دبي – مينا هيرالد: يواصل استخدام شركات التأمين التابعة المخصصة لتمويل معونات العاملين تناميه على المستوى العالمي، وذلك مع بحث المؤسسات عن طرقٍ جديدةٍ لإدارة ارتفاع التكاليف لديها. حيث تتجاوز الشركات اليوم استخدام أدواتها المخصصة فقط لتوفير الأموال على فواتير معونات العاملين السنوية. وتبعاً لدراسةٍ أجرتها شركة ويليس تاورز واتسون، فإن المحرك الرئيسي لقرابة نصف (44%) الشركات في التأمين المخصص على معونات العاملين هو ضبط بيانات المطالبات وتحسينها للمساعدة في إدارة التكلفة بصورةٍ مستمرة. وتمثل هذه النسبة ارتفاعاً عن الربع (24%) التي بينتها دراسة العام المنصرم. وعلى النقيض من ذلك، توصلت الدراسة إلى أن نسبة الشركات التي كان محركها الرئيسي هو التوفير من التكاليف قد انخفضت من ثلاثة أرباع (67%) عام 2015 إلى 44% عام 2016.

قال ستيف كليمنتس، مدير أبحاث المزايا الصحية والمزايا الجماعية لدى شركة ويليس تاورز واتسون الشرق الأوسط، “إن المؤمٍّن المخصص هو شركة تأمينٍ تعود ملكيتها الكاملة وإدارتها إلى المؤمَّن عليهم، والمؤمٍّن عليه في هذه الحالة هو صاحب عملٍ يرغب بالتأمين على العاملين لديه، والغاية الرئيسية من هذه الشركة هي التأمين على ملّاكها ضد المخاطر، والذين بإمكانهم الإستفادة من أيٍ من أرباح الاكتتاب المخصصة للمؤمِّن. وعلى أساسٍ عالمي، ثمّة تنامٍ واضحٌ في المسوغات التي تدفع الشركات إلى ضمّ معونات العاملين ضمن تأميناتها الخاصة. وقد كان الدافع لذلك تاريخياً هو الرغبة في الحدّ من جزءٍ لا بأس به من المبالغ المتزايدة المترتبة عن توفير معونات للعاملين. واليوم نشهد اتجاه عددٍ متزايدٍ من الشركات نحو استخدام التأمين المخصص لديها بمثابة أداةٍ استراتيجيةٍ لإدارة مخاطر المعونات وتكاليفها بصورةٍ وقائيةٍ وتحليل بيانات المطالبات بغية التعرف على مسببات التكلفة وعلاجها. وتنظر الكثير من الشركات أيضاً إلى معونات العاملين بمثابتها مصدراً للتنويع لاحتواء المزيد من المخاطر التي كان يشتمل عليها بصورةٍ تقليدية، ومنها المخاطر المتصلة بالممتلكات والإصابات والأعمال.”

نظمت شركة ,ويليس تاورز واتسون استفتاءً شمل أكثر من نصف* شركات التأمين على معونات العاملين بمثابتها جزءاً من منبرها الخاص بمجموعة مستخدمي التأمين المخصص والمنعقد في لندن ونيويورك خلال شهري مايو ويونيو. وقد توصلت الدراسة إلى أن نصف (50%) المستطلعة آراؤهم يستخدمون أدواتهم المخصصة فقط لتوفير معونات الوفاة والإعاقة فضلاً عن التأمين الطبي.

انعكست إدارة المخاطر الوقائية أيضاً على التأثير الذي تملكه التأمينات المخصصة لمعونات العاملين في التسعير، حيث أشار نصف المستطلعة آراؤهم (50%) إلى أن التأمين المخصص لهم كان له سيطرةٌ أو تأثيرٌ كاملٌ على التسعير بخلاف اعتماد اكتتاب المؤمِّنين المحليين فحسب. وقد أشار ما يزيد عن نصف مستخدمي التأمين المخصص لمعونات العاملين (47%) إلى أنهم يفكرون أيضاً في التأمين المخصص على معاشاتهم التقاعدية في المستقبل إما خلال السنوات الثلاثة إلى الخمسة المقبلة (41%) أو في الأشهر الإثني عشر المقبلة (6%).

تابع ستيف كليمنتس حديثة قائلاً: “على المستوى الدولي، لا نزال نرى اتساعاً في استخدام شركات التأمين التابعة المخصصة، كما أن الشركات تستكشف المزيد من النواحي التي بوسعها تحمل المخاطر فيها وإدارتها بصورةٍ داخليةٍ من أجل توفير المال والتخفيف من تلك المخاطر. وقد نوّه كثيرون إلى أهمية التأمينات التابعة المخصصة بمثابتها أداةً رئيسيةً في إدارة تكاليف المعونات، كما تستطيع الشركات الناجحة للتأمين المخصص على المعونات موازنة الزيادة في تكاليف المعونات والحدّ منها في البيئات التي تواصل فيها التكاليف الطبية الارتفاع، وذلك من خلال التعرف على المسببات الرئيسية للتكلفة ومعالجتها. وحينما يريد أصحاب الأعمال استخدام شركات التأمين التابعة المخصصة، فعليهم ضمان كونها منظمةً بطريقةٍ تتوافق مع التشريعات المحلية المعمول بها في كل بلدٍ ينوي تشغيلها فيه. ويحظى ذلك بأهميةٍ على وجه الخصوص في بلدانَ كالشرق الأوسط، حيث تسود قواعد محددةٌ تتصل بتوفير التأمين الصحي بصورةٍ إلزاميةً في بلدان كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

“يبيّن تقريرنا الخاص بالاتجاهات الطبية العالمية الصادر في فترة سابقة من هذا العام أن متوسط قسط التأمين الصحي في الشرق الأوسط ازداد بمعدلٍ أعلى من النتائج العالمية، وكان يساوي 7.5% عام 2014، و 8% عام 2015 ويقدّر ارتفاعه إلى أكثر من 9% في هذا العام. ويمكن أن يكون التوفير المتاح للشركات التي تنتهج سياسةً ناجحةً في التأمين المخصص على المعونات كبيراً، وذلك مع بحث الشركات في المنطقة عن حلولٍ بديلةٍ للتخفيف من التكاليف المرتفعة لمعونات العاملين المؤمن عليهم، ما يدعم اكتشاف جدوى استخدام التأمين المخصص.”