دبي – مينا هيرالد: في خطوة نوعية لترسيخ التميز القانوني في إمارة دبي، اتفقت “اللجنة العليا للتشريعات” على تعزيز قنوات نقل وإثراء وتبادل المعرفة والخبرة مع “كلية الإمام مالك للشريعة والقانون”، في سبيل رفع مستوى الأداء القانوني والبحثي والتشريعي وترسيخ دور القانون في بناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة. وشدّد الجانبان على أهمية تضافر الجهود المشتركة في سبيل الارتقاء بالتدريب القانوني وتشجيع البحث، بما يضمن مواكبة الاتجاهات الجديدة على الأصعدة القانونية والبحثية والأكاديمية. وجرى ذلك خلال توقيع مذكرة التفاهم بين كلّ من سعادة أحمد سعيد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ “اللجنة العليا للتشريعات”، وسعادة الأستاذ الدكتور عيسى بن مانع الحميري، الرئيس التنفيذي لـ “كلية الإمام مالك للشريعة والقانون”، بحضور عدد من كبار المديرين والمسؤولين من الجانبين.

واتفق الطرفان على توثيق التعاون في مجال التدريب القانوني مع التركيز على إعداد وصياغة التشريعات، بما يصب في خدمة الرؤية الطموحة التي تنتهجها “اللجنة العليا للتشريعات” في إيجاد منظومة تشريعية متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة في دبي. ويستحوذ الابتكار على حيز كبير من اهتمام الجانبين اللذين أكدا الحرص المشترك على الاستثمار الأمثل في الأفكار المبتكرة ودعم البرامج الإبداعية والمشاريع التطويرية، القانونية أو المساندة للعمل القانوني، والتي من شأنها ترسيخ سيادة القانون ومبدأ المشروعية، بما يصب في خدمة “رؤية الإمارات 2021” في الوصول إلى مصاف أفضل الدول في العالم في كفاءة النظام القانوني والقضائي.

وأوضح سعادة أحمد سعيد بن مسحار بأنّ الشراكة الجديدة تكتسب أهمية استراتيجية كونها تمهد الطريق أمام مرحلة متقدمة من التعاون والتواصل والتنسيق المشترك في سبيل الارتقاء بالبحث العلمي القانوني، مؤكداً بأنها نقلة نوعية على صعيد تشجيع الابتكار والإبداع باعتباره دعامة صلبة لتطوير العملية التشريعية بالشكل الذي يكفل تحقيق الشروط الموضوعية والواقعية لتشريع ريادي يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل، تماشياً مع الرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.

وأضاف بن مسحار: “تضع مذكرة التفاهم حجر الأساس للاستثمار في البحث والتدريب والابتكار، والتي تمثل بمجملها ركائز أساسية لإيجاد تشريعات ريادية وآراء قانونية رشيدة وفاعلة من شأنها بناء منظومة قانونية تتواءم مع التطلعات المستقبلية لإمارة دبي. وكلنا ثقة بأنّ التعاون المشترك سيكون دفعة قوية لمساعينا الرامية إلى إغناء المعرفة القانونية ودفع عجلة تطوير مسيرة العمل التشريعي، بالاستفادة من الإمكانات البحثية المتقدمة المتاحة لدى “كلية الإمام مالك للشريعة والقانون”، التي تعتبر اليوم واحدة من أبرز الكليات المتخصصة في دراسة علوم الشريعة الإسلامية والعلوم القانونية برؤية عصرية، تلبي متطلبات القرن الحادي والعشرين وتواكب النهضة غير المسبوقة التي تشهدها دبي ودولة الإمارات.”

من جانبه، ثمّن سعادة الأستاذ الدكتور عيسى الحميري جهود “اللجنة العليا للتشريعات” في وضع أسس متينة لتطوير العملية التشريعية وتعزيز المنظومة القانونية بالشكل الذي يتماشى مع التطلعات المستقبلية لإمارة دبي، التي تسير بخطى ثابتة للوصول إلى المركز الأول عالمياً، مؤكداً بأنّ مذكرة التفاهم تمثل نقلة نوعية لدعم أهداف الكلية المتمحورة حول الارتقاء بمستوى البحث العلمي، الشرعي والقانوني، وتحسين مخرجات التدريب القانوني في سبيل بناء كفاءات متميزة ومؤهلة لحمل لواء النهضة والازدهار، من أجل رفعة المجتمعات العربية والإسلامية.

واختتم الحميري: “نحرص على تقوية أواصر التعاون الثنائي المثمر، تحقيقاً لرؤيتنا المشتركة في إغناء المخزون المعرفي القانوني وتطوير الكفاءات العلمية، الشرعية والقانونية، القادرة على تطوير تشريعات داعمة للمسيرة التنموية الطموحة لإمارة دبي ودولة الإمارات. ونلتزم من جانبنا بالعمل وفق الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في تعزيز التنمية البشرية وتطوير ونشر ونقل المعرفة، عبر الاستثمار في البحوث والدراسات المتخصصة في مختلف الحقول القانونية، بما يصب في خدمة المجتمع الإماراتي والإنسانية.”

ويجدر الذكر بأنّ مذكرة التفاهم تتمحور أيضاً حول التعاون في إعداد وإصدار الأبحاث والدراسات القانونية والمؤسسية، وتنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل القانونية، لا سيّما التي تُعنى بإعداد وصياغة التشريعات، فضلاً عن تبادل الزيارات والاجتماعات الحوارية بهدف دراسة السبل المُثلى لتطوير البرامج والخطط والمشاريع التي تصب في خدمة تطلعات الطرفين.