بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM
تقرير الوظائف الأمريكي المثير للإعجاب يوم الجمعة دفع بالدولار والأسهم الامريكية الى الأعلى، حيث أنهى مؤشر S&P 500 وNadaq تداولاتهم عند مستويات قياسية جديدة. 255,000 وظيفة المضافة في يوليو، و292,000 وظيفة في شهر يونيو، جعلت الأسواق تنظر الى ما بعد الأرقام المخيبة في شهر مايو. معدل البطالة اسقر عند 4.9% على عكس التوقعات بتراجعها الى 4.8% ولكن يعزى ذلك إلى حد كبير للزيادة في نسبة المشاركة في سوق العمل، مما يشير إلى أن عدد من الأمريكيين تشجع من جديد للبحث عن فرص عمل. مستويات الأجور أيضا كانت نقطة مضيئة، حيث ارتفعت بنسبة 0.3٪ في يوليو مقارنة بالشهر السابق و2.6٪ على أساس سنوي. البيانات المشجعة من شأنها أن توفر الذرائع التي تدعم رفع أسعار الفائدة عاجلا وليس أجلا، لكن الأسواق حتى الان لا تبدو مقتنعة بأن الفدرالي سيتمكن هذا العام من رفعها.

هل المستهلك الأمريكي ينفق بما فيه الكفاية؟

أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية هي من أهم البيانات التي ستصدر هذا الأسبوع، ولكن علينا الانتظار حتى يوم الجمعة لموعد صدورها. اما السؤال الأبرز فهو هل ستترجم بيانات الوظائف بالمزيد من الانفاق؟ الاقتصاديون يتوقعون ارتفاع 0.4% في مبيعات التجزئة في يوليو، بعد ارتفاع نسبته 0.6٪ في يونيو. أما مبيعات التجزئة المستثنى منها السيارات والبنزين والخدمات الغذائية ومواد البناء متوقع أن تتباطأ بنسبة 0.1% الى 0.5%. ولكن نظرا لقوة سوق العمل، لا استبعد أن نشهد أرقام أكثر إيجابية.

البيانات الصينية تتصدر المشهد الاقتصادي

الكثير من البيانات الصينية منتظرة هذا الأسبوع والتي من شأنها أن تسلط الضوء من جديد على صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. أرقام التجارة ستصدر يوم الاثنين، والتوقعات تشير الى استمرار التراجع في الواردات والصادرات لكن بوتيرة ابطء مما كانت عليه في شهر يونيو الماضي. من الممكن العودة للحديث عن الحاجة الى المزيد من التحفيز يوم الثلاثاء مع الافراج عن مستويات التضخم يوم الثلاثاء. من المتوقع أن تتباطأ أسعار المستهلكين الى 1.8% في يوليو من 1.9% في يونيو، اما أسعار المنتجين فستبقى في المنطقة السلبية للشهر 53 على التوالي. يوم الجمعة هو أيضا يوم هام للصين مع مبيعات التجزئة، واستثمارات الأصول الثابتة، والإنتاج الصناعي حيث كلها متوقعة أن تتباطأ.

بنك مركزي جديد مقبل على خفض سعر الفائدة
بنك الاحتياطي النيوزيلندي من المرجح أن يتبع خطوات كل من البنك المركزي الإنكليزي والاحتياطي الأسترالي ليكون ثالث بنك مركزي رئيسي يخفض أسعار الفائدة. الإعلان عن قيود جديدة على الإقراض العقاري الشهر الماضي أثار احتمالات خفض الفائدة 0.25٪ عندما يجتمع البنك يوم الخميس. مع ذلك، خفض أسعار الفائدة وحدها ليس كافيا لإضعاف الدولار النيوزيلندي لسببين رئيسيين. الأول هو أن خفض الفائدة أصبح محتسب في سعر الصرف، والثاني هو أن سعر فائدة 2% يعتبر الأعلى بين البنوك المركزية. لذلك قد يحتاج البنك الى الإشارة للمزيد من السياسات التحفيزية على المدى المنظور حتى يستطيع اضعاف العملة.