دبي – مينا هيرالد: أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مبادرة الفاتورة الخضراء (نظام الفوترة الإلكتروني اللاورقي) في يوليو 2012، حيث بدأت الهيئة منذ ذلك التاريخ في إرسال نسخة إلكترونية من الفاتورة الورقية إلى متعامليها عن طريق البريد الإلكتروني الخاص بهم كل شهر عند إصدار الفاتورة الشهرية، وذلك تعزيزاً لمساعيها الرامية إلى الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة.
وقد بدأت الخدمة بشكل اختياري في أغسطس 2012، تماشياً مع مبادرة “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي.
وقال سعادة / سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “تعد الفاتورة الخضراء إضافة نوعية للهيئة وتمثل أهم أهداف تطبيق منظومة الجيل الرابع للحكومات الذكية، وجاء إطلاقها تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة وتوجهاتها بضرورة تحقيق راحة المتعاملين وسعادتهم، والارتقاء بالعمل الحكومي إلى أعلى المستويات من خلال تطوير الخدمات المقدمة إلى الجمهور، ورفع مستوى كفاءتها والوصول إليها وسهولة استخدامها، وضمن جهود الهيئة الحثيثة والمستمرة لرفع الكفاءة التشغيلية والمحافظة على البيئة وتعزيز جهود الاستدامة، وتعريف متعامليها بمختلف خدماتها، وتحسين وتطوير جودة الخدمات الذكية، وتسهيل وتبسيط وتسريع الإجراءات والوصول بالخدمات إلى المتعامل في أي وقت ومن أي مكان.”
وأضاف سعادته: “حرصت الهيئة على رفع مستوى وعي المجتمع حول الفوائد العديدة للفاتورة الخضراء قبل إطلاقها، كما أجرت دراسة بحثية مؤسسية لقياس تفاعل المتعاملين ورغبتهم في استخدام الفاتورة الخضراء، لمست من خلالها تجاوب الجمهور وتفاعله مع مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة”.
وأشار سعادته إلى أن هذه المبادرة تدعم المساعي الحكومية الرامية إلى الحفاظ على المصادر البيئية للأجيال القادمة، كما تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التي توفرها الهيئة لمتعامليها إلى أفضل المعايير العالمية، حيث تقلل الفاتورة الخضراء من استخدام الأوراق وتساعد على الحفاظ على الأشجار وحماية البيئة، كما تسهم في الحد من النفايات، وتقليل الانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري، تحقيقاً لاستراتيجية دبي للحد من انبعاثات الكربون بنسبة 16% بحلول عام 2021، وأهداف رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021.”
وأوضح سعادة الطاير أن الهيئة أعادت تصميم الفاتورة الخضراء في إبريل 2015 لتسهيل عرض المعلومات المتعلقة بالاستهلاك وتوضيحها، وإرفاق معلومات تثقيفية يحتاجها المتعاملون لإدارة استهلاكهم. وقد وصل العدد الإجمالي للمتعاملين الذين يتعاملون بنظام الفاتورة الخضراء إلى 738,360 متعاملاً، أي ما يقارب 97.13% من إجمالي متعاملي الهيئة حتى 30 يونيو 2016.
وأشار سعادته إلى أن نظام الفاتورة الخضراء يتميز بالسهولة، حيث يمكن للمتعاملين الوصول إلى الفاتورة ودفع المبلغ المستحق عبر الإنترنت في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى الذهاب إلى أيّ من مكاتب الهيئة لتسديد الفواتير. ويتلقى المتعامل الفاتورة الخضراء بشكل شهري حالما يتم إصدارها، ما يساعد على تجنب أي تأخير قد يحدث في تسليم البريد العادي. كما تتيح خدمة الفاتورة الخضراء للمتعامل إمكانية الاطِّلاع على السجِل الكامل لجميع الفواتير الشهرية، والمبالغ التي تم دفعها إلكترونياً بشكل آمن تماماً يحفظ سرية المعلومات وخصوصيتها، إذ يعتمد نظام الفوترة الإلكتروني الذي تتبناه الهيئة على أحدث النظم العالمية في هذا المجال.
