دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة سوق دبي المالي “ش م ع” اليوم عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الحالي المنتهي في 30 يونيو 2016، والتي أظهرت تحقيق أرباح صافية قدرها 139.6 مليون درهم بانخفاض نسبته 30% قياساً إلى أرباح الفترة المماثلة من العام 2015 والبالغة 200 مليون درهم. وبلغ صافي الربح خلال الربع الثاني من العام الحالي 53.5 مليون درهم مقابل 132.4 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام 2015، بانخفاض نسبته 60%.

وسجلت الشركة إجمالي إيرادات قدره 227 مليون درهم خلال النصف الأول من العام 2016، وذلك في مقابل 292.6 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي. وتوزعت الإيرادات بواقع 184.8 مليون درهم من العمليات التشغيلية و42.2 مليون درهم من الاستثمارات. وبلغت النفقات في النصف الأول من العام الحالي 92.7مليون درهم مقابل 92.5 مليون درهم خلال الشهور الستة الأولى من 2015. أما فيما يخص إيرادات الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري فقد بلغت 100 مليون درهم مقابل 178.1 مليون درهم في الربع الثاني من العام 2015، كما بلغت النفقات خلال الفترة ذاتها 46.5 مليون درهم مقابل 45.7 مليون درهم في الربع الثاني من العام 2015.

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي قيمة تداولات السوق تراجع خلال النصف الأول من العام 2016 بنسبة 32.7% ليصل إلى 69.5 مليار درهم مقابل 103.4 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام 2015، علماً أن عمولات التداول تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة.

وقال سعادة عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، شركة سوق دبي المالي:” على الرغم من انخفاض الإيرادات والأرباح لشركة سوق دبي المالي خلال النصف الأول من العام 2016 جراء تراجع نشاط التداول، إلا أن السوق أظهر بوجه عام مرونة كبيرة في التعاطي مع التطورات غير المواتية فيما يخص انخفاض أسعار النفط وتقلبات الأسواق العالمية، وحقق المؤشر العام للسوق خلال النصف الأول من العام أحد أعلى معدلات النمو بين الأسواق الرئيسية العالمية بنسبة فاقت 5%، كما عزز المستثمرون الأجانب (من غير العرب والخليجيين) من نشاطهم في السوق لترتفع حصتهم من التداول من 16% في النصف الأول 2015 إلى 17% في النصف الأول 2016 كما بلغ صافي استثماراتهم في السوق 1.4 مليار درهم كمحصلة شراء مقابل 900 مليون درهم في الفترة المماثلة من العام الماضي بنمو نسبته 53.6%، الأمر الذي يعكس ثقتهم المتزايدة إزاء السوق.”

مقر رئيسي ذكي ومستدام
وفيما يخص خطط السوق لبناء مقره الرئيسي الجديد في الخليج التجاري، قال سعادة عيسى كاظم:” يعكف السوق حالياً على وضع الخطط اللازمة للبدء في التنفيذ بما في ذلك تعيين الاستشاريين ومدراء المشروع، حيث نسعى لأن يخرج بأفضل صورة ممكنة تلبي التطلعات المستقبلية ليس لسوق دبي المالي فحسب وإنما لكافة المتعاملين من شركات وساطة وشركات استشارات مالية ومصارف حفظ ومزودي خدمات على تنوعهم. إننا حريصون على إنشاء مقر ذكي ومستدام بما يتماشى استراتيجية “البورصة الذكية” التي ينفذها ومع المكانة الرائدة والمتميزة لدبي كمركز مالي عالمي.”
وكان السوق قد حصل على قطعة أرض تزيد مساحتها على العشرة آلاف متر مربع وتقدر قيمتها السوقية بحوالي 231 مليون درهم كهبة من شركة دبي للعقارات بغرض تشييد المقر الجديد.

وفي سياق استعراض أبرز تطورات العمل في النصف الأول من العام الحالي قال سعادة عيسى كاظم:” واصل السوق جهوده التطويرية الرامية إلى تعزيز بنيته الأساسية والتنظيمية وفق أفضل المتعارف عليه عالمياً، وقد تم في هذا الصدد إطلاق خدمة “الصفقات الكبيرة المباشرة” بما يتيح إنجاز صفقات على أسهم شركة مدرجة ضمن بيئة تداول عادلة وشفافة مع عدم التقيد بنطاق الحدود السعرية المعمول به في السوق. واكتسبت جهود السوق لتوفير أدوات مالية جديدة للمستثمرين دفعة قوية حيث شهد السوق تنفيذ تداولات بقيمة 527 مليون درهم على حقوق الاكتتاب بأسهم زيادة رأسمال ثلاث شركات مدرجة، الأمر الذي يعكس التفاعل الكبير من قبل المستثمرين مع تلك الأداة المالية الجديدة. وشهد السوق أيضاً في أواخر يونيو الماضي إدراج وحدات صندوق المؤشرات المتداولة لشركة أفكار كابيتال، وذلك للمرة الأولى بما يعزز من استراتيجية الابتكار والتنويع في السوق ويوفر أداة استثمارية بديلة للاستثمار في مجموعة من الشركات الرائدة في الإمارات العربية المتحدة.”

نجاح كبير لخدمة توزيع الأرباح
تجدر الإشارة إلى أن سوق دبي المالي أنجز خلال النصف الأول من العام الجاري وللعام الخامس على التوالي عملية توزيع الأرباح النقدية الخاصة بالشركات المدرجة عن السنة المالية 2015، حيث تم توزيع ما مجموعه 10.5 مليار درهم على 223 ألف مستثمر. وقد ارتفع عدد الشركات التي قام السوق بإدارة عملية توزيع الأرباح نيابة عنها إلى 26 شركة العام الجاري مقابل 13 شركة في العام الماضي.

مؤتمر المستثمرين العالميين في لندن
وبالإضافة إلى ذلك فقد نظم السوق مؤتمر المستثمرين العالميين في لندن في مايو الماضي في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الروابط بين الشركات المدرجة والمستثمرين العالميين، حيث حقق المؤتمر نجاحاً كبيراً وأعربت مؤسسات استثمارية عالمية عدة عن تطلعها لتعزيز تواجدها في سوق المال بدبي وسط ثقة متزايدة إزاء الآفاق المستقبلية للاقتصاد الوطني وقدرته على المحافظة على معدلات نمو مرتفعة علاوة على المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة المتغيرات العالمية بفضل التنوع الشديد في هيكل الاقتصاد وامتلاكه للعديد من القطاعات الحيوية سريعة النمو.