دبي – مينا هيرالد: أعلنت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة عن اختيار 60 رئيساً تنفيذياً للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والبدء بتأهيلهم عبر برنامج تدريبي علمي شامل ومكثف هو الأول من نوعه عالمياً، اعتباراً من سبتمبر المقبل، ليشكلوا بذلك الجيل الأول من الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في حكومة دولة الإمارات.
وقالت الرومي إن اختيار هذه الكفاءات الوطنية للقيام بدور الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في الجهات الحكومية يجسد توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتوفير بيئات إيجابية وسعيدة لكافة موظفي الحكومة وترسيخ القيم الإيجابية في كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية لأن جميع الوزارات ينبغي أن تكون وزارات سعادة بسياساتها وبرامجها وخدماتها وبيئة العمل فيها، وتأكيد سموه أن كافة السياسات والبرامج والخدمات الحكومية لا بد أن تسهم في صناعة مجتمع إيجابي وسعيد.
وأكدت وزيرة الدولة للسعادة أن تأهيل الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية يعكس الفكر المستقبلي لحكومة دولة الإمارات التي تؤمن بأن صناعة المستقبل تتطلب استشرافه وتعلم لغته، وتستبق تحدياته بإطلاق المبادرات والسياسات والبرامج وإعداد أجيال من المتخصصين في كافة المجالات.
وقالت إن مبادئ السعادة والإيجابية تكتسب اهتماماً متزايداً حول العالم، في ضوء التغيرات المتسارعة التي نشهدها على كافة الصعد، ومع بروز فهم جديد لأساس العمل الحكومي القائم على تحقيق سعادة المجتمعات وإسعاد الناس، موضحة أن حكومة الإمارات هي الأولى في العالم التي تستحدث دور الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية، وهي الأولى أيضاً في تطوير برنامج تدريبي متخصص في هذا المجال.
وفي إطار التحضيرات لإطلاق البرنامج التدريبي للسعادة والإيجابية، وقعت الرومي اتفاقية تعاون مع “Greater Good Science Center” في جامعة كاليفورنيا – بيركلي، لتدريب الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في مجالات علم السعادة ومبادئه وتطبيقاته العملية، كما وقعت اتفاقية أخرى مع مركز اليقظة الذهنية في جامعة أكسفورد، لتدريب الرؤساء التنفيذيين على توظيف مبادئ اليقظة الذهنية في تحقيق السعادة ونشر الإيجابية.
وأكدت الرومي على أهمية الشراكة مع أفضل المؤسسات العلمية والمعاهد العالمية، لتعزيز الروح الإيجابية لفريق العمل الحكومي وتأهيله وفق أعلى المعايير لتحويل السعادة والإيجابية إلى نهج وممارسة يومية في العمل الحكومي وفي المجتمع، منوهة إلى الدور الحيوي للرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في هذا المجال.
وأعربت عن شكرها لجميع الجهات الحكومية على التعاون الكبير والتفاعل مع مشاريع ومبادرات البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، وسرعة تجاوبها بتطبيق مبادرة الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية، وجميع المبادرات الهادفة إلى جعل الإمارات من أكثر الدول سعادة على مستوى العالم.
ويؤدي الرؤساء التنفيذيون للسعادة والإيجابية دوراً فاعلاً ورئيسياً في تنسيق جهود الحكومة نحو تبني وتنفيذ المبادرات الهادفة إلى تحقيق سعادة المجتمع، وتهيئة بيئة عمل إيجابية وسعيدة داخل الجهات الحكومية.
وسيعمل الرؤساء التنفيذيون للسعادة والإيجابية على تحقيق أهداف ومحاور البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، إضافة إلى عملهم منسقين لمجالس السعادة التي أسستها الوزارات والجهات الحكومية لتعزيز بيئة السعادة والإيجابية.
برنامج تدريبي لتطوير الخبرات العملية والقدرات الشخصية
وتم تصميم البرنامج التدريبي للرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية بهدف إعداد قيادات إماراتية بمستوى عالمي تتمتع بالمزايا الشخصية والمعرفة العلمية والخبرة العملية في هذا المجال، ما يمكنهم من تنفيذ مبادرات تعزز قيم الإيجابية والسعادة كثقافة مجتمعية ونهج مؤسسي حكومي وممارسة عملية.
ويتميز البرنامج التدريبي بأنه يبني على أحدث ما توصل إليه علم السعادة وتطبيقاته المختلفة، ويتعاون مع نخبة من الجامعات والمراكز العالمية المتخصصة، لتوظيف هذه العلوم وهذا النتاج الفكري المستقبلي في بناء نموذج متفرد في العمل الحكومي يعطي دفعة وقيمة مضافة لجهود إسعاد المجتمع.
