دبي – مينا هيرالد: قال خبراء في تقنية المعلومات إن تبسيط البنية التحتية لتقنية المعلومات يمكن أن يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات على توفير 50 بالمئة من تكاليف التشغيل ودفع عجلة الابتكار تحت مظلة الاقتصاد الرقمي.

وتشهد دولة الإمارات تزايداً في أعداد الشركات التي تعمل على تحقيق المحاكاة الافتراضية لبنيتها التحتية الخاصة بتقنية المعلومات، أي تشغيل نُظم برمجية متعددة على الأجهزة نفسها دون الحاجة إلى زيادة الأجهزة، لتتمكّن من تشغيل تطبيقاتها التجارية المتعددة على خوادمها المتاحة، الأمر الذي يتيح خفض تكاليف تشغيل الأجهزة بنسبة 50 بالمئة وتكاليف استهلاك الطاقة بنسبة 80 بالمئة، وفقاً لمختصين في المحاكاة الافتراضية لدى شركة “ڤي إم وير”.

ومن شأن هذا الأمر أن يتيح للشركات تجميع تقنيات تخزين البيانات ومعالجتها وتقنيات المحاكاة الافتراضية، في كتلة حوسبية واحدة مبسّطة سهلة الاستخدام يتم تجميعها مصنعياً، ويُطلق عليها اسم “البنية التحتية المقارَبة”. وتصبح هذه البنية التحتية، إذا ما أضيفت إليها طبقة من الإعدادات التقنية المؤتمتة، “بنية تحتية شديدة المقارَبة”.

وفي هذا السياق، قالت شركة استشارات تقنية المعلومات “كوندو بروتيغو”، التي تتخذ من دولة الإمارات مقرّاً، إن وضع سوق تقنية المعلومات في دولة الإمارات يتماشى مع ما جاء في تقرير صدر حديثاً عن شركة “ڤي سي إي” المختصة بالبنية التحتية المقارَبة، يُظهر أن 80 بالمئة من قادة الأعمال في العالم يريدون لشركاتهم بنية تحتية تقنية مرنة وقابلة للتوسع من أجل استيعاب النمو والابتكار في الأعمال التجارية.

وأضافت الشركة على لسان رئيسها التنفيذي أندرو كالثورب، أن تقنية المعلومات تشكّل عامل تمييز مهماً في الأعمال التجارية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة بدولة الإمارات. وأكّد كالثورب أن باستطاعة البنى التحتية المقارَبة وشديدة المقاربة “تحقيق منافع مباشرة في توفير الوقت والمال الذي يُنفق على تقنية المعلومات”، موضحاً أن موظفي تقنية المعلومات سيكونون أكثر تركيزاً على تحقيق أهداف العمل في المهام الحرجة، نظراً لعدم الحاجة إلى الشعور بالقلق بشأن البنية التحتية التقنية”.

وفي السياق ذاته، من المتوقع أن تنمو سوق نظم البنى التحتية شديدة المقارَبة بمقدار ضعفين ونصف لتصل إلى خمسة مليارات دولار بحلول العام 2019، وفقاً لشركة “غارتنر” للأبحاث. ومن جانبها، تشير شركة “آي دي سي” للأبحاث إلى أن سوق نظم البنى التحتية المقارَبة في منطقة الشرق الأوسط تنمو بنسبة 12 بالمئة في العام 2016. وتُظهر هذه الأرقام ارتفاع طلب الشركات على تجميع تقنياتها في بُنى تحتية مقارَبة.

وثمّة إقبال ملحوظ على البنى التحتية المقارَبة وشديدة المقاربة من الشركات الكبيرة ذات الفروع العديدة ومواقع العمل المتباعدة في دولة الإمارات، مثل البنوك والمؤسسات الحكومية، وهو إقبال يتزامن مع الإقبال الكبير على هذه البنى التحتية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

لكن كالثورب أشار إلى أن محاولة الشركات بناء بنيتها التحتية المقارَبة أو شديدة المقاربة بنفسها، يُشبه محاولة المرء بناء سيارة بنفسه مؤلفة من عشرات الآلاف من القطع “ما سيكلّفه المال والوقت في ظلّ احتمال كبير بالفشل”، وانتهى إلى القول: “في المقابل فإن الحصول على بنية تحتية مقارَبة أو شديدة المقاربة من شركات متخصصة يشبه حصول المرء على سيارة من مصنع سيارات يكون مطمئناً إلى أنها خضعت للتجربة وجاهزة للسير على الطريق”.

يُذكر أن “كوندو بروتيغو” تلمِس طلباً كبيراً في دولة الإمارات على البنية التحتية شديدة المقاربة “ڤي إكس ريل” VxRail الجديدة من شركة “ڤي سي إي”، والتي تجمع بين أجهزة “إي إم سي” لتخزين البيانات ومنصة “ڤي إم وير” الافتراضية.