دبي – مينا هيرالد: أعلنت شركة “هواوي”، الرائدة عالمياً في توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات، أنها حققت قفزات نوعيّة في مجال أمن المعلومات والحلول الأمنية القائمة على تقنيات “إنترنت الأشياء” نتيجةً لتطوير طيف من الآليات المتطورة القادرة على تحديد ومنع ظهور عصرٍ جديدٍ من التهديدات الأمنية التي قد تنشأ عن عالم الأشياء المتصلة.
ومع مواصلة إحراز المزيد من التقدم في مسيرة تطوير منتجات تقنية “إنترنت الأشياء” وتوسّع رقعة انتشارها في الأسواق العالمية، تلوح في الأفق حقبةٌ جديدة من التحديات في مجال الحلول الأمنية وسياسة الخصوصية. ورغبةً منها في مواجهة هذه التحديات، ركزّت “هواوي” جل طاقاتها وخبراتها العالمية في مجال صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات على سياسة التعلم التكيّفي للمخاطر نظراً لما يتمتع به هذا النهج من قدرة مذهلة على تطوير القدرات وفقاً لنمط الهجمات الحالية التي تتعرض لها قواعد البيانات، وقدرة نجاحها على وضع حدٍ لكافة للمخاطر الجديدة.
وخلال مشاركتها في مؤتمر ACN العالمي المتخصص بأمن المعلومات الذي عقد مؤخراً في الصين، سلط اثنان من الخبراء لدى “هواوي” الضوء على سياسة الشركة الجديدة في التعامل مع أمن البيانات، واستعرضوا مختلف أوجه بيئة التحديات الجديدة، مؤكدين أن تقنيات الدفاع الأمنية المتوفرة حالياً لم تعد قادرة على مقاومة الهجمات الموجهة إلى”إنترنت الأشياء”.
وفيما تتسارع وتيرة اعتماد تقنيات الأشياء الذكية، تبرز هنالك تحديات جديدة على صعيد إيجاد الحلول الأمنية المناسبة لحماية “الأشياء” التي تبث وتستقبل البيانات، أي كافة الأجهزة والمعدات المزودة بأجهزة استشعار أو حساسات أو شرائح إلكترونية ذكية.
ومع الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لدراسة وتحديد المعايير الأمنية الدولية القادرة على حماية وتطبيق تقنية “إنترنت الأشياء” بسهولة أكبر، تضع “هواوي” هذه المهمة نصب عينيها، وتؤكد على التزامها وانفتاحها على التعاون مع كافة الشركاء والجهات المهتمين والمعنيين بهذا المجال. وتعبيراً عن التزامها بهذه المسألة، نشرت “هواوي” مؤخراً بحثاً بعنوان “الهجمات الأمنية الإلكترونية في العالم: حان الوقت لإحراز تقدم في التعامل مع مخاطر سلسلة التوريد” سلّطت من خلاله الضوء بشكل خاص على الهجمات الناجمة عن أعمال سلسلة التوريد، والتي باتت تستفيد وتتأثر بشكل كبير من انتشار تقنية “إنترنت الأشياء”.
وفي معرض تعليقه على هذه التحديات، صرّح كين هو، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “هواوي” ورئيس مجلس إدارة لجنة الهجمات الإلكترونية الأمنية في العالم وخصوصية المستخدم، قائلاً: “في الوقت الذي لا نزال فيه غير قادرين تماماً على إيجاد حلول مبسطة لمواجهة تحدي الهجمات الإلكترونية الأمنية، يتضح لنا يوماً بعد يوم أن بإمكان المجتمع الدولي وكذلك الأفراد والشركات التعاون لاتخاذ عدد من الخطوات والإجراءات الفعالة التي من شأنها أن تحقق تطوراً ملحوظاً في تخفيض عدد هذه الهجمات الإلكترونية. وتعبيراً عن التزامنا بإيجاد حل لهذه المسألة، تركز’هواوي‘ على تطوير حلول وآليات متقدمة للحماية، وترحّب بتبادل الخبرات والمعلومات والتعاون مع عملائها وأي من الجهات المتخصصة والمعنية بهدف سّن وتطبيق مجموعة من القوانين والمبادئ التي يمكن اتباعها في هذا المجال، وتكون فعالة تماماً لمواجهة المخاطر التي تفرزها التقنيات الجديدة التي بات لابد من تطبيقها، سيما تلك المحورة منها كتقنية ’انترنت الأشياء‘” .
كما وجهت “هواوي” خلال تقرير البحث الأخير الذي أجرته، نداءً للعديد من الشركات للتعاون معها بغية تعلم وفهم طبيعة التحديات الحالية لأمن معلومات شبكات الاتصالات وتقنية المعلومات، ودعت كافة الجهات المعنية للعمل على تُطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع تبادل المعلومات والخبرات.
هذا وقد استعرضت مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية “جارتنر”، في تقريرها الصادر مؤخراً،كيف ستؤثر تقنية “إنترنت الأشياء” على الأعمال اللوجستية في الشركات. وأوضحت أن الطريقة المتبعة من قبل الشركات في الحصول على المعلومات وإدارتها وإيصالها عبر سلسلة التوريد سوف تشهد تغيراً كبيراً مع تزايد عدد الأجهزة والآلات والأفراد المتصلين.
الجدير بالذكر أن شركة “هواوي” تقود مسيرة الانفتاح والتعاون والنجاح المشترك في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات على مستوى العالم، وتعمل على دفع عجلة إحداث الثورة الرقمية وتحقيق رؤية الشركة في بناء عالم أكثر تواصلاً. ومن خلال إطلاق استراتيجية “الطرق المفتوحة” نحو بناء عالم أكثر تواصلاً، تعبّر “هواوي” عن التزامها بالعمل على مواجهة كافة المتطلبات المستقبلية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتلبية كافة الاحتياجات التي ينشدها المستخدم على مستوى الحصول على تجربة استخدام سلسة ومتطورة وذات قيمة مضافة. وتجسد رؤية واستراتيجة “الطرق المفتوحة” التي تتضمن خمسة محاور تتمثل في الاستجابة الفورية والخدمات القائمة على الطلب والخدمات المتوفرة بالكامل عبر الإنترنت والخدمات الذاتية “DIY” والخدمات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، وهي المحاور الهامة بالنسبة لمشغلي الاتصالات للعب دور حيوي في مسيرة تطوير أعمال مختلف القطاعات. كما تبذل الشركة قصارى جهدها لتوفير الابتكارات الذكية والمرنة وبناء نظام إيكولوجي شامل ومفتوح يدعم مزودي الخدمة ويسهم في تحولها نحو الرقمنة.