أبوظبي – مينا هيرالد: أعلن اليوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدام، عن خوض 19 طالباً جامعياً من مواطني دولة الإمارات تجربة الابتكار العلمي ضمن مختبرات المعهد المتقدمة، وذلك خلال مشاركتهم في الدورة السنوية لبرنامج التدريب الصيفي “اكتشف” التي نظمها المعهد.

وقد وفّر برنامج التدريب الصيفي “اكتشف 2016″، الذي انعقد في معهد مصدر في الفترة 24-28 يوليو، للطلبة الجامعيين في تخصصات العلوم والهندسة وتكنولوجيا المعلومات فرصة المشاركة في أنشطة عملية ضمن البيئة والمرافق البحثية المتطورة التي يوفرها المعهد. كما أُتيح للطلبة الذين تم ترشيحهم من قبل جامعاتهم إمكانية المشاركة في العديد من ورشات العمل القيّمة ومناقشة الأبحاث التي يجريها أعضاء هيئة التدريس والطلبة في معهد مصدر.

من جهتها، أكدت الدكتورة لمياء نواف فواز، نائب الرئيس للتطوير المؤسسي والشؤون العامة في معهد مصدر، على أهمية هذا البرنامج التدريبي الذي يوفر للطلبة الجامعيين فرصة الاطلاع على برامج الهندسة وأبحاث الاستدامة في معهد مصدر. وقالت: “يتيح برنامج “اكتشف” للطلبة المشاركين إمكانية التعرف على بعض التحديات والفرص في مجالات الطاقة ونظم الفضاء والمياه والتقنيات المستدامة والمواد المتقدمة. ويوفر معهد مصدر عدداً من برامج التوعية كبرنامج “اكتشف” التي تسهم في تشجيع الشباب الإماراتي على المشاركة في بناء اقتصاد المعرفة القائم على التكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات”.

وركزت ورش العمل التي تم تنظيمها في إطار برنامج “اكتشف” على الإلكترونيات الرقمية، والمبادئ الأساسية للمفاعل الميكروبي المهوى لمعالجة مياه الصرف الصحي، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحيوية ومبادئ الهندسة في مجالات الطاقة والتغير المناخي والصحة. كما شمل البرنامج ورش عمل تقنية أخرى تركز على دور المواد الممتصة في التقاط الكربون، والتطبيقات العملية أجهزة الاستشعار النانوية، وتطبيقات إلكترونيات الخاصة بالطاقة الكهربائية، والنظريات والمبادئ المتعلقة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحويل النفايات إلى منتجات مفيدة وذات قيمة. وأشرف على البرنامج الذي يقام في معهد مصدر الدكتور كينيث فولك، مدير برامج التوعية في معهد مصدر.

وشهد البرنامج ورشة عمل أطلعت المتدربين على كيفية تطوير سياسات الطاقة المستدامة التي يستفاد منها في النظم الاقتصادية المعقدة الخاصة بالطاقة، والاستراتيجيات المالية الهادفة إلى تشجيع الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة. وتم تنظيم ورشة عمل ختامية تمحورت حول مساعدة الطلبة على إعداد الملخصات البحثية التي تستخدم في الأطروحات والمقالات العلمية، وتعريفهم بسبل تجنب الوقوع في مشكلات السرقة الفكرية من خلال تعلّم أسس الاستخدام الصحيح للاقتباس وإعادة الصياغة.

واستضاف الدكتور خورخي رودريغيز، أستاذ مساعد في الهندسة الكيميائية والبيئية معهد مصدر، المشاركين في برنامج “اكتشف” ضمن ورشة عمل حول “مفاعل المحفزات الميكروبية لمعالجة المياه”. وقال الدكتور رودريغيز: “لقد تميزت مجموعة المشاركين لهذا العام بتنوع الاختصاصات وكانت غالبيتها من الفتيات، ما يُظهر تنامي دور المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا في دولة الإمارات. وضمت المجموعة العديد من الطلبة المتخصصين في الكيمياء والهندسة الكيميائية، وقد أظهروا تميزاً يؤهلهم لخوض مسيرة مهنية ناجحة في هذا المجال وتحقيق إنجازات تعود بالنفع على الدولة”.

في حين أدار الدكتور براشانت ماربو، أستاذ مساعد في هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، ورشة عمل حول الاتصال عبر الأقمار الصناعية، وأشار إلى إبداء الطلبة حماسة كبيرة للمشاركة في مختلف الأنشطة التي تضمنتها الورشة. وقال الدكتور ماربو: “لقد كنت سعيداً بلمس مدى اهتمام المتدربين بالتعرف على الجوانب عبر المختلفة للاتصال الأقمار الصناعية وتطوير قمر صغير (كيوبسات) في مختبر الياه سات لأبحاث الفضاء”.

وقال صهيب محمد داوود، الطالب في جامعة الإمارات العربية المتحدة وأحد المشاركين في برنامج “اكتشف”: “لقد كانت الدورة التدريبية في معهد مصدر بمثابة رحلة غنية، تعلمنا خلالها الكثير من الأشياء وحضرنا العديد من الجلسات المتخصصة، بما فيها تلك المتعلقة بتطوير قمر الكيوبسات التي أثارت اهتمامي كثيراً، بالإضافة إلى الجلسة الخاصة بالإلكترونيات الرقمية. وأود أن أعبر عن امتناني للأساتذة وكادر المختبرات على إصغائهم لنا وتقديم التوجيه والإرشاد خلال مختلف الجلسات. وإنني أتطلع إلى تحقيق حلمي بالالتحاق بمعهد مصدر من أجل دراسة الماجستير”.

من جانب آخر، قالت آية المرزوقي، الطالبة في كلية التقنية العليا بالشارقة: “لقد وفرت لي ورش العمل تجربة رائعة، ولعل أكثر ما استحوذ على اهتمامي كان الورشة الخاصة بالاتصال عبر الأقمار الصناعية. إنني شغوفة بمجال الفضاء، وقد تعلمت خلال هذه الدورة التدريبية كيفية تتبع القمر الصناعي وكيف يجري بناء قمر صناعي. بالإضافة إلى ذلك، لقد حضرنا ورش عمل قيّمة حول الطحالب والتقاط الكربون والطباعة ثلاثية الأبعاد. وأتوجه بدوري بالشكر للأساتذة الذين تفاعلوا معي وقدموا لي الأفكار بطريقة سهلة للفهم”.

كما تخلل برنامج التدريب الصيفي “اكتشف 2016” استعراض بحث حول التقاط الكربون من قبل رقية دزن، الطالب الهندسة الكيميائية والبيئية، والذي يركز على التوصل إلى مواد مذيبة عضوية لالتقاط الكربون تكون أقل تكلفة من المذيبات الحالية ذات القوام المائي.

ويهدف برنامج “اكتشف” إلى تشجيع الطلبة على المشاركة في أبحاث الطاقة النظيفة والاستدامة، فضلاً عن المساهمة في تطوير مهارات الطلبة في التواصل والعمل كفريق من خلال أنشطة تفاعلية وجماعية.