المنامة – مينا هيرالد: تحت رعاية مصرف البحرين المركزي، تستضيف تقاعد، الشركة المتخصصة في توفير حلول الادخار والاستثمار والتقاعد في منطقة الشرق الأوسط، تجمعا مهنيا مسؤولي القطاع العام وإختصاصيي الخدمات المالية المعنيين بتطوير النظم والخدمات المتعلقة بالمعاشات التقاعدية للمواطنين والعمالة الأجنبية في دول المنطقة. وستنعقد النسخة الأولى لمؤتمر الشرق الأوسط للتقاعد في مملكة البحرين يوم الثامن عشر من شهر إكتوبر 2016 بفندق فور سيزونز.
هذا ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر لفيف من الوفود من إدارات الضمان الإجتماعي وصناديق التقاعد الحكومية وشركات إدارة الأصول وخبراء التأمين وأمناء الأصول والعهد المالية المحترفين ومؤسسات الإستشارات القانونية ومقدمي الخدمات المالية المتخصصة. كذلك سيحظى المؤتمر باهتمام كبار المدراء التنفيذيين والمتخصصين في مجالات الموارد البشرية والرواتب والمزايا وبرامج ادخار الموظفين بالمؤسسات الكبيرة والمتوسطة.
يهدف المؤتمر بشكل أساسي الى رفع مستوى الوعي في السوق المحلي وتشجيع المبادرات للشروع في الارتقاء بمنطقة الشرق الأوسط الى مستوى الدول المتقدمة من حيث البنية التحية لخدمات التقاعد، والتي تشتمل في تلك البلدان على ثلاثة قطاعات: القطاع الحكومي الذي يوفر المستوى الأول من المعاشات التقاعدية للمواطنين؛ وقطاع الشركات التي يوفر المستوى الثاني لإدخار الموظفين ضمن المزايا الرئيسية للوظيفة؛ والأفراد أنفسهم الذين يوفرون المستوى الثالث من خلال مدخراتهم الشخصية للارتقاء بمستوى معيشتهم عند بلوغهم مرحلة التقاعد. ولا يشكل ذلك الركائز الثلاث للتقاعد الناجح تماشياً مع توصيات البنك الدولي لخلق بنية تحتية متكاملة للتقاعد فحسب، بل والعمل على ضمان توفير خطط وتدابير أكثر آمناً واستدامة لتقاعد الأفراد مستقبلا.
وفي الوقت الذي تتمتع فيه دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل بدرجة عالية من التطور فيما يتعلق بالمزايا التقاعدية الحكومية للمواطنين من جميع القطاعات، فإن مؤتمر التقاعد الافتتاحي سيعمل على مناقشة التحديات الراهنة، ومزايا تعزيز برامج إدخار الموظفين التي توفرها الشركات والمؤسسات. وتشير الدراسات التي اجراها عدد من المتخصصين الدوليين في مجالات مزايا الموظفين الى الفوائد الحقيقية والفعالة لبرامج إدخار الموظفين فيما يتعلق بالإبقاء على الموظفين وزيادة ولائهم للمؤسسات وتحسين مستويات الإنتاج. وسيبحث المؤتمر كذلك الطرق الكفيلة بإضافة مزايا الإدخار التقاعدي ضمن مزايا التوظيف في الشركات والمؤسسات، فضلاً عن النظر في الخبرات والأنظمة والمنتجات والشراكات المتاحة حاليا والتي قد تؤسس لتوفير حلول محلية وقيام صناعة إقليمية موسعة للمعاشات التقاعدية تلبي الاحتياجات المحلية.
إن تطوير قطاع التقاعد أمر بالغ الأهمية ليس للأفراد فحسب؛ إذ تقدر شركة تقاعد أصول المعاشات التقاعدية في دول مجلس التعاون الخليجي بما يصل الى 1,9 تريليون دولار أمريكي في حالة نمو مدخرات التقاعد بين الأفراد والشركات بمستويات متوسطة كتلك التي نشهدها الآن في بلدان أخرى. وفيما يفيد هذا النمو العائلات والأفراد الذين يعملون ويعيشون حالياً في المنطقة، فإنه يمثل كذلك فرصة سانحة ومتميزة لصناعة الخدمات المالية الإقليمية.
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة “تقاعد” السيد لوك ميتفيير: “إن توفير تقاعد آمن ومريح لهو أمر ضروري لرفاهية الأفراد والأسر. ومن أجل تطوير ثقافة داعمة للمدخرات التقاعدية، فإننا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات ومبادرات متسقة على مستوى القطاع الحكومي والشركات والخدمات المالية. ومع وضع المعايير التنظيمية والقانونية المناسبة والأنظمة التقنية المتطورة وخيارات الأصول الإستثمارية المتنوعة، فإنه يمكن لهذه المنطقة أن تواكب المعايير الدولية وتوفير مستويات استثئنائية من الأمن التقاعدي للقوى العاملة”.