دبي – مينا هيرالد: تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية، والذي سيعقد يومي 9 و10 نوفمبر 2016 في فندق اتلانتس دبي تحت شعار “روافد جديدة لنماء دائم”.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة المنتديات العالمية للأعمال والتي تنظمها الغرفة منذ 2012 بهدف مناقشة وطرح فرص الاستثمارات الجديدة في عدد من الأسواق الناشئة والحيوية حول العالم، والتي تشمل مناطق أفريقيا ورابطة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية. إلى جانب توفير منصة مثالية وداعمة لمشاريع المستقبل من خلال بلورة الطاقات والأفكار واستثمارها في خطوات جدية لتنمية الأعمال.

وسيناقش المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية الآفاق الاستثمارية في القطاعات ذات المزايا التنافسية بحضور نخبة كبيرة من رؤساء الدول والوزراء والخبراء العالميين، والذين يسلطون الضوء خلال الجلسات النقاشية للمنتدى على أفضل السُبل لتعزيز أواصر التعاون والفرص الاستثمارية الملموسة، ورسم مسارات التعاون التجاري والاستثماري بين أسواق أمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط. كما سيناقش المنتدى طُرق استفادة الشركات من الأنماط المتغيرة للطلب العالمي والدور الذي يمكن لدبي أن تلعبه لتوطيد العلاقات الثنائية بين الجانبين.

وأوضح سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية يهدف إلى تعزيز توجهات الغرفة للتوسع في أسواق خارجية واعدة مثل أمريكا اللاتينية والبحث عن الفرص الاستثمارية والتجارية التي تقدمها، خاصة أنها أسواق تمتلك إمكانات هائلة في مجالات متعددة أبرزها قطاعات البنية التحتية والطافة المتجددة والسياحة والزراعة، الأمر الذي يقدم فرص كبيرة لمجتمع الأعمال والشركات في دبي ويعزز تنافسيتها العالمية.

وأضاف بوعميم إن الانفتاح على أسواق أمريكا اللاتينية ينسجم مع حرص الدولة على تعزيز علاقاتها في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار مع دول أمريكيا اللاتينية، حيث شكلت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” لدول أمريكا اللاتينية في 2014 أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية بين الطرفين.

وأكد بوعميم على أنه رغم الركود الاقتصادي الذي تشهده بعض الاقتصادات الرئيسية حول العالم، إلا أن أسواق أمريكا اللاتينية تُشكل هدفاً جذاباً للمستثمرين، في ظل النمو السريع للطبقة المتوسطة في تلك الأسواق وذلك حسب تقديرات البنك الدولي، والتي تُشير إلى أن نصف سكان أمريكا اللاتينية سينتقلون للطبقة المتوسطة بحلول عام 2030.

وسيجمع المنتدى العالمي للأعمال لأمريكا اللاتينية أكثر من 500 مختص بارز بما في ذلك واضعي السياسات وكبار الرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال والبنوك، من دول البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا إلى جانب تشيلي وبيرو وبنما وكوبا والإكوادور.

وكانت كل من البرازيل وكولومبيا وتشيلي وبيرو والمكسيك قد أعلنت عن ضخ استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات في مشاريع تطوير وتشغيل البنية التحتية. وشكل قطاع الطافة المتجددة أهم قطاعات الاستثمار في أسواق أمريكا اللاتينية فقد شهدت تشيلي ارتفاعاً في استثمارات هذا القطاع بنسبة 151% في 2015.

كما أعلنت البرازيل أن قطاع السياحة لديها بحاجة إلى استثمارات بقيمة 4 مليارات دولار خلال السنوات القادمة. وبدورها سجلت بيرو حجم استثمارات سياحية قدر بـ 2.2 مليار دولار في 2015. ومن المتوقع أن ترتفع القيمة إلى 2.3 مليار دولار في 2016.

ويُعد القطاع الزراعي من القطاعات الاستثمارية المهمة في أسواق أمريكا اللاتينية، حيث بلغت صادرات المكسيك الزراعية في 2014 ما قيمته 26 مليار دولار. أما في تشيلي فهناك فرص هائلة لنمو قطاع الصادرات وتحديداً الفواكه الطازجة والمجففة الذي حقق مؤخراً صادرات بقيمة 4.5 مليار دولار.