وأوضح سعادة/ الطاير أن الهيئة طبقت مشروع الفاتورة الخضراء على عدة مراحل؛ حيث شملت المرحلة الأولى تحليل الوضع القائم، وتحضير وتطوير برنامج الفاتورة الخضراء، وتكوين فريق داخلي لفحص واختبار النظام الجديد، وإطلاق المبادرة في المرحلة التجريبية على عدد محدد من المتعاملين. وخلال المرحلة الثانية، أطلقت الهيئة خدمة الفاتورة الخضراء اختيارياً من خلال البوابة الإلكترونية للمتعاملين الذين لديهم حسابات بريد إلكتروني، ونظمت حملات وخطط تسويقية للوصول إلى أكبر شريحة من المتعاملين، وزيادة وتيرة التحول إلى الفاتورة الخضراء، وتمكنّا من خلال الحملات والبرامج التوعوية من زيادة أعداد المتعاملين المسجلين في الفاتورة الخضراء. وفي المرحلة الثالثة، تم إطلاق المبادرة للهيئات الحكومية والوزارات الاتحادية والشركات التي لديها 9 حسابات أو أكثر (الكشف التجميعي الإلكتروني)، بينما شملت المرحلة الأخيرة تطبيق الفاتورة الخضراء إلزامياً بشكل كامل لجميع فئات المتعاملين المسجلين لدى الهيئة.
ونوّه سعادته أن الهيئة واجهت بعض الصعوبات أثناء مراحل تطبيق مبادرة الفاتورة الخضراء، ومن ضمنها عدم توفر عناوين البريد الإلكتروني لجميع المتعاملين في قاعدة البيانات بالهيئة، ولذا حرصت الهيئة على تحفيز المتعاملين من خلال الحملات التعريفية والترويجية للفاتورة الخضراء، والإعلانات والجوائز التي قدمتها بهذا الخصوص، بالإضافة إلى تنفيذ خطة عمل وفقاً لفئات المتعاملين لتحديث عناوين بريدهم الإلكتروني، إضافة إلى خدمة “أسهل” التي أطلقتها الهيئة لتثقيف المتعاملين وتشجيعهم على التسجيل في الخدمة. كما قام متطوعو الهيئة بدور مهم في التوعية بأهمية التسجيل في الفاتورة الخضراء، ومساعدة المتعاملين على التسجيل.
الفاتورة الخضراء وتكاليف الطباعة
وقال سعادة سعيد محمد الطاير: “أسهمت الفاتورة الخضراء في خفض تكاليف طباعة الفواتير وتغليفها وإرسالها عبر صناديق البريد، وكان لها أثر إيجابي كبير على البيئة أيضاً، فقد حققت انخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وصل إلى 1,083.14 طناً (للفترة ما بين أكتوبر 2012 وحتى مايو 2016)، بسبب عدم طباعة الفواتير، وتوفير الحبر وورق الطباعة، هذا بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد للمتعاملين تحقيقاً لسعادتهم.”
وأوضح سعادته أن الهيئة عملت على تحليل احتياجات المتعاملين، وتطوير نظام الفاتورة الخضراء وفقاً لأعلى المعايير العالمية للإسهام في رفع مستوى سعادة المتعاملين، وتم اعتماد الفاتورة الخضراء لتتضمن المعايير التالية:
السهولة والملاءمة: حيث يمكن للمتعامل الوصول إلى الفاتورة ومراقبة الاستهلاك، ودفع المبلغ المستحق من خلال شبكة الإنترنت من أي وقت ومن أي مكان في العالم.
السرعة: حيث تُرسل الفاتورة الخضراء فور إصدارها، مما يساعد في تجنب أي تأخير قد يحصل في تسليم البريد العادي.
التنظيم: يتوفر لدى المتعامل سجل كامل لجميع الفواتير الشهرية والمبالغ التي تم تسديدها إلكترونياً.
الأمن: تُرسل الفواتير الخضراء بشكل آمن وتقلل من مخاطر نقل المعلومات الشخصية.
صديقة للبيئة: الفواتير الخضراء تقلل من استخدام الورق وتساعد في الحفاظ على الأشجار والبيئة، والحد من النفايات وانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأكد سعادة الطاير أن الهيئة وضعت خبراتها في متناول جميع المؤسسات الحكومية والخاصة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، من أجل تعميم الاستفادة من هذه التجربة الرائدة، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون تجربة دولة الإمارات التنموية متاحة للجميع، وأبوابها مفتوحة للشعوب الشقيقة والصديقة. ومن هذا المنطلق، تحرص الهيئة على عرض تجربة الفاتورة الخضراء على الوفود الزائرة للهيئة، من أجل تبادل الخبرات في مجال الاستدامة والابتكار وإدارة الموارد، وتضافر الجهود للارتقاء بالعمل الحكومي.”