دبي – مينا هيرالد: استقبلت الأمانة العامة لـ “اللجنة العليا للتشريعات” وفداً ضم مسؤولين من “الأرشيف الوطني”، للاطلاع على المعايير المعتمدة لديهم بشأن حفظ الوثائق لتطبيقها على مشروع أرشفة التشريعات الخاصة بإمارة دبي. وتأتي هذه الزيارة تماشياً مع حرص الأمانة العامة على تطوير عملية الحفاظ على الوثائق التاريخية ذات الصلة بإرث دبي التشريعي، وفقاً لأعلى المعايير الدولية وبما يتماشى مع أفضل الممارسات المتبعة لدى “الأرشيف الوطني”. وتأتي هذه الزيارة بتوجيهات حثيثة من سعادة أحمد بن مسحار، أمين عام “اللجنة العليا للتشريعات”، الذي أعرب عن سعادته بمد جسور التواصل مع “الأرشيف الوطني” تماشياً مع توجه الأمانة العامة نحو توثيق الإرث الحضاري والتشريعي الغني لإمارة دبي وحفظه للأجيال القادمة. وقد اجتمع الوفد الزائر مع فريق العمل المختص بمشروع الأرشفة برئاسة المستشار محمد السويدي، مساعد الأمين العام، حيث تم استعراض أوجه التعاون، والاتفاق على صيغة عمل مشتركة بين الجانبين.

وقال سعادة أحمد بن مسحار إن الأمانة العامة حريصة على التعرف على آليات التعامل مع الوثائق التاريخية ممثلة بتشريعات إمارة دبي، انسجاماً مع جهودها الحثيثة لإنجاح مبادرة “المتحف التشريعي” التي تأتي في إطار مساعيها الرامية إلى جمع وحفظ وتجميع “الإرث التشريعي” لإمارة دبي، مشيراً إلى أنّ تعزيز التنسيق المشترك مع “الأرشيف الوطني”، الذي يعتبر أكبر مركز للوثائق في منطقة الخليج العربي، سيكون له نتائح إيجابية على صعيد تجسيد أهداف مبادرة “المتحف التشريعي” في توثيق أصول التشريعات الصادرة عن صاحب السمو حاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي، ورصد أبرز المحطات المضيئة في مسيرة تطوير الهيكل التشريعي المتين الذي لطالما شكل دعامة هامة من دعائم مسيرة النهضة الحضارية التي تقودها دبي منذ نحو 5 عقود من الزمن.

وأضاف بن مسحار: “نسعى من خلال تعاوننا مع “الأرشيف الوطني” إلى تعزيز عملية الحفاظ على وثائقنا التاريخية ذات الصلة بالتشريعات في إمارة دبي وصونها وإتاحتها لصناع القرار والباحثين والأكاديميين والمهتمين. وأتيحت لنا، من خلال استضافتنا لوفد “الأرشيف الوطني”، فرصة الاطلاع على معلومات أساسية حول آليات التوثيق وإدارة الملفات والأرشفة والتعرف إلى الإجراءات الفنية للعمل التوثيقي. ونحن حريصون على تضافر الجهود مع “الأرشيف الوطني” لخدمة جوانب العمل المشترك. كما نشكر “الأرشيف الوطني” لتلبيته دعوتنا لنكون ضمن حملته الوطنية لتوثيق السجلات الوطنية، مثمنين دوره الوطني المهم في مجال الأرشفة والتوثيق وحفظ ذاكرة الوطن”.

من جهته، أكد محمد السويدي على الجهود التي تبذلها الأمانة العامة لـ “اللجنة العليا للتشريعات” في إنشاء “المتحف التشريعي” الذي يمثل محطة هامة في توثيق مسيرة التميز القانوني التي تقودها دولة الإمارات منذ تأسيس الاتحاد مستهلمةً من الرؤية الحكيمة للمؤسسين الأوائل “رحمهم الله”، لافتاً إلى أن جمع الوثائق والمعلومات المتعلقة بتشريعات إمارة دبي وتوثيقها يعد مهمة بالغة الأهمية بالنسبة للأمانة العامة، كما وتندرج هذه المهمة في إطار التعاون المشترك مع الأرشيف الوطني في توثيق ذاكرة الوطن وفق أرقى معايير الحفظ والاتاحة.

وسلط السويدي الضوء على السياسة المتبعة لدى “الأرشيف الوطني” في مجال جمع وحفظ الوثائق واعتماده لسياسة متكاملة في مجال إدارة الوثائق بناءً على أحدث التقنيات والتكنولوجيا في مجال البرامج والتطبيقات الحاسوبية المستخدمة في التوثيق والأرشفة الإلكترونية وإدارة المعلومات، بالإضافة إلى التجهيزات الخاصة بتخزين وتداول الوثائق الورقية، مؤكداً الالتزام بتوظيف كافة الإمكانات الفنية والبشرية المتوفرة في “الأرشيف الوطني” من أجل إنجاز عملية جمع الوثائق والمعلومات المتعلقة بتاريخ وتشريعات دولة الإمارات وفق أعلى المعايير المتبعة في مجال الأرشفة، نظراً للأهمية العالية لهذه الوثائق وما تمثله من قيمة عالية للوطن.