دبي – مينا هيرالد: دعا معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي و البيئة شباب الإمارات إلى المشاركة الفاعلة في الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة والحد من تداعيات التغير المناخي، وإلى المساهمة في المحافظة على الدور الريادي لدولة الإمارات في الجهود الدولية المبذولة لتحقيق مستقبل أفضل للبشرية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في الحلقة الشبابية التي نظمتها وزارة التغير المناخي والبيئة يوم الخميس الماضي في مركز مليحة للآثار بالشارقة، بالتعاون مع مجلس الإمارات للشباب تحت عنوان “التغير المناخي والاستدامة مسؤولية الجميع”، بحضور معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب.
وأكد معالي الدكتور الزيودي خلال الحلقة أن الاستدامة ليست أمراً جديداً في دولة الإمارات، فقد مارسها أجدادنا لسنوات طويلة، واستطاعوا العيش في ظروف مناخية قاسية من خلال الاستخدام الأمثل والمستدام للموارد القليلة المتاحة، وضمان بقاء تلك الموارد للأجيال اللاحقة.
وأشار معاليه إلى الاهتمام المبكر الذي أولاه القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – لقضية البيئة والاستدامة، وإلى التحولات المهمة التي شهدتها الدولة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الدولة (حفظه الله) لا سيما في مجال التنويع الاقتصادي وتنويع مصادر الطاقة، وإلى مجموعة المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفي مقدمتها استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء والتي تم بموجبها تبني نهج الاقتصاد الأخضر كخيار استراتيجي لتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكريون.
كما نوّه إلى العديد من المبادرات والخيارات الاستراتيجية التي تبنتها دولة الإمارات لتحقيق الاستدامة والحد من تداعيات التغير المناخي كالعمارة الخضراء، والنقل المستدام، وتعزيز كفاءة استهلاك الموارد، وغيرها.
ومضى قائلاً أن الإبداع والابتكار يمثل ركيزة أساسية في حزمة الحلول المستدامة وغير التقليدية التي تتبناها الإمارات لضمان الاستدامة والتخفيف من حدة التغيرات المناخية والتكيف معها. وشدد معاليه على الدور الذي يمكن أن يقوم به شباب الإمارات في اقتراح الأفكار والحلول المبتكرة لهذه القضايا والمساهمة في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ذات الصلة، لافتاً إلى أن تثقيف شباب الإمارات وتأهيلهم لقيادة مستقبل الاستدامة بدولة الإمارات هو الهدف الأول في الاستراتيجية الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي، وأن وزارة التغير المناخي والبيئة لن تألوا جهداً في الاستفادة من قدرات وأفكار الشباب الخلاقة والمبتكرة وتوظيفها في الارتقاء بمكانة الإمارات على خريطة العمل البيئي العالمي.
وأعرب وزير التغير المناخي والبيئة عن شكره وتقديره للجهود التي بذلتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) والتسهيلات التي قدمتها للوزارة والمشاركين في الحلقة.
وبدورها، أشادت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، بدور وزارة التغير المناخي والبيئة في تنمية مهارات ومعارف شباب الإمارات بالقضايا البيئية ذات الأولوية بالدولة وفي مقدمتها تغير المناخ، وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في الجهود المبذولة لوضع حلول مبتكرة ومستدامة لها.
وقالت معاليها: “الشباب ركن أساسي في دعم الجهود المكثفة التي تقودها دولة الإمارات لنشر الوعي بقضايا التغيير المناخي ومفاهيم الاستدامة، وكانت لهم جهود واضحة في دعم المبادرات التي من شأنها وضع حلول فعالة للتصدي لهذه الظاهرة، والمشاركة بفاعلية في عملية صنع القرار على جميع الصعد محلياً وإقليمياً وعالمياً، والشباب اليوم تقع على عاتقهم وأكثر من أي وقت مضى مسؤولية ضمان مستقبل أكثر ازدهاراً والتصدي للتحديات التي يفرضها التغير المناخي على كوكب الأرض”.
وأضافت: “الشباب لديهم قابلية وقدرة عالية على استثمار طاقاتهم واستخدام مهاراتهم الإبداعية لاستلهام حلول مبتكرة تدعم الجهود العالمية الرامية للتغلب على ظاهرة التغير المناخي، كما أنه بإمكانهم القيام بدور أكبر في نشر وتعزيز التوعية البيئية في المجتمع، وذلك من خلال العمل على استخدام التقنيات ووسائل التواصل الحديثة لنشر السلوكيات البيئية السليمة وتعزيز المعرفة في سبل المحافظة على البيئة وضمان استداماتها للأجيال القادمة.”
وأكدت معاليها أن المجالس والحلقات الشبابية تعتبر فرصة مثالية لفسح المجال أمام الشباب للتعبير عن آرائهم بالقضايا الحالية والبحث عن الحلول للتحديات التي تعوق دون تحقيق التنمية المستدامة لمجتمعاتنا، كما أنها تفسح المجال أمامهم للالتقاء بالمعنيين وصناع القرار والبحث معهم وبأسلوب عصري عن أفضل السبل لتوظيف الابتكار والوسائل التقنية للارتقاء في جميع القطاعات وبما يتناسب مع متطلبات الغد ومستقبلهم الذي يتطلعون إليه.
شهدت الحلقة الشبابية مشاركة فعالة من الشباب المشاركين في الحلقة ومناقشات مثمرة حول الاستدامة والحد من تداعيات التغير المناخي، حيث طرح الشباب المشاركون آراءً بناءة حول دور الشباب المحوري في الجهود الرامية إلى ضمان مستقبل مستدام والجاهزية لمرحلة ما بعد اقتصاد النفط، وأهمية دورهم أيضاً في نشر التوعية والتواصل مع كافة شرائح المجتمع الأخرى لتطبيق أفضل الممارسات والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
وفي نهاية الحلقة، دعت وزارة التغير المناخي والبيئة الشباب المشاركين إلى التعهد بأن يكونوا رواداً في تحمّل المسؤولية أمام المجتمع المحلي والدولي في تحقيق الاستدامة والحد من تداعيات التغير المناخي، وأن يقوموا بكتابة تعهداتهم وتعليقها على شجرة خاصة مصنوعة من مواد معاد تدويرها. وبادر كل من معالي الدكتور ثاني الزيودي ومعالي شما المزروعي بتعليق أول تعهدين على الشجرة، ومن ثم تبعهما باقي الشباب المشاركين.