دبي – مينا هيرالد: أفاد أحدث تقرير عقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي وذراعه المتخصصة في الاستشارات العقارية، شركة “إم بي إم” العقارية، بأن أسعار العقارات السكنية في دبي حافظت على استقرارها خلال الربع الثاني من 2016.

وأظهر التقرير أن قطاع العقارات السكنية على المخطط لا يزال نشطاً لا سيما مع إطلاق أكثر من أربعة آلاف وحدة جديدة (فيلات وشقق سكنية) من خلال 20 مشروعاً جديداً. وتراوحت أسعار حوالي 70% من الوحدات الجديدة التي تم تطرحها للبيع في السوق بين 850-1100 درهم إماراتي للقدم المربع، في الوقت الذي يواصل فيه المطورون تقديم حوافز مشجعة للمستثمرين، بما في ذلك برامج سداد تتيح لهم إكمال دفعاتهم بعد التسليم، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار المبيعات ومعدلات الإقبال على المشاريع.

ومع ذلك، ما يزال المشترون حذرين بعض الشيء، وهو ما يتضح، بحسب التقرير، من خلال استحواذ المطورين العقاريين المعروفين والذين يتمتعون بسجل حافل بالنجاح وسمعة قوية على صعيد التسليم في الوقت المحدد، على أعلى معدلات الطلب على العقارات على المخطط.

وخلال الربع الثاني من 2016، شهد متوسط أسعار إيجارات العقارات السكنية (الشقق والفيلات) انخفاضاً هامشياً بنسبة 1% مقابل انخفاض بنسبة 4% عند المقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وبوجه عام، كان انخفاض إيجارات الشقق أعلى نسبياً في المناطق التي لا تخضع لنظام التملك الحر حيث بلغت نسبته 5%، بينما بلغت نسبة الانخفاض في مناطق التملك الحر، على الرغم من زيادة المعروض الجديد، 3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتعليقاً على نتائج التقرير، قال بولوس مايسفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة “إم بي إم” العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي: “مع إطلاق العديد من الوحدات الجديدة خلال الربع الثاني، بات أمام المشترين الكثير من الخيارات المتاحة في دبي. وبالرغم من استمرار الطلب على عقارات دبي السكنية بسبب المزيد من المستثمرين للاستفادة من الفرص التي توفرها السوق لتحقيق نمو في قيمة رأس مالهم على المدى الطويل والتخلص من تقلبات أسعار الإيجارات، فإن أسعار العقارات لم يطرأ عليها أي تغيير يذكر. وفي حين أن الموقع لا يزال عاملاً رئيسياً، فإن جودة العقار وحوافز المطورين وخطط السداد المريحة تعد أيضاً عوامل مهمة في تحفيز الطلب”.

وحافظ قطاع العقارات المكتبية الممتازة في دبي على أدائه المستقر خلال الربع الثاني، ولم يشهد أي تغيرات مؤثرة منذ نهاية الربع الأول. ومع ذلك، شهدت العقارات القديمة تراجعاً هامشياً في سعر الإيجار، حيث انخفض سعر القدم المربع الواحد للمساحات المكتبية الأقل جودة إلى 90 درهماً مقارنة مع 100 درهم للقدم المربع. ونظراً لزيادة المعروض وارتفاع نسبة المساحات الشاغرة، بدأ ملاك المساحات المكتبية المشتركة يقبلون التأجير بأسعار منخفضة تصل إلى 55 درهماً للقدم المربع سنوياً (شاملاً كافة الخدمات) في مناطق الأعمال غير الرئيسية مثل “الخليج التجاري” و”أبراج بحيرات الجميرا”.

ومع طرح مليون قدم مربع جديدة في السوق، يبلغ إجمالي مخزون المساحات المكتبية في دبي حالياً 93 مليون قدم مربع. ونتيجة ضعف الطلب وانخفاض الإيرادات، لجأ بعض الملاك إلى تحويل عدد من المساحات المكتبية إلى مساحات سكنية أو فندقية. فقد أشار التقرير إلى أن حوالي 355 ألف قدم مربع من المساحات المكتبية الحالية تم تحويلها إلى وحدات سكنية في منطقة “واحة دبي للسيليكون” ومن المقرر تسليمها خلال العام 2016.

وأظهرت مؤشرات أداء العقارات الفندقية انخفاضاً في معدلات متوسط سعر الغرفة ​​اليومي بنسبة 16% مقارنة بالربع السابق، في حين ظلت معدلات الإشغال مستقرة نسبياً فوق 80%، وهي تعتبر نسبة مرتفعة بالمقارنة مع الأسواق العالمية الأخرى.

وبقيت معدلات الإيجار والإشغال لمساحات التجزئة مستقرة في الإمارة خلال الربع الثاني. ومع ذلك بدأ تجار التجزئة إعادة التفاوض على شروط عقود الإيجار مع مشغلي مراكز التسوق، ما يعكس انخفاض مبيعاتهم والتي أدت بدورها إلى تراجع ربحيتهم.