أمستردام – مينا هيرالد: أطلقت هيونداي رسمياً في العاصمة الهولندية أمستردام مجموعة سياراتها الجديدة الثورية “أيونيك” العاملة ببدائل الوقود. وأتاحت الصانعة الكورية المجال أمام عدد من صحافيي السيارات العالميين لخوض التجربة الأولى في قيادة الطرز الثلاثة لهذه السيارة الرفيقة بالبيئة.

وتأتي “أيونيك” كأول سيارة من إنتاج هيونداي مصممة خصيصاً بقوى حركة قائمة على بدائل الوقود، وهي تمثل نهج هيونداي المتّسم بالمرونة والرامي إلى تحويل منتجاتها باتجاه تقنيات الانبعاثات الصفرية. وتمنح الشركة المشترين إمكانية الاختيار من بين ثلاثة خيارات تقنية لمصادر الطاقة تتسم بكونها ذات كفاءة مثبتة، وذلك بدل الاكتفاء بواحد. وتأتي هذه الخيارات متاحة في طرز ثلاثة تتمتع بالتصميم الهيكلي نفسه: طراز “أيونيك هايبريد” الهجين، وطراز “أيونيك بلَغ-إن” الهجين القابل للشحن بالقابس الكهربائي، وطراز “أيونيك إلكتريك” الكهربائي. ويتميز كل طراز من هذه الطرز بانخفاض مستوى الانبعاثات والقيادة المريحة الباعثة على البهجة والمتسمة بأداء ذي طابع رياضي.

وتأمل هيونداي في بدء توريد طرز سيارتها الجديدة إلى سوق دول مجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية العام الجاري، وذلك بدءاً بالطرازين “هايبريد” و”إلكتريك”، وسط توقعات بأن يفوق حجم الطلب على هذه السيارة أعداد الشحنات الأولى الموردة منها إلى المنطقة.

وأفاد رئيس عمليات هيونداي في إفريقيا والشرق الأوسط، مايك سونغ، بوجود طلب مرتفع على السيارات التي بوسعها خفض البصمة البيئية لمستخدميها، مشيراً إلى اتفاق الغالبية العظمى من الجهات العاملة في قطاع السيارات على أن الطاقة الكهربائية هي مستقبل القطاع. وقال إن هناك، بالرغم من ذلك، تبايناً شاسعاً في احتياجات المستخدمين والأسواق، وأضاف: “يظلّ الشعور بالقلق حيال مدى المسافة الذي تقطعه السيارات الكهربائية، على سبيل المثال، مشكلة لبعض المشترين، لا سيما أولئك الذين يقودون سياراتهم مسافات طويلة في مناطق نائية إلى حد ما، لذلك فإن السيارة “أيونيك” ستلعب في السنوات القليلة المقبلة دوراً أساسياً في تعزيز حضور السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية، وتقدّم نقطة انطلاق عملية نحو تقنية أكثر تقدماً من أي وقت مضى، من خلال إتاحتها خياراتٍ لقوى الحركة تناسب جميع الظروف”.

وتتوقع هيونداي أن يستحوذ الطراز الهجين “هايبريد” على الجزء الأكبر من المبيعات عند وصول السيارة إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وينطوي هذا الطراز على محرك بنزين بسعة 1.6 لتر عامل بالحقن المباشر للوقود، إلى جانب محرك كهربائي بقدرة 32 كيلوواط، ليزوِّد الاثنان السيارة بقدرة مشتركة تبلغ 103.6 كيلوواط وما يصل إلى 265 نيوتن متر من عزم الدوران الذي يمكن أن يصل بالسيارة إلى سرعة قصوى تبلغ 185 كيلومتراً بالساعة. أما الطراز الكهربائي “إلكتريك” فيتمتع بقدرة أقلّ تبلغ 88 كيلوواط، مع عزم دوران أعلى يبلغ 295 نيوتن متر، ومدى قيادة أقصى يُقدّر بنحو 250 كيلومتراً عند الشحن الكامل للبطارية.

ويأتي الطرازان مجهَّزين بأحدث تقنيات الإعلام الترفيهي والاتصال والراحة، وبعض أكثر أنظمة السلامة والمساعدة تقدماً في عالم السيارات، بينها نظام الكبح الذاتي في حالات الطوارئ، ونظام المساعدة على الالتزام بالمسرب، ونظام الكشف عن النقطة العمياء، ونظام التنبيه إلى مرور السيارات في الخلف، ونظام تثبيت السرعة الذكي، فضلاً عن اشتمال السيارة على سبع وسائد هوائية وهيكل شديد المتانة لحماية الركاب عند وقوع الحوادث.

وقال سونغ: “تستشرف هيونداي مستقبل عالم السيارات عبر مجموعة كاملة من التقنيات التي تم بناؤها خلال كل مرحلة من مراحل العمل في مشروع السيارة “أيونيك”، فإلى جانب نظم قوى الحركة القائمة على بدائل الوقود والرائدة في القطاع، تتضمن تقنيات مساعدة السائق هذه لبنات بناء استُلهمت من عملنا في ابتكار سيارات ذاتية القيادة، وذلك في إطار مساعينا للحد من المخاطر الناجمة عن الأخطاء البشرية؛ ما يجعل “أيونيك” سيارة أكثر أماناً علاوة على كونها أكثر رفقاً بالبيئة”.

وتتمتع هيونداي بسجلّ رفيع من الإنجازات فيما يتعلّق بتطوير السيارات العاملة ببدائل الوقود، وذلك بالرغم من أن “أيونيك” هي السيارة الأولى التي تنتجها العلامة التجارية خصيصاً للعمل بقوى حركة قائمة على بدائل الوقود؛ إذ يباع طراز “سوناتا هايبريد” الهجين من هيونداي في عدة أسواق عالمية منذ العام 2011، كما أن الطراز “توسان فيول سِل” العامل بخلية الوقود، هو أول سيارة إنتاج تجاري على مستوى العالم تستخدم خلية وقود هيدروجينية لتخزين الطاقة.

وكانت شركة هيونداي أعلنت، بالتزامن مع العرض الأول لسيارة “أيونيك” في معرض جنيف للسيارات في مارس الماضي، عندما كانت السيارة ما تزال في مرحلة ما قبل الإنتاج، عن مشروع كبير يحمل اسم “بروجيكت أيونيك” سيعقب إطلاق السيارة الجديدة، ويتمثل ببرنامج شامل للأبحاث والتطوير يجمع الخبرة التقنية التي تتمتع بها الشركة من أجل رسم ملامح المستقبل في مجال النقل المستدام. وسيقدّم هذا المشروع، وغيره من برامج هيونداي الخاصة بتطوير السيارات المتصلة وذاتية القيادة، استراتيجية واضحة للعمل على نقل التقنيات الجديدة من حيّز صوغ المفاهيم إلى صالات العرض.