دبي – مينا هيرالد: استضافت “منظمة الرؤساء الشباب – YPO” جلسة نقاش يوم الثلاثاء 26 يوليو على صفحة التواصل الاجتماعي “توتير” التابعة للمنظمة، حيث قام عدد من الخبراء العالمين والمحليين بمناقشة توجهات منطقة الشرق الأوسط في ريادة الأعمال، وذلك بالتنسيق مع “ومضة”.
وتعتبر “ومضة” منصة تهدف إلى دعم البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في المنطقة، في محاولة منها إلى خلق المزيد من الدعم للأجيال القادمة من القادة في منطقة الشرق الأوسط.
وقامت كل من “YPO” و “ومضة” بطرح عدد من الأسئلة على كل من مروان خير الدين، رئيس مجلس إدارة بنك الموارد والوزير السابق في الحكومة اللبنانية ، وكريس شرويدير، مؤلف كتاب “ستارت أب رايسينغ” والداعم النشط لتطبيق النظام البيئي في منطقة الشرق الأوسط. ويعتبر هذان المشاركان في هذه الجلسة من رواد الأعمال في المنطقة وعضوان في منظمة الرؤساء الشباب “YPO” الشبكة العالمية التي تضم أكثر من 24 ألف مدير تنفيذي ورائد أعمال في 130 دولة.
وقد سلط النقاش الضوء على مراكز الأعمال التي تتصدر ساحة المبادرات الإقليمية في المنطقة، والرؤية العالمية حول كيفية تسريع نجاح المشاريع وخلق الابتكارات الثورية.
وبالحديث حول موضوع فرص ريادة الأعمال، أشاد شرويدر على أن منطقة الشرق الأوسط مليئة بالفرص المتميزة لرواد الأعمال في قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية. كما أكد كل من شرويدر وخير الدين على أن المنطقة تمتلك مجموعة كبيرة من المواهب التي ستشهد نمواً ملحوظاً نتيجة لديناميكية الجيل القادم وروح ريادة الأعمال.
كما أشار كل من العضوين إلى أن التكنولوجيا والمواهب المتخصصة في الأجهزة هي المستقبل لنمو الأعمال بشكل أسرع، حيث علّق خير الدين على ذلك بالقول: “يجب علينا أن نضع “انترنت الأشياء” و الطباعة ثلاثية الأبعاد والرعاية الصحية والأجهزة الالكترونية المحمولة المزودة بأجهزة الاستشعار وتحديد الموقع ضمن أولى اهتماماتنا. كما ويتعين على الحكومات أن تدرك بأن التكنولوجيا قد تتخطى جميع الحدود، حيث من الممكن تصنيع منتج وبيعه في أي مكان في العالم دون الحاجة لمغادرة المنزل. وعلى الدول أن ينصب تركيزها أكثر على تطوير البنى التحتية لديها وزيادة كفاءة وسرعة الانترنت، مما يقلل من العوائق.” وختم خير الدين كلامه بالقول: “التكنولوجيا تحررنا.”
الجدير بالذكر أن المنطقة كانت قد شهدت إقبالاً ملحوظاً على تنويع المحافظ الاستثمارية لديها بعيداً عن قطاع النفط والغاز، والتي تم التركيز عليها من قبل الحكومات في الحاضر والمستقبل القريب. وأكد خير الدين على أن الاعتماد على هذا القطاع يجب أن ينتهي بأقرب فرصة ممكنة.
وبالتحدث عن تنويع المحافظ الاستثمارية، قام بعض المشاركون في الجلسة بطرح الأسئلة على العضوين عن ماهية القطاعات التي يجب أن يركز عليها رواد الأعمال في المنطقة، حيث قام شرويدر بالإجابة عن ذلك بالقول: “أي أحد قادر على حل مشاكل في قطاعات التعليم أو اللوجستية أو اللغات والمحتوى أو الرعاية الصحية سوف يحقق نجاحاُ كبيراً، كما أؤمن أنه من يستطيع حل المشاكل في المنطقة بمقدوره أيضاً حلها في الأسواق النامية.”
وأضاف خير الدين: “يتزامن مع نمو الأسواق الناشئة، خلق فرص كبيرة حولها. وأتوقع أن يكون هناك خلال السنوات العشر المقبلة، منافسة كبيرة وعالمية على البرامج والتطبيقات خارج الأسواق الناشئة من شأنها أن تستقطب منطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى وجود التطبيقات المالية أو الصحية والألعاب والتي قد تعتبر قيمة مضافة عالية ومزدهرة في المنطقة.”
وفي نهاية الجلسة أكد العضوان على أن الابتكارات الثورية لها مكانتها الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط لاسيما للأعمال طويلة الأمد. ولخص بذلك شرويدر قوله: “النصيحة الوحيدة التي على الجميع ألا ينساها، هي أن الوقت المناسب قد آن لإحداث ثورة كبيرة في أي قطاع أعمال.”