أبوظبي – مينا هيرالد: عقدت وزارة الاقتصاد لقاءً موسعاً مع عدد من المناطق الحرة بالدولة بهدف تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة والتعاون المشترك، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن مجالات التعاون المستقبلية خاصة فيما يتعلق بالفعاليات والمشاركات الخارجية بما يضمن توحيد الجهود المبذولة وتحقيق أقصى درجات الاستفادة من هذه المشاركات.
وشهد اللقاء، الذي نظمته إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد بمقر الوزارة بأبوظبي، حضور ممثلين عن عدد من المناطق الحرة بالدولة منها سوق أبوظبي العالمي، هيئة المنطقة الإعلامية أبوظبي، twofour 54 ، مدينة مصدر، المنطقة الحرة بمطار دبي، المنطقة الحرة بجبل علي، سلطة مركز دبي المالي العالمي، مدينة دبي الملاحية، سلطة دبي للمجمعات الإبداعية، مدينة دبي الجنوب، سلطة واحة دبي للسيليكون، منطقة عجمان الحرة، هيئة رأس الخيمة للاستثمار، هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، مدينة الإبداع.
وقال محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، إن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات الدورية التي ستعمل إدارة الترويج التجاري والاستثمار بالوزارة على تنظيمها خلال الفترة المقبلة مع شركائها الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف رفع مستوى التنسيق المشترك وأيضا استعراض خطة الإدارة الترويجية للفترة المقبلة بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن مجالات التعاون المستقبلية خاصة فيما يتعلق بالفعاليات والمشاركات الخارجية.
واستعرض الزعابي خلال اللقاء الوثيقة الاستراتيجية للوزارة والتعريف برؤيتها وأهدافها الاستراتيجية ومن ثم استعراض مدى أهمية المناطق الحرة وحجم مساهماتها في الاقتصاد الوطني وأخيرا تطرق لاختصاصات قطاع التجارة الخارجية بالوزارة ومناقشة مجالات التعاون المحتملة بين الوزارة والمناطق الحرة مع استعراض عدد من التجارب السابقة بين الوزارة والمناطق وما تحقق منها من إنجازات ونجاحات للطرفين على حد سواء.
وأكد الزعابي أن المناطق الحرة تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للوزارة فضلاً عما تمثله كأحد أهم الروافد الاقتصادية للدولة، مشيراً إلى تصدر العديد من المناطق الحرة بالدولة مراتب متقدمة على قائمة أفضل المناطق الحرة على مستوى العالم وفقاً للعديد من التقارير الدولية، وذلك نتيجة ما أثبتته تلك المناطق من كفاءة عالية على المستوى العالمي وما شكلته قوة اقتصادية واستثمارية كبيرة.
وتابع أن امتلاك الدولة لنحو 40 منطقة حرة باختلاف تخصصاتها من مناطق خدمية وتجارية وأخرى شاملة، بما يمثل نحو 25% من العدد الإجمالي للمناطق الحرة في الدول العربية، جعل منها الأولى اقليمياً في عدد المناطق الحرة.
وأوضح أن إجمالي حجم تجارة المناطق الحرة بالدولة سجل نحو 497.2 مليار درهم خلال عام 2015، وجاءت الصين كأبرز الدول من حيث واردات المناطق الحرة الإماراتية خلال عام 2015، بنسبة مساهمة بلغت نحو 28.9% من إجمالي واردات المناطق الحرة بالدولة، تلتها فيتنام في المرتبة الثانية ثم الولايات المتحدة الأمريكية ثم الهند ثم كوريا.
كما استعرض الزعابي خلال اللقاء عدد من مجالات الاختصاص المشترك وسبل تعزيز التعاون بها، إلى جانب استعراض أجندة المشاركات الخارجية للفترة المتبقية من العام الحالي 2016، وفرص التعاون المشترك بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من هذه المشاركات.
واختتم اللقاء بعدد من التوصيات التي تم الاتفاق على تنفيذها من بينها ضرورة وضع واقتراح أجندة مشتركة للمشاركات الخارجية القادمة والتعاون في مجال توفير المناطق الحرة للمعلومات والبيانات الخاصة بالمؤشرات الاقتصادية الداعمة لتنافسية الدولة، وبيان مدى الشفافية وسهولة مزاولة الأعمال فيها بالإضافة إلى التعاون وتنظيم ورش عمل وفعاليات خاصة بالابتكار، وإطلاق إصدارات ترويجية داعمة لزيادة جاذبية البيئة الاستثمارية، والتنسيق لتنظيم استقبال الوفود التجارية والبعثات الرسمية، وتطوير الروابط والبوابات الإلكترونية بما يعزز من سهولة بيئة الأعمال بالدولة ويقدم المزيد من الخدمات للمستثمرين.
وأوضح الزعابي أن إدارة الترويج التجاري والاستثمار تعتزم تنظيم مجموعة من اللقاءات بشكل دوري ومتتالٍ مع شركائها الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والخاصة مثل غرف التجارة والصناعة ودوائر التنمية الاقتصادية بالدولة، بهدف تعزيز وتوطيد التعاون المشتركة بما يضمن تطوير العمل وإثراء المشاركات الخارجية التي ينظمها قطاع التجارة الخارجية بالوزارة، وزيادة وتوسيع حجم مشاركات هذه الجهات فيها واستقطاب جهات إضافية جديدة يمكن لها أن تعكس للمجتمع الدولي مدى قوة اقتصاد الدولة وتنوع موارده الاقتصادية، بالإضافة إلى التعريف بالفرص التي توفرها الإدارة للمشاركين خاصة الشركات الوطنية ورواد الأعمال لتعزيز قدراتهم التصديرية بما يضمن للدولة تنافسية سلعها وخدماتها الوطنية وفتح أسواق جديدة للاستثمارات الإماراتية في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى رسم خارطة طريق للمشاركات الخارجية القادمة ووضع أجندة عمل مشتركة بين الجهات تضمن توحيد الجهود المبذولة وتحقيق أقصى درجات الاستفادة من هذه المشاركات.