بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

تراجعت أسعار النفط على جانبي المحيط الأطلسي الى أدني مستوياتها في ثلاثة أشهر بعد أن وجد المستثمرون ذرائع قليلة تدعم النظرة المتفائلة التي شهدناها مؤخرا. وانخفض خام برنت بأكثر من 15٪ من أعلى مستوياته لهذا العام عند 52.86$ والتي سجلها الشهر الماضي، كما خسر خام غرب تكساس 16%. عندما بدأت الأسعار في الانخفاض من ذروتها اعتقد الكثيرون بأنها فقط مسألة تصحيح قبل العودة الى التعافي، لكن القلق بدأ يزداد بأن الاتجاه الحالي سيستمر لفترة مطولة.

في الواقع، الأساسيات تدعي الى القلق حيث أن استمرار الزيادة في المعروض من الممكن أن يضغط بشكل أكبر على الأسعار.

مخزونات البنزين في الارتفاع

على الرغم من أن مخزونات النفط الخام الامريكية انخفضت لعشرة اسابيع على التوالي، الا ان مخزونات البنزين في ارتفاع. لطالما اعتبر موسم القيادة في الولايات المتحدة عامل محرك لأسعار النقط ولكن يبدو بأنه لم يكن في القوة المطلوبة لتعزيز أكبر للاستهلاك، ومع اقتراب موسم صيانة المصافي سنشهد تراجع للطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين.

ارتفاع عدد منصات الحفر

ارتفعت عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة للأسبوع الرابع على التوالي لتصل الى 462 في الأسبوع المنتهي في 22 من يوليو بزيادة قدرها 58 منصة منذ منتصف مايو. ارتفاع عدد المنصات يشير الى انه اقتربنا من نهاية التراجع في انتاج النفط الأمريكي وهذا يعتبر من أكثر العوامل السلبية على الأسعار.

صناديق التحوط تراهن على انخفاض الأسعار

تحولت توجهات صناديق التحوط بشكل كبير في الآونة الأخيرة. فبعد أن شهدنا عمليات جني الأرباح من العقود الشرائية على العقود الآجلة، بدأت هذه الصناديق تراهن على المزيد من التراجع عبد زيادة العقود البيعة. وهذا يعكس التحول الكبير في تطلعات المضاربين بعد أن سجلت العقود الشرائية اعلى مستوياتها تاريخيا قبل ثلاثة أشهر.

مؤشرات فنية تدعم المسار الهابط

كذلك المؤشرات الفنية على النفط تدعم النظرة الأساسيات. فقد تراجع كلا الخامين الى دون متوسط 100 يوم في جلسة يوم الاثنين للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي. وهذا من المرجح أن يستقطب المزيد من العمليات البيعية على المدى القصير. على الرغم من ذلك لا زلت أرى بأن التراجع دون مستويات 40$ سيعتبر فرصة للمستثمرين على المدى المتوسط مع عودة ارتفاع الأسعار الى فوق 50$ في نهاية العام الحالي.