أبوظبي – مينا هيرالد: نظّم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، دورة متخصصة بالهندسة الكهروكيميائية حول “بطاريات وخلايا الوقود” لأعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل (YFEL) استمرت لمدة يومين ضمن حرمه الجامعي.

وتولى الدكتور سيف المهيري، أستاذ مساعد في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد في معهد مصدر، مسؤولية تدريب أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل خلال يومي هذه الدورة بهدف زيادة الوعي لديهم حول القضايا المعاصرة، وعرض الفرص البحثية المتاحة في قطاع تقنيات تخزين الطاقة وطرق ضمان استدامتها.

وألقت الدورة الضوء على دور الهندسة الكهروكيميائية في مختلف القطاعات، وعلى نماذج الحرارة الدينامية المعمول بها، كما ستتطرق إلى حركية خلايا الوقود وسماتها، فضلاً عن التعريف بخصائص التقنيات المستخدمة في البطاريات. وشملت الدورة أيضاً جلسة نقاش حول تقنيات تخزين الطاقة المحمولة واختلافها عن المستخدمة على الشبكة، كما وفرت للأعضاء الشباب فرصة اختبار خلايا الوقود بشكل عملي.

وقالت الدكتورة لمياء نواف فواز، نائب الرئيس للتطوير المؤسسي والشؤون العامة في معهد مصدر: “يأتي تنظيم معهد مصدر للدورة التدريبية هذه كجزء من سعينا الدائم لتزويد أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل بالخبرات الفنية اللازمة في المجالات المتعلقة بالطاقة المستدامة. وكون تخزين الطاقة يعتبر مكوناً رئيسياً للنهوض بقطاعات الطاقة النظيفة والمستدامة، يتوجب على أعضاء البرنامج أن يكونوا على معرفة بكافة التحديات والفرص في هذه القطاعات. ونحن نعتقد أن هذا البرنامج يساهم في مساعدتهم ليكونوا قادة ومبتكرين في قطاع الطاقة المستدامة في المستقبل”.

ووفقا لدراسة نشرتها شركة “لوكس” الدولية للأبحاث، فإنه من المتوقع أن تصل القيمة السوقية لقطاع تخزين الطاقة العالمي إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2020، مدفوعاً بالطلب من سوق الأجهزة الالكترونية والنقل وبطاريات التخزين الثابتة. ولذا ساهمت الدورة التدريبية على مدى يومين في تثقيف أعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل عن أهمية هذا القطاع سريع النمو.

وعبرت أبرار محمد، المهندسة المدنية والمواصلات في شركة موانئ أبوظبي، والعضوة في برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل عن سعادتها في المشاركة بهذه الدورة التدريبية حيث كانت بالنسبة لها بمثابة نقطة انطلاق نحو الإبداع وابتكار حلول فريدة تساعد في التغلب على التحديات التي تعترض معظم مشاريع الإنشاءات.

وعلقت أبرار عن مجريات الدورة التي خاضتها على مدى اليومين الفائتين بقولها: “لقد ركزت الدروة التدريبية على مجال الطاقة الكهروكيميائية وأنواع مختلفة من البطاريات التي يمكن استخدامها كأجهزة تخزين هجينة. ومن الأشياء التي تبادرت إلى ذهني هو كيفية إحداث تغيير في البنية التحتية للطاقة الشمسية التي نستخدمها حالياً وكيف يمكن لموانئ أبوظبي القيام بالتعديلات اللازمة لتغيير طرق توليد الكهرباء التقليدية بحيث تصبح صديفة أكثر للبيئة. وبدوري سأقوم بإعداد دراسات الحالة اللازمة حول بطاريات الرافعات وغيرها من الآليات المستخدمة، فضلاً عن استكشاف العناصر اللازمة لتغيير نظام الشبكة الكهربائية”.

وعند الانتهاء من الدورة التدريبية، سيتمكن أعضاء البرنامج من التتمييز بين مختلف التقنيات المستخدمة في قطاع تخزين الطاقة، وكذلك التعرف على تقنيات التحويل الخاصة ببناء خلايا البطارية وعملية اختيار المواد. كما سيصبحوا ملمّين بالمفاهيم المتعلقة بالطاقة الحرارية الكهروكيميائية، والنقل الجماعي وحركية التفاعل، بالإضافة إلى مساعدتهم على أن يكونوا من المتخصصين في تقييم أداء الأجهزة الكهروكيميائية كماً ونوعاً، وكذلك تقييم التحديات التي تواجه تخزين وتحويل الطاقة الكهروكيميائية.