أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الذي يعنى بالتدريب على العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات، عن تعيين سفير الدولة السابق لدى الصين، اللواء الركن المتقاعد عمر البيطار، في منصب نائب المدير العام للأكاديمية.

ومن خلال منصبه الجديد، سيعمل البيطار على تقديم الدعم لفريق عمل الأكاديمية في مختلف تخصصاتها، ويشمل ذلك الدورات الأكاديمية حول الدبلوماسية والعلاقات الدولية، والتي تهدف إلى إمداد الطلاب بالمهارات والأدوات اللازمة ليصبحوا دبلوماسيين ناجحين، وبعض البرامج المحددة للتعليم والتدريب التنفيذي إضافةً إلى وحدة البحوث التي تعد بمثابة مركز فكري يسعى لاستكشاف مناهج دبلوماسية جديدة ومبتكرة للتعامل مع القضايا العالمية الملحة.

يمتلك نائب المدير العام الجديد إرثاً وخبرات أكاديمية واسعة، حيث أشرف خلال الفترة التي قضاها في القوات المسلحة على تطوير برامج جديدة للتعليم العسكري والقيادة والتطوير الوظيفي، وكان له دور فعال في إنشاء جامعة باريس السوربون أبوظبي، بما في ذلك إدارة المشاريع، وتطوير الدورات، والحصول على الاعتماد، وبناء خطة العمل، وجذب الطلاب الدوليين.

وقال برناردينو ليون، المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: “إن المعرفة الواسعة التي يمتلكها اللواء عمر البيطار ستشكل إضافة مهمة وقيمة لجهود الأكاديمية وتوجهها المستقبلي، لاسيما وأننا نستعد الآن لاستقبال الدفعة الثانية من الطلاب في أواخر أغسطس، هذا بالإضافة إلى خبرته الدبلوماسية التي اكتسبها خلال مسيرته الغنية والتي ستشكل مصدراً معرفياً فريداً للجيل الجديد من الدبلوماسيين”.

وأضاف أن “الدبلوماسية والعلاقات الدولية في العصر الحديث تتطلب العمل مع العديد من الجهات الفاعلة في عالم السياسة والأعمال، وكلنا ثقة بأن خبرته الواسعة ستوفر لنا رؤى فريدة تساعدنا على تطوير دوراتنا ومناهجنا الفكرية استناداً إلى سجله الحافل بالنجاحات”.

ويعد اللواء الركن عمر البيطار دبلوماسياً مخضرماً بخلفية عسكرية وأكاديمية غنية، وقد قام بوضع منهج محدد للدبلوماسية وبناء العلاقات يركز على دور الاستراتيجية والسياسة الخارجية والدبلوماسية على اعتبارها إطاراً توجيهياً وأدوات فعالة تمكّن الدبلوماسيين من تحقيق نتائج فعالة في سعيهم لتحقيق المصلحة الوطنية للبلاد.

وقال البيطار: “إن الدبلوماسيين والجنود هما وجهان لعملة واحدة، وكل منهما يعمل من أجل مصلحة الوطن. وعلى الرغم من اختلاف طريقة العمل، إلا أن جهودهم تكمل بعضها. وعلى غرار متطلبات التطور في أي مهنة تخصصية أخرى، يحتاج الدبلوماسيون إلى برامج تعليمية وتدريبية مبتكرة ومستمرة لتعزيز مهاراتهم وأداءهم الدبلوماسي. وفي حين ينظر إلى الدبلوماسية على أنها فن وسلوك، إلا أنها تمثل واجهة السياسة الخارجية لبلدنا وتعبّر عن مكانتنا بين بلدان العالم. وهذا يؤكد على أهمية الدور الذي تضطلع به أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بصفتها صرح وطني يعمل على إعداد جيل متمكن في العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية مما سيعزز قدرتنا على التعامل مع التحديات والفرص في المستقبل”.

وأضاف: “إن نجاح دولة الإمارات يستند أساساً إلى انفتاحنا على التعاون الدولي في المجالين التجاري والأمني وشتى المجالات الأكاديمية والثقافية والخيرية. ونحن بحاجة إلى ضمان جاهزيتنا واستعدادنا للاستفادة من الفرص التي توفرها التوجهات العالمية الصاعدة، بما في ذلك أجندات الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والتكنولوجيا والعلاقات التجارية الجديدة فضلاً عن التهديدات التي تواجهها المؤسسات العالمية والحروب الأهلية الإقليمية والعالمية، وتأثير تغير المناخ، وخطر التطرف العالمي، والنمو والانتقال السكاني الواسع الذي يشهده العالم”، مضيفاً أنه “في ضوء التحديات التي سيواجهها العالم مستقبلاً، فإن تحقيق الأمن والرخاء العالميين سيتطلب تكثيف التعاون الدولي”.

وخلال توليه لمنصب سفير دولة الإمارات لدى الصين، أشرف البيطار على تعزيز حضور دولة الإمارات كشريك رئيسي للصين في مجال التجارة والاستثمار. وبناء على مهامه الجديدة، سيركز البيطار على تطوير جهود أكاديمية في ما يخص العلاقات الإماراتية-الآسيوية من حيث تحديد فرص جديدة للتعاون في المنطقة. يشار إلى أن دولة الإمارات برزت في السنوات الأخيرة كلاعب رئيسي في دعم نمو طريق الحرير الجديد والممر الجنوبي-الجنوبي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا التي من المتوقع أن تبلغ قيمة اقتصاداتها 10 تريليونات دولار بحلول العام 2020.

وقبل أن يصبح سفيراً للإمارات لدى الصين، شغل البيطار منصب قائد كلية خليفة بن زايد الجوية، ومدير إدارة المعلومات بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حيث كان يركز على قضايا الأمن الإقليمي، كما تولى منصب نائب رئيس جامعة باريس السوربون-أبو ظبي.

تجدر الإشارة إلى أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تدعم حكومة دولة الإمارات وجميع الجهات التابعة لها – بما في ذلك بعثاتها في الخارج – من خلال برامج تدريب الموظفين والدبلوماسيين على بناء العلاقات وتقديم الاستشارات الاستراتيجية بشأن القضايا والتوجهات الرئيسية.