دبي – مينا هيرالد: عززت محاكم مركز دبي المالي العالمي، النظام القضائي التجاري العام الناطق باللغة الإنجليزية في دبي، مكانتها الرائدة في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2016 مع ازدياد عدد وقيمة القضايا المعروضة أمامها بشكل كبير. كما شهدت هذه الفترة زيادة ملحوظة في عدد قضايا إنفاذ الأحكام، مما يشير إلى ثقة مجتمع الأعمال بمحاكم المركز كقناة فعالة ومؤثرة لاستعادة أموالهم المستحقة.
ووصلت القيمة الإجمالية للقضايا المعروضة أمام المحكمة الابتدائية – بما فيها القضايا المتعلقة بالتحكيم والقضايا المضادة وقضايا الإنفاذ – خلال الفترة الممتدة بين شهري يناير ويونيو 2016 إلى حوالي 3.44 مليار درهم إماراتي بالمقارنة مع 2.33 مليار درهم للفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 48% على أساس سنوي.
وارتكز هذا النمو إلى حد بعيد على الزيادة الكبيرة في عدد قضايا الإنفاذ المرفوعة أمام محاكم مركز دبي المالي العالمي؛ وفي حين ارتفع إجمالي عدد قضايا المحكمة الابتدائية وقضايا التحكيم بين شهري يناير ويونيو 2016 بنسبة 35% من 17 إلى 23 قضية، ازداد العدد الإجمالي لقضايا الإنفاذ بنسبة 194% ليرتفع من 17 إلى 50 قضية.
كما ارتفع متوسط قيمة المطالبات لقضايا الإنفاذ بشكل ملحوظ من 6 ملايين درهم إماراتي خلال النصف الأول من عام 2015 إلى 31 مليون درهم هذا العام، أي بزيادة قدرها أربعة أضعاف. وفي الوقت ذاته، انخفض متوسط قيمة المطالبات لقضايا المحكمة الابتدائية والقضايا المتعلقة بالتحكيم من 132 إلى 82 مليون درهم، مما يشير إلى نضج المحاكم الرئيسية ليشمل نطاق عملها مزيجاً واسعاً من النزاعات التجارية ذات القيمة العالية والمتوسطة. وبشكل عام، ارتفع متوسط قيمة المطالبات التي نظرت فيها محاكم المركز خلال النصف الأول من عام 2016 بنسبة 38% من 16.5 مليون درهم إلى 22.7 مليون.
واستهلت محاكم مركز دبي المالي العالمي عملياتها هذا العام بوضع خطة خمسيّة طموحة تهدف من خلالها لأن تصبح إحدى المحاكم التجارية الرائدة على مستوى العالم بحلول عام 2021. وتركز الخطة على 4 نقاط أساسيّة هي: الابتكار ومواصلة تحقيق إنجازات غير مسبوقة على مستوى المنطقة والعالم، وتحقيق التميز القضائي والاستعانة بخبرات نخبة من القضاة المتمرسين ذوي السمعة الطيبة عالمياً، وتميز الخدمات وتطبيق أرقى المعايير المحلية والعالمية، وتعزيز الترابط والاتصال لبناء نظام الإنفاذ القضائي الأقوى في العالم.
وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مارك بير، الرئيس التنفيذي وأمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي: “يسلط أداء محاكم المركز خلال النصف الأول لعام 2016 الضوء على التقدم الكبير الذي نحرزه في سعينا لأن نصبح إحدى المحاكم التجارية الرائدة على مستوى العالم. ويسرنا أن نرى بأن الجهـود التي بذلناها لتأسيس واحد من النظم القضائية الأكثـر ترابطاً في العالم قد أسفــرت عن لجوء عدد غير مسبوق من الشركات إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي لإنفاذ الأحكام المتعلقة باستعادة أموالهم المستحقة”.
بدوره، قال جراهام لوفيت، الشريك في مؤسسة “جيبسون دان أند كرتشر”: “رسخت محاكم مركز دبي المالي العالمي مكانتها كخيار مفضل للعديد من الشركات، وذلك لعدة أسباب يتعلق بعضها باعتياد هذه الشركات على نظام محاكم القانون العام بشكل أفضل؛ وكذلك قناعتها بتوفير محاكم المركز لمجموعة واسعة من خيارات الإجراءات القضائية بما فيها الأحكام السريعة، والأوامر القضائية، والإدارة الفعالة للقضايا، وقدرتها على استعادة نسبة أكبر من النفقات القانونية”.
يشار إلى أن القضايا المعروضة أمام لجنة الدعاوى الصغيرة التابعة لمحاكم مركز دبي المالي العالمي انخفضت خلال النصف الأول من عام 2016 من 108 قضايا إلى 79 قضية. ومع ذلك، ارتفعت القيمة الإجمالية للمطالبات من 7 إلى 9 ملايين درهم إماراتي على أساس سنوي، مما يشير إلى تجاوب المدعين مع العتبة الجديدة لقيمة القضايا والتي تبلغ 1 مليون درهم إماراتي.