دبي – مينا هيرالد: حقق مؤشر ثقة الأعمال الربع سنوي الصادر عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي 117.5 نقطة في الربع الثاني من 2016 ليشكل بذلك ارتفاعاً بنحو 7.4 نقطة مقابل الفترة ذاتها من 2015، ومتفوقاً على الربع الأول من عام 2016، حيث سجل في تلك الفترة 116.5 نقطة. ويظهر المؤشر ارتفاع التفاؤل لدى الشركات حول طلبات المواسم بسبب موسم المهرجان واحتمالية الحصول على عملاء جدد، وبالتالي استقطاب المزيد من المشاريع في الربع الثالث من العام 2016. وبشكل عام تتوقع نحو 44% من الشركات تفاؤلاً ونمواُ في المبيعات، كما تتوقع 44٪ منها تحسناً في الأوضاع مقابل 39٪ في الربع الأول من 2016، ويرى آخرون بنحو 44٪ أن يسود الاستقرار عمليات البيع. وأشار نحو 48٪ من الشركات المصدرة إلى توقعات بنمو حجم مبيعاتها في الربع الثالث من 2016، مقارنة بـــ 37٪ من الشركات تشير إلى استقرارا في العمليات التصديرية.

وتؤكد المقارنة المعيارية بين الربعين الثالث والثاني من 2016 ثبات التوقعات باستثناء مؤشر أسعار البيع، حيث ارتفعت توقعات صافي الأرباح في أسعار البيع من 1٪ لتوقعات للربع الثاني من 2016 إلى 5٪ للربع الثالث من عام 2016، وذلك نظراً لارتفاع تكاليف المواد الخام وتوقعات تحسن الطلب على البضائع، وبذلك يرتفع صافي الربح في حجم المبيعات، ليبلغ 33٪ للربع الثالث من العام 2016، وهي أعلى عن توقعات الربع الثالث من العام الماضي حيث بلغت 27٪، وأكثر عن توقعات الربع الثاني من العام 2016 التي شكلت 31%.

وتماشياً مع النمو الاقتصادي الذي تشهده إمارة دبي في القطاع الصناعي وبإعتبارها سوقاً مصدراً للمنتجات، أظهرت النتائج أن القطاع الصناعي هو الأكثر تفاؤلاً في الربع الثالث من 2016 من حيث الإيرادات وحجم وأسعار البيع، والتوظيف، والربحية، وكذلك طلبات الشراء الجديدة. ويرى المصنعون أن من أبرز العوامل الرئيسية في التفاؤل زيادة الثقة بتلقي طلبات الشراء والعقود والمشاريع الجديدة في كل من القطاع الحكومي والخاص من نظرائهم في قطاع التجارة والخدمات. ويعد قطاع الصناعة التحويلية، والأثاث، والبلاستيك من أكثر المصنعين تفاؤلاً وتوقعاً بنمو المبيعات. ويعتبر قطاع النقل والخدمات الأكثر تفاؤلا في القطاع التجاري للربع الثالث من 2016، في حين أن قطاع السفر والضيافة هي الأقل تفاؤلا ضمن القطاع التجاري، والشرائح الأكثر تفاؤلا هي أجهزة الكمبيوتر، والسيارات، ومواد البناء، والأغذية، والمشروبات.

ويظهر الاستطلاع الحالي أن الشركات الكبيرة لا تزال تحافظ على حصتها الأكثر تفاؤلا مقارنة بالشركات الصغيرة والمتوسطة بمجموع 121.8 و111.0 نقطة على التوالي، على الرغم من أنها أقل تفاؤلا مقارنة مع مجتمع الأعمال العام بواقع (117.5)، ويعد المصدرون الأكثر ثقة بين الشركات فيما يتعلق بالإيرادات، والأرباح، وأوامر الشراء.

وشملت التحديات الرئيسية حسب الاستبيان عوامل عدة أبرزها: المنافسة، وتكلفة الإيجار، ورسوم المرافق، والإجراءات الإدارية المتعلقة بالأعمال. أما بالنسبة للشركات المصدرة فتعتبر الرسوم الإدارية والمنافسة والإجراءات التنظيمية والمستوى العالي لتكلفة المرافق على التوالي من أكبر التحديات التي تواجها حسب هذا الاستبيان. وعلى الرغم من تلك التحديات، فإن 69% من الشركات تخطط للاستثمار والتوسع في الربع الثالث من 2016 مقابل 61% في الربع الثاني من 2016، كما تظهر اهتماما أكبر برفع مستوى التكنولوجيا حيث تخطط 65% منها للاستثمار في هذا المجال في الربع الثالث من 2016 مقارنة بـ 57% في الربع الثاني من 2016.

وفيما يتعلق بالابتكار، تشير 88٪ من الشركات الى أنها لم تنفذ أي نوع من الابتكار في أعمالها، وأشارت 40٪ من الشركات المنفذة أن الهدف الرئيسي لتنفيذ الابتكار هو تحسين الجودة. وذكرت 87٪ من الشركات أنه لم يكن لديها مخصص في ميزانياتها للبحث والتطوير، وهناك نسبة 13٪ لديها الميزانية المخصصة للبحث والتطوير، ونسبة 29٪ من الشركات التي تمتلك ميزانية، قد خصصت أكثر من 10٪ من مبيعاتها للبحث والتطوير.

جرى الاستبيان الذي أعدته اقتصادية دبي، في الفترة ما بين أبريل وحتى يونيو 2016 مع 500 شركة محلية عاملة في إمارة دبي، وتم طرح الأسئلة والإجابة عليها ثلاثة خيارات هي “زيادة”، “انخفاض” أو “استقرار” في المؤشرات الرئيسية وتشمل إيرادات المبيعات، وأسعار البيع، ونسبة الأرباح، والتوظيف، وغيرها، وتقوم اقتصادية دبي بإجراء المسوحات بشكل ربع سنوي لإعطاء مؤشرات واضحة لأداء قطاع الأعمال في كافة القطاعات الاقتصادية، ورصد ومراقبة مؤشر ثقة الشركات.

يهدف المؤشر الربع السنوي الذي تقوم بإعداده دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية “دان آند براد ستريت” إلى قياس تصورات مجتمع الأعمال، وتقييم حالة وبيئة الأعمال في دبي خلال الفترة المقبل، وهو ما يساهم في تحليل التوجهات والقضايا الرئيسية التي تهم رواد الأعمال وأصحاب الشركات في دبي.