دبي – مينا هيرالد: في إطار جهودها لدعم أعضاء غرفة دبي في التوسع في الأسواق الأفريقية وتوفير أفضل الخدمات وأجودها، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع مجموعة “كوفاس” العالمية مؤخراً في مقرها ورشة عمل حول فرص الأعمال وتفادي المخاطر في كينيا.

وتأتي هذه الورشة الثالثة ضمن مبادرة سلسلة الأعمال الخارجية التي تطلقها المكاتب الخارجية لغرفة دبي بالتعاون مع كوفاس، حيث نظمت في مارس 2016 أول ورشة عمل ضمن هذه المبادرة تحت عنوان “أفريقيا- تحويل التحديات إلى فرص”، في حين نظمت في يونيو 2016 ثاني ورشة عمل حول التوسع في الأسواق العالمية.

وتهدف هذه السلسلة من الدورات التدريبية إلى مساعدة مجتمع الأعمال في التوسع بالأسواق الواعدة والناشئة والاطلاع على الفرص العالمية، وتحفيز الاستثمار والتعاون بين مجتمعات الأعمال العالمية، حيث شارك في هذه الورشة أعضاء الغرفة الذين يتطلعون إلى الدخول إلى الأسواق العالمية والتوسع فيها وأصحاب الشركات ورجال الأعمال المهتمين بالأسواق العالمية والأفريقية خاصة.

وخلال كلمته الترحيبية أمام المشاركين في ورشة العمل بمشاركة سعادة كاريوكي موجوي، قنصل عام كينيا لدى الدولة، السيد أكاش كومار، مدير عام في مجموعة ميدكوم، أشار عمر خان، مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي إلى أهمية هذه الورشة حيث تساهم في دعم رجال الأعمال والمستثمرين المهتمين بدخول أسواق كينيا وتوفيرهم بكافة المعلومات التي يحتاجونها، معتبراً إن ما يميز ورشة العمل هذه هو تزويدهم بكافة المعلومات التي يحتاجونها عن الشركات الكينية والأسواق التابعة لها، والإطلاع على الفرص الاستثمارية في كينيا والتحديات والخبرة المتراكمة التي يتميزون فيها في مجال ممارسة الأعمال.

وأضاف خان إن كينيا تحتل حالياً المرتبة 49 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي حيث بلغ حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي 936 مليون درهم في حين يبلغ عدد الشركات الكينية العاملة في دبي والمسجلة في عضوية الغرفة 262 شركة.

ولفت مدير المكاتب الخارجية في غرفة دبي إن دبي تشكل بوابةً للشركات العالمية إلى أسواق المنطقة، وهي قادرة على لعب دور رئيسي في تدفق الاستثمارات الكينية إلى أسواق المنطقة، حيث تمتلك بنية لوجيستية متطورة ومؤهلة لتعزيز التبادل التجاري بين أفريقيا والعالم عبر دبي، والغرفة تستعد لافتتاح مكتب تمثيلي لها في كينيا خلال العام الجاري.

وأكد خان على الدور الحيوي التي تلعبة غرفة دبي في تحفيز التجارة وقيادة الجهود الهادفة إلى دخول الأسواق العالمية، مشيراً إلى أنّه مع تحوّل دبي إلى بوابة للتجارة العالمية، من الضروري الآن وأكثر من أيّ وقت مضى أن تواصل غرفة دبي بحثها عن فرص خارجية للشركات العاملة في دبي، وكذلك تشجيع الشركات الخارجية على التوسّع في سوق دبي، معتبراً إن تنظيم هذه الورش يأتي استكمالاً لخطوة افتتاح مكاتب تمثيلية خارجية بهدف التعرف عن كثب على واقع بيئة الاستثمار والفرص المجزية.
وقال ماسيمو فالسيوني، الرئيس التنفيذي لدول الشرق الأوسط لدى كوفاس: “تحتّم التداعيات المترتّبة على التجارة الحديثة على الشركات التي تتطلّع لدخول أسواق جديدة إجراء تقييم للمخاطر. وتحظى ممارسة تقييم المخاطر هذه بأهميّة خاصّة بالنسبة للشركات التي ترغب في دخول الأسواق الناشئة حيث لا تزال أطر السياسة والأطر التنظيميّة قيد التطوّر. ستمكّن حماية مصالح الشركات ووزن المخاطر الشركاء التجاريّين من المشاركة والتبادل مع بعضهم بلا خوف ليبلغوا بذلك أقصى حدود إمكانياتهم. وكوفاس قادرة على مساعدة الشركات في جميع القطاعات على تلبية احتياجاتهم التأمينيّة وفي الحصول على البيانات في الوقت الحقيقي، والتي هي جميعها عناصر حيويّة لتعزيز التبادل التجاري. إنّنا سعداء لقيامنا مرّة أخرى بتنظيم مثل ورش العمل هذه بالاشتراك مع غرفة دبي. ويتيح لنا هذا إيجاد بيئة تجارية أفضل وتحديد العمليّات التي من شأنها تحسينها أكثر من ذلك. ويرمي كلّ ذلك إلى استدامة نموّ الناتج المحليّ الإجمالي الحقيقي غير النفطي، وتطوير صادرات الشركات والمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة، ويتماشى ذلك مع إحدى الركائز الستّ للأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي أعلن عنها صاحب السموّ الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس وزراء دولة الإمارات العربيّة المتّحدة وحاكم دبي”.
وخلال الورشة، قدّم هيثم الخزاعلة، مدير المخاطر والمعلومات في خدمات كوفاس الإمارات، عرضاً تقديميّاً حول “نظرة عامة على دولة كينيا قائلاً:” ومثلما هي عليه حال العديد من الاقتصادات الناشئة، تنطوي ممارسة الأعمال التجارية في أفريقيا على بعض المخاطر. وعلى الرغم من ذلك، فهناك أيضاً شركات متينة ورواد أعمال حيويّين في هذه البلدان الأفريقيّة وبصفة خاصة في كينيا التي لها تاريخ طويل من المشاركة في التجارة العالميّة ونجدها ساندت مجتمعاً واسعاً من الشركات والأعمال التجاريّة”.
وأضاف قائلاً: “تشمل الدراسات الاقتصادية التي نجريها تحليلات المخاطر والتقييمات للدول، والتي تكشف عن البيئة الكلية للدولة ومخاطر التخلّف عن السداد من قبل الشركات التي مقرّها هناك. ونحن نسعى عن طريق توفير هذه المعلومات لمساعدة الشركات لتكون أكثر جاهزيّة على إيجاد فرص الأعمال الأكثر قدرة على البقاء حتى في خارج دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وجدير بالذكر أن غرفة دبي وقعت مذكرة تفاهم مع مجموعة كوفاس العالمية والشركة الوطنية للتأمينات العامّة خلال المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2015، وبموجب الشراكة الجديدة، يستطيع أعضاء غرفة دبي الذين يصدّرون بضائع إلى أفريقيا الآن الحصول على منتجات التأمين التي تقدّمها “الوطنية للتأمينات العامّة” على صعيد الائتمان التجاري، بينما تعمل “كوفاس” على توفير خدمات عدّة ذات قيمة مضافة هدفها مساعدة الشركات على دخول أفريقيا أو توسيع أعمالها في القارّة كتنظيم سلسلة من الدورات التدريبية وورش عمل.