في هذا المؤتمر تأتي ضمن جهودها في الاطلاع على أفضل الممارسات للدول في العديد من الموضوعات المتعلقة بالإحصاءات الاقتصادية وتنافسية الدول خصوصاً في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وكذلك توفير البيانات الإحصائية لمتابعة تنفيذ الأهداف الإنمائية المستدامة 2030، حيث عقدت الهيئة عدداً من الاجتماعات الثنائية مع الوحدات الإحصائية في مختلف المنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر، والمشاركة في العديد من جلسات العمل النقاشية ذات العلاقة.
وحول المشاركة في هذا المؤتمر الوزاري، قالت عائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات التجارية الدولية بوزارة الاقتصاد إن الوزارة نظمت وفد الدولة للمشاركة في هذا المؤتمر من منطلق الأهمية الكبيرة لهذا الحدث الوزاري لتناوله العديد من المواضيع الدولية المتنوعة المتعلقة بالتجارة والتنمية وتوجهات الاستثمار الدولي، إضافة إلى كيفية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من قبل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في تلك الجوانب، حيث ناقش المؤتمر العديد من تلك القضايا من خلال جلسات عمل وزارية وندوات وحلقات نقاش وورش عمل متخصصة أتاحت لوفد الدولة المشارك الاطلاع على أفضل الممارسات في التجارة والتنمية والاستثمار والسلع وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وفي جلسة عقدت على هامش المؤتمر، تحدث الدكتور أشرف مهاتي، مدير إدارة أبحاث السوق في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، عن مفهوم الاقتصاد القائم على الابتكار في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية اليوم في تطوير المنتجات والخدمات الإماراتية والارتقاء بتنافسيتها. وأضاف مهاتي أن إمارة دبي على سبيل المثال تضم اليوم أكثر من 4000 مشروعاً وشركة مرتبطة بالابتكار تحتضن قوة عاملة تزيد على 64000 شخص، ثلثهم من النساء.
وأوضح مهاتي جانباً من العوامل التي هيأت بيئة داعمة للصناعات القائمة على الابتكار في الدولة، ومن أهمها البنية التحتية ذات المستوى العالمي، والمنظومة التشريعية الداعمة للأعمال التجارية، والاستثمار في بناء رأس المال البشري المؤهل، ودعم أصحاب المواهب وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الاقتصاد المفتوح المرتكز على التصدير.