دبي – مينا هيرالد: تعتزم الجهات الحكومية في دبي التي تمتلك أساطيل كبيرة، زيادة نسبة المركبات الكهربائية والهجينة إلى أسطولها خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك في إطار التزام هذه الجهات بأن تصل نسبة المشتريات الجديدة للمركبات الكهربائية والهجينة التابعة لها إلى 10 بالمائة. وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة “مبادرة دبي للتنقل الأخضر” التي تعمل تحت إشراف المجلس الأعلى للطاقة في دبي وتضم تحت مظلتها لجنة تنفيذية وأخرى فنية لتولي مهام تحقيق الأهداف المحدّدة للجنة في الحد من الانبعاثات الكربونية والغازات الدفيئة في دبي خلال السنوات الأربع المقبلة.
وقال سعادة /سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي:” تحقيقاً لمبادرة “دبي الذكية” التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بهدف تحويل دبي لأذكى وأسعد مدينة في العالم، وتماشياً مع خطة دبي 2021 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، نعمل من خلال مبادرة “الشاحن الأخضر” على إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية، حيث أنجزت الهيئة تركيب 100 في مختلف أنحاء دبي في عام 2015. ونعمل على زيادة نسبة السيارات الهجينة والكهربائية في دبي، حيث يتمثّل الهدف الأسمى في خفض انبعاثات الكربون في الإمارة بنسبة 16 بالمائة بحلول العام 2020، وسط توقّعات بأن تسجّل دبي معدّلات انخفاض أعلى في المستقبل القريب”.
وأكّد سعادة/ الطاير أن لجنة “مبادرة دبي للتنقل الأخضر” تضم نخبة من كبار الخبراء المتخصّصين في مجالات الطاقة والبيئة من “هيئة كهرباء ومياه دبي و”هيئة الطرق والمواصلات” و”شرطة دبي” و”بلدية دبي” و”مطارات دبي” و”الدفاع المدني” و”المجلس الأعلى للطاقة” و”هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس”.
وحول المبادرة الجديدة، قال سعادته: “ستستحوذ المركبات الكهربائية والهجينة على 10 بالمائة من إجمالي المشتريات الجديدة للهيئات الحكومية في دبي، وهو ما يؤكّد على أن الإمارة تسير بخطى متسارعة على الطريق الصحيح للوصول إلى الأهداف المرجوة. ونحن نتوقّع أن نشهد فارقاً كبيراً على طرقات وشوارع دبي خلال السنوات القليلة القادمة، حيث سيساهم تعزيز سوق السيارات الهجينة والكهربائية في تشجيع شركات صناعة السيارات الهجينة والكهربائية والموردين لهذه الفئة من السيارات، وسيحفز أيضاً استخدام هذه المركبات الصديقة للبيئة من قبل جميع سكان الإمارة”.
وأضاف: “تعمل اللجان الجديدة في المبادرة حالياً على تطوير مجموعة من الأفكار المبتكرة الهادفة إلى خلق حوافز حكومية من شأنها تشجيع أفراد المجتمع على شراء المركبات الكهربائية بدلاً من التقليدية التي تعمل على الوقود، حيث سيسهم منح أصحاب السيارات الكهربائية بعض الحوافز في زيادة الإقبال على هذا النوع من السيارات وبالتالي المساهمة الفاعلة في تحسين نوعية الهواء ودفع عجلة نمو الاقتصاد الأخضر في دبي. ويتم حالياً دراسة هذه المسألة مع الهيئات الحكومية المعنية في دبي من أجل توفير الحوافز والتسهيلات لأصحاب السيارات الكهربائية وتشجيع الآخرين على القيام مثلهم بهذا التغيير أيضاً”.
وأكمل سعادته قائلاً : “لا تدخر دبي سعياً في بذل الجهود الرامية إلى الحفاظ على البيئة، ويشمل ذلك تبنّي التكنولوجيات الحديثة المصمّمة لتسهيل آليات استخدام وقيادة المركبات الكهربائية على أساس يومي على الطرقات والشوارع المزدحمة في دبي. فعلى سبيل المثال، تستغرق عملية الشحن في محطات الشحن السريع العامة ما يصل إلى 20 دقيقة، بينما تعمل محطات الشحن المنزلي التي تتصل مباشرة بالنظام الكهربائي للمنزل، على شحن بطارية السيارة الكهربائية خلال 6 إلى 8 ساعات. وهنا تبرز التقنيات الحديثة التي من المتوقّع أن تشكّل نقلة نوعية في تطوير عمليات الشحن السريع، ومن بينها تقنية متقدّمة تعمل على شحن السيارات الكهربائية بنظام لاسلكي دون الحاجة لاستخدام أي أسلاك أو وصلات. وتتمثّل هذه التقنية في إيقاف السيارة على بساط معزّز بتكنولوجيا مطوّرة خصيصاً لشحن بطارية السيارة الكهربائية دون استخدام أي أسلاك. ونحن ندرس حالياً إمكانية إدخال هذه التقنية إلى دبي”.
وتم حتى الآن تشغيل 100 محطة شحن كهربائية في مختلف أرجاء الإمارة، مع توقّعات بإضافة المزيد من المحطات خلال الأشهر القادمة إذا ما استمر الطلب والإقبال على المركبات الكهربائية بالارتفاع من قبل الجهات المعنية، بما في ذلك بعض الهيئات الحكومية، مثل “هيئة كهرباء ومياه دبي”، التي قامت بشراء عدد من السيارات الكهربائية لغرض الاستخدام اليومي.
يُذكر أن “هيئة كهرباء ومياه دبي” كانت قد أضافت 13 سيارة كهربائية إلى أسطولها خلال عامي 2015-2016، لتكون أوّل جهة حكومية في دبي تستخدم سيارات كهربائية تعمل بالكامل على الطاقة الكهربائية. ويمكن لأصحاب السيارات الكهربائية الآن التقدّم بطلب الحصول على بطاقة الشاحن الأخضر التي تخوّلهم استخدام محطات الشحن العامة المنتشرة في كافة أرجاء الإمارة، بما يتماشى مع التطلّعات الاستراتيجية لجعل دبي المدينة الأذكى والأكثر سعادةً في العالم.