مومباي – مينا هيرالد: تصدرت الجالية الهندية قائمة مستثمري العقارات الأكثر نشاطاً في دبي من غير العرب وذلك للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغ حجم استثماراتهم في سوق العقارات في الإمارة 11.9 مليار دولار أمريكي، ما يوضح قوة القدرة الشرائية للمستثمرين الهنود والطلب من جانبهم على فرص الاستثمار العقاري في الإمارات العربية المتحدة.
وسيشهد العام 2017 إطلاق النسخة الأولى من سيتي سكيب الهند في مركز بومباي للمعارض في مدينة مومباي في الفترة ما بين 3-5 مارس، والذي تنظمه شركة انفورما للمعارض بالشراكة مع شركة معارض العقارات الهندية الرائدة “أبيك”. ومن المقرر أن يكون سيتي سكيب الهند منصة رئيسية تجمع شركات التطوير العقاري، مشتري العقارات السكنية والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، والمهندسين المعماريين والعاملين في القطاع العقاري، تحت سقف واحد.
وقال فوتر مولمان مدير مجموعة سيتي سكيب: “نحن متحمسون جداً لإطلاق أحدث دورة من مجموعة معارضنا المتنامية في الهند. ونحن على ثقة بأن انعقاد الحدث يأتي في الوقت الأنسب بالنسبة للمطورين والوسطاء الدوليين للالتقاء مع المواطنين الهنود ودعوتهم للاستثمار في أسواق العقارات العالمية، خصوصاً بالتزامن مع استقرار الروبية الهندية وتخفيف القوانين التي تسمح للمقيمين الهنود بالاستثمار في الخارج والذي خلق مناخ ملائم تماماً للاستثمار في العقارات العالمية”.
وأضاف مولمان: “نحن نتطلع قدماً إلى العمل سوية مع “أبيك”، أحد أكبر منظمي المعارض الدولية في القطاع الخاص والتي تصل حصتها في سوق المعارض الهندي إلى ما يقرب من 10%. ونعتقد أن خبراتهم وتجاربهم تضمن تحّول معرض سيتي سكيب الهند إلى الحدث الأول للاستثمار في قطاع للعقارات في جنوب آسيا “.
وينعقد سيتي سكيب الهند في الوقت الأنسب بالنسبة للمستثمرين الهنود، فوفقاً لدائرة الأراضي والأملاك، بلغ حجم الاستثمارات الهندية في القطاع العقاري في دبي العام الماضي أكثر من 5.44 مليار دولار، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالعام السابق، ما يعني أن الرعايا الهنود يشكلون حالياً أكبر شريحة مستثمرين من غير العرب في دبي في من حيث القيمة والأحجام.
علاوة على ذلك، وصل متوسط عدد العقارات السكنية المملوكة من قبل الهنود الأثرياء إلى أربعة عقارات، وهو أعلى من المتوسط العالمي البالغ 3.7، وذلك وفقاً لتقرير شركة “نايت فرانك” للاستشارات العقارية. ويتمتع كبار الأثرياء الهنود بملاءة مالية وثروات ضخمة، ويعتبرون من الأكثر استثماراً في العقارات العالمية. وعلى سبيل المثال، ازداد حجم الأصول المستثمرة للأثرياء الهنود في العقارات السكنية بنسبة 31% خلال السنوات العشر الماضية. وتاريخياً، تعتبر دبي وسنغافورة ونيويورك ومدن مختلفة في المملكة المتحدة، من ضمن أولى الوجهات المفضلة للاستثمار العقاري بالمسبة للأثراء الهنود.
وفي الوقت الذي يستعد معرض سيتي سكيب لدخول شبه القارة الهندية للمرة الأولى، تتحول الهند، بفضل حكومتها المؤيدة لاقتصاد السوق، إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، متقدمة على الصين في وقت سابق من هذا العام. ووفقاً لمحللين اقتصاديين، فإن النمو الاقتصادي الذي حققته الهند هذا العام يؤكد أن الهند أصبحت أحد النقاط المضيئة النادرة في الاقتصاد العالمي المتعثر.