أبوظبي – مينا هيرالد: إنَ الوجبات والمأكولات التي قامت “نستله” بتطويرها لطياري “سولار إمبلس”، التي تعد أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية وتقوم برحلة حول العالم، هي “الوقود” الوحيد على متن الطائرة خلال مغامرتهما الطموحة.

وعلى الرغم من استهلاك هذا “الوقود” واستكمال كل من برتراند بيكارد وأندريه بورشبيرج الجولة الأخيرة لرحلتهما التي حطمت الأرقام القياسية، إلا أن رحلتنا نحن لم تنتهي بعد ولن تتوقف هنا.

فقد رغبنا في الاستفادة من المعلومات والمعرفة التي اكتسبناها من خلال تطوير وإعداد الوجبات المصممة خصيصاً للطيارين واستخدامها لمساعدة أفراد آخرين ذوي احتياجات غذائية خاصة.

متطلبات خاصة

إنَ هذا الأمر ليس جديداً على “نستله”: فنحن نقوم بالفعل بتوفير منتجات خاصة لأفراد ذوي مجموعة من المتطلبات المختلفة، مثل أولئك الذين لديهم صعوبة في البلع أو فقدوا شهيتهم للطعام أو تغذيتهم دون المستوى المطلوب.

ومع ذلك كان تطوير الوجبات والأطعمة لـ “سولار إمبلس” أمراً مختلفاً، حيث كان يتعين علينا أن نأخذ بعين الاعتبار ليس فقط الضغوط الطبيعية على الطعام ذاته بل أيضاً على الطيارين – بفضل التغييرات الكبيرة في درجات الحرارة والظروف المناخية في مقصورة غير مكيفة الضغط على ارتفاع حوالي 30 ألف قدم.

وعلى الرغم من أن هذه الأشياء قد تكون نوع من الظروف القاسية التي يواجهها المغامر فقط، فإن تأثيراتها على الجسم تعد مماثلة بالفعل لتلك التأثيرات المصاحبة لعملية التقدم في العمر الطبيعية.

تغيير الأذواق

يؤدي التحليق على هذا الارتفاع العالي لفترة طويلة من الوقت إلى التقليل من شهيتك للطعام، على الرغم من أن جسمك يحتاج إلى مزيد من الطاقة للعمل بشكل طبيعي. كما أنه يجعلك معرضاً لفقدان الكتلة العضلية.

وكذلك الحال مع تقدم الناس في السن، فإنهم قد يفقدون شهيتهم للطعام، فضلاً عن أنهم يشهدون تغييرات في حاستي الشم والتذوق لديهم، ما يحد من تشكيلة الأطعمة التي يتناولونها.

وغالباً ما يفقد كبار السن أيضاً وزنهم لا سيما الكتلة العضلية الضعيفة التي بدورها تصيبهم بالضعف والوهن. ويعاني الكثير من كبار السن من مشكلات في الحركة والتنقل وإيجاد صعوبة في التسوق أو رفع أشياء ثقيلة أو فتح الحاويات، ما يجعل إعداد وجبات صحية ومغذية أمراً أكثر تحدياً وصعوبة.

وعلى الرغم من أن الناس تميل إلى احتياج سعرات حرارية أقل مع تقدمهم في السن، إلا أنهم ما زالوا بحاجة إلى الكثير من العناصر الغذائية. ويعني ذلك أنه من المهم تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن وعناصر غذائية حيوية أخرى لكن بكميات صغيرة من السعرات الحرارية.

وبعبارة أخرى يحتاج كبار السن إلى أطعمة ملائمة وعالية القيمة الغذائية، والتي يمكن إعدادها بسهولة وأقل مجهود. وهذا ما يمكن أن يساعد فيه بحثنا لصالح “سولار إمبلس”.

التزام بالجودة

قمنا بتطوير طريقة جديدة لطهي وتعقيم الأطعمة الطازجة المحضرة بعد أن تم وضعها في أكياس خاصة وغلقها بإحكام. وتقوم العملية بالحفاظ على نضارة وقوام الطعام لمدة تصل إلى 3 أشهر من دون الحاجة لمواد حافظة صناعية.

ونظراً لمساحة المكان المحدودة على متن الطائرة، فقد احتاج برتراند وأندريه أن يكون الطعام سهل التخزين والتقديم. وتضم طريقة التعبئة والتغليف التي قمنا بتوفيرها، أكياساً محكمة الغلق للشوربة والمشروبات للحد من خطر انسكابها، وأكياس ذاتية التسخين لتسخين الطعام الموجود في الأكياس محكمة الغلق.

لقد كان الطياران في وضع خارج عن المألوف لكننا ننظر الآن إلى مدى إمكانية استخدام هذا الأسلوب لإعداد الطعام في المزيد من بيئات الحياة اليومية.

نحن في “نستله” ملتزمون بمساعدة الناس على عيش حياة صحية وممتعة كلما تقدم بهم العمر.
وسواء كنت تقوم بالدوران حول العالم في طائرة تعمل بالطاقة الشمسية أو تصطحب أحفادك في نزهة للتمشية في الحديقة، فإنك بحاجة إلى الوقود المناسب الذي يساعدك في رحلتك.

من أقوال الطيارين:
“كان طعامنا بقيمته الغذائية الوقود الوحيد على متن الطائرة، الذي منحنا التغذية الضرورية لمواصلة رحلتنا الطويلة حول الأرض”. – برتراند بيكارد، رئيس مجلس الإدارة والطيار في “سولار إمبلس”.

من أقوال نستله للأبحاث
“كان يتعين علينا اكتشاف شيئ جديد في التغذية لإيجاد النظام الغذائي المناسب لإبقاء الطيارين على قيد الحياة – ليس من وجهة نظر تزويدهم بالطاقة فحسب بل أيضاً من حيث المذاق والصحة. ونحن فخورون بالمشاركة في هذه المغامرة”. – ستيفان كاتسيكاس، المدير التقني التنفيذي، ورئيس الابتكار والتقنية والأبحاث والتطوير في “نستله”.