دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة مارس عن وفاة فوريست إي. مارس جونيور، وهو أحد مؤسسي الشركة، عن عمر يناهز 84 عاماً.

ويعد فوريست من رجال الأعمال البارزين وقد نجح مع شقيقه جون وشقيقته جاكلين في النهوض بأعمال الشركة لتصبح اليوم من أكبر الشركات العائلية وأكثر شهرة في العالم، وتجلى ذلك في نمو مبيعات الشركة من 1 مليار دولار إلى 35 مليار دولار، وتوفيرها 80 ألف فرصة عمل في 78 بلداً.

وانطلاقاً من إيمانه بأهمية الاندماج مع الاقتصاد العالمي، عمل فوريست على تعزيز حضور شركة مارس دولياً من خلال التوسع نحو أوروبا وأستراليا واليابان، ثم إلى روسيا والصين والمكسيك والبرازيل والشرق الأوسط.

ولطالما حظي فوريست بمكانة رائدة محلياً وعالمياً كأحد أبرز الداعمين للمبادرات الإنسانية ومشاريع حماية البيئة فضلاً عن دعمه للعديد من المشاريع التي تعنى بالحفاظ على التاريخ الأميركي.

وقال جرانت ريد، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة مارس: “لقد كان فوريست مصدر إلهام كبير لنا جميعا في مارس، وكان له دور فعال في بناء وتطوير أعمال الشركة تزامناً مع التزامه مبادئها التأسيسية. إن وفاة فوريست خسارة كبيرة لنا وسوف نفتقده كثيراً معنا، لكن إسهاماته الجليلة والإرث الكبير الذي تركه في مارس سيدوم طويلاً”.

لمحة عن حياة فوريست مارس
كرّس فوريست إي. مارس جونيور حياته لبناء مارس كشركة تقوم على مبادئ وقيم واضحة وراسخة تحقق المنفعة المتبادلة للجميع. وكان فوريست قد بدأ مسيرته المهنية في عام 1955 كمحاسب قانوني حيث عمل كمدقق حسابات لشركة برايس ووترهاوس بعد أن خدم في جيش الولايات المتحدة لمدة عامين. وبعدها انضم لشركة مارس، عندما كانت قيمة الشركة لا تتجاوز 100 مليون دولار، وعمل مسؤولاً عن قسم الشؤون المالية في “إم آند إمز كانديز” في عام 1959.

بعدها بعامين، تم تعيينه مديراً عاماً لمصنع شوكولاتة جديد في هولندا، حيث أشرف مع خمسة من الزملاء على بناء ما يعتبر الآن واحداً من أكبر مصانع الشوكولاته في العالم. وقد تولى فوريست إدارة المصنع حتى عام 1966 لينتقل مع عائلته إلى باريس ويتولى الإدارة العامة لمارس فرنسا.

أثناء فترة إقامته في باريس والتي دامت أربع سنوات، وسّعت الشركة أعمالها في مجال أغذية الحيوانات الأليفة من خلال الاستحواذ عام 1967 على شركة Unisabi. واليوم، توفر مارس فرنسا آلاف الوظائف عبر 20 موقعاً تعمل في تصنيع الشوكولاته والأغذية والمشروبات وأطعمة الحيوانات الأليفة، مما ساهم في تحسين حياة الآلاف من سكان المجتمعات التي تعمل فيها.

في عام 1970، انتقل فوريست إلى ماكلين ليتولى مسؤولية عمليات تصنيع الحلوى في الشركة بصفته نائباً لرئيس المجموعة. وفي العام 1975، أصبح فورست وشقيقه جون الرئيسين المشاركين لشركة مارس، وقد بلغ صافي مبيعات الشركة في ذلك الوقت المليار دولار.

في عام 1983، قام فوريست مع جون وجاكلين بصياغة ونشر المبادئ الرئيسية الخمسة لشركة مارس – الجودة والمشاركة والمسؤولية والكفاءة والحرية – والتي تشكل حتى يومنا هذا البوصلة التي توجه أعمال الشركة وممارساتها. وبعد تقاعده في عام 1999، واصل فوريست تقديم الاستشارات لكبار مسؤولي الشركة، وقد احتفظ بمنصب عضو مجلس الإدارة حتى عام 2006 حيث كان مسؤولاً عن عمل لجان التدقيق والمكافآت.

في عام 2006، نال فوريست لقب “فارس جوقة الشرف” الذي قلّده إياه جان ديفيد ليفيت، سفير فرنسا لدى الولايات المتحدة، بالنيابة عن الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وفي عام 2011، وتقديراً لالتزام شركة مارس بمبدأ التشاركية، نال فوريست وسام الصداقة من قبل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف تقديراً لإسهاماته البارزة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاتصالات العامة بين روسيا والولايات المتحدة.

ولد فوريست عام 1931 في أوك بارك، إلينوي، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم من جامعة ييل في عام 1953، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية الحقوق بجامعة نيويورك لإدارة الأعمال في عام 1958. فوريست متزوج ولديه أربعة أبناء و11 حفيداً واثنين من أبناء الأحفاد وغيرهم الكثير من أفراد هذه الأسرة العريقة.