دبي – مينا هيرالد: أعلنت اليوم مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، إحدى أكبر المبادرات التعليمية الخيرية الممولة من القطاع الخاص في العالم العربي، عن دفعتها الأولى من من الشباب المستفيد من منحة برنامج الغرير لطلبة العلوم والتكنولوجيا. ويهدف هذا البرنامج إلى بناء الجيل القادم من القادة العرب من خلال توفير المنح التعليمية لمرحلتي البكالوريوس والماجستير للطلاب الإماراتيين والعرب المتفوقين الذين لم تسعفهم الظروف في متابعة مسيرتهم التعليمية، وذلك ضمن اختصاصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في أفضل الجامعات الرائدة في المنطقة.

وجاء اختيار الطلبة بناء على عملية تقدُّم على درجة عالية من التنافسية جرت عبر الإنترنت، وتضمنت عدة شروط لتقييم أهلية المرشحين في الحصول على المنح الدراسية، حيث كان على الطالب كتابة مقالات تعبّر عن تصميمه على النجاح والتزامه برد العطاء إلى المنطقة، إضافة إلى تقديم الأدلة على أدائه الأكاديمي وحاجته المالية. ومن ثم استعرضت المؤسسة كل الطلبات المقدّمة، والبالغ عددها 14500 طلبًا، وأجرت مقابلات شخصية مع المرشحين المختارين بعناية قبل انتقاء الدفعة الأولى من طلبة برنامج الغرير للعلوم والتكنولوجيا. وبالإجمال، نال 170 طالب من الإمارات العربية المتحدة وسائر المنطقة المنح الدراسية.

وبدءًا من خريف عام 2016، سيلتحق الطلبة في واحدة من أربع جامعات شريكة للمؤسسة، وهي: الجامعة الأمريكية في القاهرة (AUC)، والجامعة الأمريكية في الشارقة (AUS)، والجامعة الأمريكية في بيروت (AUB)، جامعة خليفة في أبوظبي. وسيباشر هؤلاء الطلاب دراستهم للحصول على شهادة ذات مستوى عال من الجودة في مجموعة من البرامج المطلوبة في المنطقة، والتي من ضمنها الهندسة، والعلوم الصحية، وعلوم الحاسوب، والفيزياء، والكيمياء، والرياضيات.

وفي معرض تعليقه على هذا الإعلان، قال معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس أمناء المؤسسة: “يسرنا أن نرحب بالدفعة الأولى من الطلبة في برنامج الغرير لطلبة العلوم والتكنولوجيا، وأن نعرب عن إيماننا بأن هذه هي الخطوة الأولى لإتاحة التعليم عالي الجودة في العالم العربي، والتي ستمكننا من تحقيق المهمة الرئيسية للمؤسسة الرامية إلى توفير الفرصة للشباب الإماراتي والعربي المتفوق ولكن ليس لديه القدرة على الدراسة في جامعة متميزة، ونأمل أن تكون هذه مجرد البداية على طريق طويل من النجاحات لكافة طلبتنا.”

توفر المنحة الدراسية للطلبة الدعم المالي الكلي أو الجزئي لتسديد الرسوم الجامعية وغيرها من المصاريف الجامعية الضرورية، وذلك تبعاً للحاجة المادية للطالب. كما سيحصل الطلبة المؤهلون على دعم مادي إضافي يغطي تكاليف السكن الجامعي والتأمين الصحي وبدل شهري لتغطية المواصلات والكتب وتكاليف المعيشة. وعلاوة على ذلك، توفر المؤسسة بالتعاون مع شركائها من الجامعات فرصاً مميزة للطلبة الملتحقين بالبرنامج للاستفادة من نظام دعم في جوانب أخرى تتجاوز الجانب المادي فقط لتشمل الإرشاد الأكاديمي والتوجيه والإرشاد الوظيفي، بالإضافة إلى منح الطلبة فرصاً لخدمة المجتمع وللتدريب العملي في مجالات دراستهم، وإشراكهم في شبكة الغرير للطلبة والخريجين الآخرين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم في السنوات المقبلة..

وبدورها قالت ميساء جلبوط، الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم: “كانت عملية التقدم مرحلة هامة بالنسبة لمؤسستنا، فقد كشفت لنا أن الشباب في العالم العربي اليوم لديه شغف كبير وحب واسع للمعرفة، وأنه مثابر ولا يعرف للمستحيل معنى في تخطي التحديات التي تعترض مستقبله. وأضافت ميساء، إننا فخورون بالمرشحين الذين اخترناهم ليجسدوا أول دفعة من المستفيدين من منحة برنامج الغرير لطلبة العلوم والتكنولوجيا، ونؤمن أنهم الآن يضعون أقدامهم على بداية الطريق الذي سيجعل منهم مبتكرين ورواد أعمال وقادة في العالم العربي”.

وعلق محمد سعيد الغبرة، أحد الطلاب المختارين للدفعة الأولى المستفيدة من منحة برنامج الغرير لطلبة العلوم والتكنولوجيا، قائلًا: “أنا ممتن جدًا لمؤسسة عبدالله الغرير للتعليم على هذه المنحة التي ستمنحني الوسيلة لاستعادة حياتي وتضعني على الطريق الصحيح لبناء مستقبلي. وأعتقد أن ما تقوم به المؤسسة هو عمل استثنائي سيثمر عن تأهيل 15000 طالب ليكونوا قادة المستقبل وليساهموا في صنع تغييرٍ جذري في الوطن العربي وتطويرٍ في جميع القطاعات للارتقاء بمنطقتنا واستعادة مكانتها العالمية الرائدة من جديد”.
تبدأ المرحلة القادمة من قبول طلبات التقدم للالتحاق ببرنامج الغرير للعلوم والتكنولوجيا لعام 2017/2018 في وقت لاحق من فصل الخريف القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن سعادة عبد الله الغرير أنشأ مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم باستثمار قيمته 1.1 مليار دولار أمريكي (4.2 مليار درهم إماراتي)، والتزم بتوفير منح لما لا يقل عن 15,000 من الشباب الإماراتي والعربي الواعد للحصول على تعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) على مدى الأعوام العشرة القادمة. وتركز المؤسسة على توفير فرص تعليمية عالية الجودة للشباب العربي المتفوّق ولكنه غير قادر على تغطية تكاليف الدراسة في الجامعات، وفي نفس الوقت الملتزم برد العطاء إلى مجتمعه وبلده ووطنه العربي.