دبي – مينا هيرالد: سجلت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي قفزة نوعية في النصف الأول من 2016، وذلك من خلال نمو التصاريح التجارية بإجمالي 13566 تصريحاً بواقع 16.3% مقابل الفترة ذاتها من 2015، ومحققةً إضافة نوعية في نتائج مزاولة الأعمال على مستوى إمارة دبي. وتعكس هذه الأرقام البيئة الاقتصادية المتميزة والجاذبة للشركات الرامية إلى توسيع نطاق أعمالها، وفتح قنوات للتواصل مع العملاء الحاليين والمحتملين. وتؤكد هذه النتائج النمو المستمر في مختلف النشاطات التجارية، واستمرارية التنافسية بين قطاعات الأعمال على الصعيد المحلي بإمارة دبي ودولة الإمارات.

وشهد النصف الأول من 2016 نمواً مطرداً في تصاريح المعارض التجارية من 210 تصريحاً في النصف الأول من 2015 ليبلغ 389 تصريحاً تجارياً للمعارض في النصف الأول من العام الجاري. وبلغ نمو تصاريح الأنشطة المتنوعة ما نسبته 33.3% حيث قفز من 1807 في النصف الأول من 2015 ليصل إلى 2408 في النصف الأول من 2016. وتشير هذه الاحصاءات إلى استدامة الأعمال في مختلف القطاعات والأنشطة التجارية بإمارة دبي.

وأشار تقرير التصاريح التجارية بإمارة دبي للنصف الأول من العام 2016 إلى أن تصاريح الحملات الترويجية قد نمت بمعدل 13.6% من 3226 في النصف الاول من العام المنصرم لتبلغ 3664 تصريحاً تجارياً في النصف الاول من العام 2016. وشهدت تصاريح منتدى الاعمال ارتفاع ملحوظاً بمعدل 14.3 % حيث بلغت 119 تصريحاً تجارياً في النصف الاول من العام الماضي، ليصل عددها إلى 136 تصريحاً في العام 2016، وهذه النتائج تظهر نمو الفعاليات والمبادرات القائمة في إمارة، مما يؤكد تسهيل دبي في استقطاب المشاريع والمنشآت التجارية خلال العام 2016.

وحققت تصاريح المعارض التجارية نمواً قياسياً، بنسبة ارتفاع قدرها 85% ويعود السبب في ذلك إلى سهولة الإجراء إلكترونيا، حيث تستطيع الشركات إصدار التصاريح التجارية مباشرة دون الرجوع إلى مراكز تعهيد أو الدائرة الاقتصادية. وتتمركز المعارض والمنتديات في مركز دبي التجاري، إذ تشكل أكبر نسبة حيث حصدت 52% من إجمالي المعارض والمؤتمرات خلال النصف الاول من 2016، في حين حصل فندق كراون بلازا على المرتبة الثانية بنسبة 5% ونال كل من فندق جميرا أبراج الإمارات، والعنوان، ومرسي دبي 4% على التوالي.
وقال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص والتسجيل التجاري في اقتصادية دبي: “تظهر الزيادة الأخيرة في النصف الأول من 2016 مدى مرونة الإجراءات التي تتبعها اقتصادية دبي في سبيل تسهيل إصدار التصاريح التجارية الخاصة بالعروض الترويجية والتنزيلات، كما تنعكس إيجاباً على مختلف الأنشطة التجارية، مما يولد فرص استفادة أصحاب الشركات والمحال التجارية من مميزات الترويج لمنتجاتهم وبالأخص الحملات الاعلانية التي حققت نمواً كبيراً بواقع 32.3%، الأمر الذي يعزز من أداء تجارة التجزئة، وتبنى استراتيجية التنمية المستدامة والتنافسية بين الشركات”.

وأضاف بوشهاب: “يعد نمو معدلات استخراج التصاريح دليل واضح على زيادة ثقة المستثمرين والتجار من أصحاب المنشآت التجارية بواقع الأعمال بإمارة دبي من جهة، وارتفاع التنافسية بين الشركات من جهة أخرى. وعليه سنعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتسهيل اجراءات مزاولة الأنشطة التجارية، والاستمرار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورسم السياسات باعتبار دبي بوابة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة”.

ونوه بوشهاب على أن المنافسة الشديدة تتطلب الكفاءة والفعالية وتبني استراتيجية تسويقية تنافسية والصمود أمام كافة المتحديات، حيث تلجأ الشركات لتنفيذ حملات ترويجية وإعلانية، أو قيام معارض تجارية، أو الشروع في تخفيضات وتصفية والعمل بعروض خاصة، وغيرها من الأنشطة المتنوعة. وتتزايد بذلك طلبات التصاريح، التي تمثل أحد عوامل التطور والتقدم على مستوى الأعمال، والاقتصاد الوطني.

وأشار بوشهاب إلى أن الشركات تلجأ إلى إصدار تصاريح تجارية كجزء من سياستها التسويقية الحيوية والمتصلة بواقع الأعمال اليومي، فهو يمثل أحد التحديات المعاصرة للأعمال، حيث لم يعد التسويق يقتصر على البيع والدعاية فقط بل أصبح نشاطا متكاملا يتسم بالتعقيد ويحتاج إلى أصول ومبادئ علمية لوضع الاستراتيجيات الفعالة واتخاذ القرارات المبنية على الرؤية الثاقبة والتحليلية للفرص التسويقية المتاحة، حيث أصبح التسويق عنصرا حاكما وأساسيا في نمو ونجاح مؤسسات الأعمال.

وتبذل اقتصادية دبي الجهود في مجال تسهيل مزاولة الأنشطة التجارية، حيث تسعى باستمرار إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورسم سياسات النمو والتطور الاقتصادي في دبي، إلى جانب تسهيل الإجراءات عبر منافذ متعددة، وبالتالي زيادة فعالية الأساليب الترويجية المقدمة للشركات لتحقيق أهدافها، والمتمثلة في: زيادة الحصة السوقية، والمبيعات، وتلبية رغبات المستهلكين.