بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

متداولو العملات والأسهم على موعد مع اخبار كثيرة خلال هذا الأسبوع. على صعيد السياسة النقدية، الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الياباني سيجتمعان. من ناحية البيانات الاقتصادية، الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني لكل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، والمملكة المتحدة ستعطينا لمحة على كيفية أداء الاقتصادات الكبرى قبل التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. أما إذا ما كانت ستستمر الأسهم الامريكية في تسجيل مستويات قياسية جديدة يتوقف على شركات التكنولوجيا الكبرى المقرر أن تعلن عن نتائجها الفصلية

تباين السياسة النقدية سيستمر في دفع الدولار للارتفاع

ارتفع الدولار الأمريكي أمام جميع العملات الرئيسية الأسبوع الماضي ليستقر عند أعلى مستوياته منذ 10 مارس. مزيج من البيانات الاقتصادية القوية وتوقعات باستمرار الاختلاف في السياسات النقدية كانت الدوافع الرئيسية الداعمة للدولار. عند النظر الى البنوك المركزية الكبرى حول العالم، معظمهم ابدى استعداده لتسهيل أكبر في السياسة النقدية، بينما أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي بدو أكثر تفاءلا بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، مما دفع الأسواق الى إعادة تسعير رفع الفائدة الى 45% في 2016 من 12% قبل ثلاثة أسابيع.
على الرغم من تحسن البيانات الاقتصادية الامريكية خلال الفترة الأخيرة من الربع الثاني، الا أن رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء قد لا يكون مطروح على طاولة الفدرالي، خصوصا وأن الكثير من الغموض لا زال يحوم حول تبعات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إضافة الى انتخابات الرئاسة الامريكية. أتوقع أن نشهد تعديل طفيف في بيان الفدرالي مقارنة بالاجتماع السابق في 15 يونيو في إعطاء نظرة أكثر تفاؤلا حول قوة الاقتصاد، ولكن من الصعب إعطاء مؤشر حول موعد رفع الفائدة في الوقت الراهن. مع ذلك لا زلت أرى إمكانية استمرار صعود الدولار الامريكي في ظل ميل معظم البنوك المركزية الرئيسة الأخرى الى الاتجاه المعاكس.

اجتماع البنك المركزي الياباني سيكون أكثر اثارة للاهتمام حيث أن الأسواق منقسمة حول قراره. فقد صعد الين مقابل الدولار يوم الخميس من أدني مستوياته في ستة أسابيع بعد أن قال محافظ البنك المركزي هاروهيكو كورودا بأنه لن يحفز الاقتصاد عبر ما يسمى ب “Helicopter Money” . أما من الناحية المالية، صرح رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بأن حكومته ستعلن عن حزمة إنفاق ضخمة بحلول نهاية هذا الشهر. فاذا شهدنا خطوة منسقة بين السياسة النقدية والمالية لتحفيز الاقتصاد، هذا سيكون المفتاح لوصول الدولار مقابل الين الى 110، ولكن أعتقد بأن البنك المركزي سيتريث الى حين الإعلان عن برنامج الحكومة.
بيانات النمو في الربع الثاني لكل من الولايات المتحدة، ومنطقة اليورو، والمملكة المتحدة ستهيمن على الأجندة الاقتصادية. الأسواق أكثر اهتماما في أرقام الولايات المتحدة حيث يتوقع انتعاش كبير في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016. ولكن بالأخذ في عين الاعتبار بأن هذا الأرقام لا تعكس تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فرد فعل الأسواق من المرجح أن يكون ضعيف.

نتائج عمالقة التكنولوجيا

أغلق مؤشر S & P 500 يوم الجمعة على مستوى قياسي جديد بلغ 2175. وازدادت التساؤلات حول ما إذا سيستطيع المؤشر استكمال مساره الصعودي أو انه اقتربنا من الدخول في تصحيح.

الجواب على المدى القصير يعتمد على كيفية أداء قطاع التكنولوجيا في الربع الثاني. هذا الأسبوع ستعلن أكثر من 190 شركة على مؤشر S&P 500 عن نتائجها المالية، الا أن شركات التكنولوجيا ذات الوزن الثقيل هي من سيحدد اتجاه المؤشر. شركة ابل، و ألفابيت، وفيسبوك، وأمازون كلها على الاجندة هذا الأسبوع.