ويمزج البرنامج التدريبي ما بين العلمي والعملي، ليوفر للرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية منهجية واضحة لمتابعة وتنسيق جهود ترسيخ السعادة والإيجابية في جهاتهم وتحويلها إلى ممارسة يومية، من خلال توفير أدوات تطبيقية تساعدهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع ومبادرات ملموسة ومؤثرة في حياة الناس.
ويتكون البرنامج التدريبي من 5 نماذج رئيسية، تم اختيار أفضل الشركاء العالميين لتنفيذ كل منها، وهي: علم السعادة والإيجابية، واليقظة الذهنية، وقيادة فريق العمل السعيد، والسعادة والسياسات في العمل الحكومي، وقياس السعادة، وسيتم تنفيذه على مدى 5 أشهر اعتباراً من سبتمبر المقبل، وحتى يناير 2017، ليكون البرنامج الوحيد المعتمد لتأهيل الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية في حكومة دولة الإمارات.
ويتضمن البرنامج إلى جانب المحاضرات والنداوت العلمية، جولات معرفية للإطلاع على أفضل الممارسات والتجارب العالمية، ومجموعة من التطبيقات وورش العمل، فيما سيقوم المنتسبون بتصميم وتنفيذ مشاريع لتعزيز السعادة والإيجابية في بيئة العمل الحكومي وفي المجتمع.
وقد تلقى البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية نحو 200 ترشيح من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، تم اختيار الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية من بينها على أسس الكفاءة والمهنية، والتمتع بالروح والطاقة الإيجابية والقدرة على التأثير ونشر السعادة والإيجابية، بعد اجتيازهم مجموعة اختبارات ومقابلات شخصية لتقييم قدرتهم على قيادة وتنفيذ مبادرات السعادة والإيجابية.
اتفاقيتان مع “بيركلي” و”أكسفورد” لتدريب الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية
ووقعت معالي عهود الرومي اتفاقية تعاون مع “Greater Good Science Center” في جامعة كاليفورنيا – بيركلي، لتنفيذ البرنامج التدريبي الخاص بالرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية، بهدف تطوير الكفاءات والقدرات الوطنية في مجال علم السعادة وتطبيقاته العملية.
وقد وقع الاتفاقية من جانب الجامعة مايكل رايلي الرئيس التنفيذي لمركز جامعة كاليفورنيا – بيركلي للتعليم التنفيذي.
ويعد المركز واحداً من أبرز المؤسسات العلمية في العالم، ويتصدر الحراك العلمي الحديث لاستكشاف جذور السعادة وأهمية الروابط الاجتماعية والسلوك الإنساني في تعزيزها، وقد حقق البرنامج التدريبي المفتوح الذي يقدمه عبر الانترنت حول علم السعادة مشاركة أكثر من 300 ألف متعلم حول العالم.
ويعمل “Greater Good Science Center” على إجراء البحوث والدراسات وتنفيذ البرامج التدريبية الهادفة إلى تأهيل المتخصصين في الارتقاء بسعادة المجتمعات وتحسين حياة الإنسان، عبر فهم الجوانب الاجتماعية والنفسية، بما يسهم في إيجاد الحلول لمختلف التحديات، وتحتل جامعة كاليفورنيا – بيركلي المرتبة الأولى على مستوى الجامعات الحكومية في الولايات المتحدة، وهي الثالثة عالمياً في تصنيف الجامعات، وقد حصل 50 من هيئة التدريس فيها، ومن خريجيها على جائزة نوبل في مختلف المجالات.
كما وقعت الرومي اتفاقية تعاون مع ويليام كويكن مدير مركز اليقظة الذهنية في جامعة أكسفورد، يقدم المركز بموجبها برنامجا تدريبيا حول نموذج اليقظة الذهنية ودوره في تحقيق السعادة، بهدف تنمية معارف الرؤساء التنفيذيين للسعادة والإيجابية، وتمكينهم في هذا المجال.
ويعد مركز اليقظة الذهنية التابع لكلية علم النفس في جامعة أكسفورد من أبرز المراكز العالمية المتخصصة، ويهدف المركز الذي أسس عام 2008، إلى تعزيز دور اليقظة الذهنية في مد جسور التفاهم والانسجام، ونشر الإيجابية في المجتمع، والارتقاء بالسلوك الإنساني، في ظل الدراسات العلمية التي تؤكد على أهمية اليقظة الذهنية في تعزيز النظرة الإيجابية لدى الفرد ومساعدته في التغلب على تحديات الحياة وضغوطها.
ويضم مركز اليقظة الذهنية فريق عمل مكوناً من باحثين متخصصين وعلماء في الطب النفسي، وأكثر من 25 أستاذاً في هذا المجال.