الدوحة – مينا هيرالد: يشهد مهرجان سراييفو السينمائي في نسخته الثانية والعشرين عرض أكثر من 14 فيلماً حصلت على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام ما يؤكد على العلاقات القوية التي تجمع المؤسسة والمهرجان الذي يقام هذا العام من 12 إلى 20 أغسطس. ويشكل مهرجان سراييفو السينمائي منصة مهمة أخرى لصانعي الأفلام الواعدين لإبراز مواهبهم السينمائية وعرض إنتاجاتهم على الساحة العالمية.

وقالت فاطمة الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام :”تجمعنا علاقات قوية مع مهرجان سراييفو السينمائي الذي يعرض أحدث التوجهات في صناعة الأفلام. إن العلاقات بين المهرجان وقمرة التي أطلقتها مؤسسة الدوحة للأفلام وفرت منصة قوية لدعم المواهب الصاعدة من قطر والعالم كما تساهم في تعزيز التبادل الثقافي. ونحن على ثقة بأن التفاعل الإيجابي مع هذه الأفلام التي تتناول مواضيع متنوعة وتعتمد هيكليات روائية مختلفة ستحظى بصدى إيجابي لدى الجهور في مختلف أرجاء العالم”.

ومن بين الأفلام التي ستعرض ضمن برنامج مؤسسة الدوحة للأفلام في المهرجان فيلمان في الفئة الحصرية “شريك مهرجان سراييفو السينمائي يقدم”، من ضمنهما فيلم “نحبك هادي” (تونس، بلجيكا، فرنسا، قطر / 2016) الحاصل على منحة في دورة منح الخريف 2013 من مؤسسة الدوحة للأفلام، وهو من إخراج وتأليف محمد بن عطية.

فيلم “نحبك هادي” فيلم كوميدي رومانسي عن شاب بسيط يتعامل مع الحياة بشكل يومي ويدور حول علاقته بمسؤول الأنشطة خلال أسبوع الاحتفالات بزفافه. حظي الفيلم بإشادة واسعة في برلينالي 2016 وكان الفيلم العربي الأول في المسابقة خلال عقدين حيث فاز بجائزة أفضل أول فيلم طويل وبجائزة الدب الفضي لأفضل ممثل.

كما عرض في الفئة نفسها الفيلم الوثائقي الطويل “أبداً لم نكن أطفالاً” (مصر، الإمارات العربية المتحدة، قطر / 2015) للمخرج محمود سليمان والحاصل على منحة دورة الربيع 2014. يأتي هذا الفيلم الوثائقي تتمة للفيلم الذي أخرجه سليمان في عام 2003 بعنوان “العيش بيننا” ليتتبع التغيرات الاجتماعية والسياسية في مصر خلال العشر سنوات التالية.

فيلم “كلاب” (رومانيا، فرنسا، بلغاريا، قطر / 2016) حاصل على منحة من مؤسسة الدوحة للأفلام خلال دورة منح الربيع 2016، يعرض في مهرجان سراييفو السينمائي في مسابقة الفيلم الطويل. الفيلم من إخراج بوغدان ميريسا، عرض في السابق في فئة نظرة ما في مهرجان كان السينمائي ويروي قصة رجل يريد أن يبيع الأرض التي ورثها للتو بالقرب من الحدود الرومانية مع أوكرانيا.

“تحت الظل” (إيران، المملكة المتحدة، الأردن، قطر / 2016) من إخراج باباك أنفاري حاصل على منحة في دورة منح الربيع 2015 من مؤسسةالدوحة للأفلام. يعرض الفيلم في فئة كينوسكوب، وتدور أحداثه في طهران في عام 1988 حول حياة شيدا التي تعيش وسط فوضى الحرب. عند اتهامها بالتخريب وإشاعة الفوضى، تطرد من كلية الطب وتدخل في حالة من الشعور بالضيق والحصار. وبما أن زوجها مشارك في الحرب، كان عليها الاهتمام والعناية بابنتها. يشهد الفيلم انعطافاً عندما تقتنع شيدا بأن قوى خارقة غير طبيعية تحاول أن تسيطر على ابنتها ولا تجد مناصاً من مواجهتها.

في قسم “تحت الضوء” يعرض أيضاَ فيلم “فرينزي” (تركيا، فرنسا، قطر / 2015) الحاصل على منحة في دورة منح الربيع 2014. الفيلم من إخراج أمين ألبر ويروي قصة قدير الذي يطلق سراحه بعد قضائه 15 عاماً في السجن وينطلق في رحلة للبحث عن شقيقه الأصغر أحمد. يحصل قدير على وظيفة مخبر في اسطنبول، وعندما يمكث أحمد في منزله للإعتناء بكلب جريح يعتقد قدير بأن شقيقه مهدد من قبل مسلحين.

في سوق سينيلينك للإنتاج المشترك، يعرض فيلم “هذه الأيام” (لبنان، قطر/2017) الحاصل على منحة في دورة منح الربيع 2012 من مؤسسة الدوحة للأفلام. الفيلم حالياً في مرحلة المونتاج النهائي من إخراج نديم ثابت وتدور أحداثه في بيروت في يوم خريفي في مدينة على حافة الفوضى العارمة. في الفيلم، أربعة شباب يتحدثون عن هواجسهم في مراحل العمر المقبلة.

كما سيعرض المهرجان عدداً من الأفلام التي صنعت في قطر من قبل صانعي أفلام قطريين ومقيمين في قطر، ومنها “شجرة النخيل” لجاسم الرميحي، “عصفورة” لميار حمدان، “متل العروس” لجاسر الآغا، “ليالي صفراء” لعبدالله الملا، “الدفتر” لآمنة البنعلي، أصوات خافتة” لكريم كامل، “نعم للمخضرات” لخالد سليم، “إلى أمي” لأمينة أحمد البلوشي.

ويشار إلى أن مؤسسة الدوحة للأفلام أقامت تحالفاً استراتيجياً مع مهرجان سراييفو السينمائي لتعزيز الروابط والعلاقات بين السينما العربية والأوروبية. وقد قامت المؤسسة على مدار الأعوام الماضية بتقديم أفلام للمهرجان بينما شارك صانع الأفلام البوسني دنيس تانوفيتش بمهرجان قمرة كخبير سينمائي. وشارك سينمائيون في مهرجان سراييفو السينمائي في جلسات تدريبية وتوجيهية مع صناع أفلام قطريين كما شاركوا في مهرجان أجيال السينمائي وقمرة.

يركز مهرجان سراييفو السينمائي بشكل خاص على منطقة جنوب شرق أوروبا. يتميز المهرجان ببرامجه العالية الجودة وقسم الصناعة القوي وبمشاركة واسعة من خبراء السينما المميزين وبكونه منصة تعليمية لصانعي الأفلام الشباب. يعدّ مهرجان سراييفو السينمائي منصة بارزة لشركات الإنتاج السينمائي من مختلف أرجاء المنطقة ويرسي المعايير المستقبلية لتنظيم المهرجانات والترويج للأفلام وتقديمها في منطقة جنوب شرق أوروبا.