دبي – مينا هيرالد: يعود المؤتمر والمعرض الدولي الأكاديمي البحري MARACAD 2016، في 20 سبتمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، بنسخته الثانية، تحت رعاية معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الإتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وبدعم استراتيجي من قبل سلطة مدينة دبي الملاحية، كي يشكل المنصة الأهم، التي تجمع الخبراء والمختصين الأكاديميين، لمناقشة قضايا التعليم والتدريب البحري والتكنولوجيا والبرامج الحديثة، إضافة إلى قضايا بحرية رئيسية تشغل فكر المجتمع البحري.

هذا الحدث البحري المرتقب الذي تنظمه شركة “شام للفعاليات”، يطرح تساؤلات عديدة في جلسات العمل التي يعقدها، حيث يقول نائب الرئيس التنفيذي لعمليات الأسطول في شركة ناقلات النفط الكويتية KOTC، الراعي الذهبي لمؤتمر ومعرض MARACAD 2016، المهندس علي شهاب، أن صناعة النقل البحري تحتاج إلى جذب وتشجيع المواهب وأصحاب الكفاءات من الشباب للعمل في مجالاتها سواء على متن السفن أو بناء وإصلاح السفن وغيرها. ويضيف بالقول: “تعمل شركة ناقلات النفط الكويتية، كشركة رائدة عالميا في النقل البحري، وفق استراتيجية رئيسية تقوم على ‘الإستثمار في العنصر البشري”.

ويعتبر شهاب أن مجتمع النقل البحري اليوم بات بأمس الحاجة إلى مناهج تدريب حديثة، والحد من الأساليب التقليدية في التعليم والتدريب، مؤكدا حرص الشركة الدائم نحو استحداث بيئة عمل ناجحة لاستقطاب واستمرار الشباب، فيها حيث نتطلع الى تعزيز القوى البشرية الوطنية من خلال برامج البعثات لدينا، لتأهيل وإرسال مزيد من الشباب الكويتي للعمل على ناقلات النفط.

ويفيد شهاب أن ناقلات النفط الكويتية إضطلعت بمسؤولية تشجيع ودعم كل شاب كويتي يرغب في الإلتحاق ببعثات الشركة حيث تقوم الشركة بابتعاث الطلبة للدراسة والحصول على الشهادات التي تؤهلهم للعمل في المجال البحري، ومن ثم توفير فرص العمل للخريجين على متن الناقلات، على أن يستمر هذا الدعم بدءا من التعيين في الأسطول إلى أن يحصل كل ضابط ومهندس على أعلى رتبة في الملاحة البحرية.

إتحاد عربي
بدوره، وكراع ذهبي لمؤتمر ومعرض MARACAD 2016، يعتبر رئيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية الدكتور مصطفى مساد، أن أهمية هذا الحدث، تتمثل بكونه التجمع الأكاديمي البحري الوحيد على مستوى الوطن العربي، وواحد من التجمعات الأكاديمية القليلة على مستوى العالم، حيث يفتقر الوطن العربي إلى مثل هذه المؤسسة والتي نأمل أن تتحول أوينتج عنها قرار لـتأسيس اتحاد عربي للمعاهد البحرية. ويتابع بالقول: “يعمل هذا الإتحاد على وضع سياسات واحدة للتعليم والتدريب البحري على مستوى الوطن العربي، وبما يتلائم مع المتطلبات الدولية المتغيرة باستمرار، تلبية لحاجات سوق النقل البحري المتطورة ايضا، من حيث أنواع السفن والموانئ والتكنولوجيا المستعملة في هذه الصناعة”.

وفي موضوع مناهج التعليم والتدريب البحري، يفيد الدكتور مساد أن من أهم الوسائل المستعملة حاليا بالاضافة إلى وسائل التعليم والتدريب التقليدية، هو استعمال المحاكيات بصورة أوسع مما كان عليه الوضع سابقا وهذا يتطلب توفير كادر تدريبي قادر على توفير فرص التدريب بصورة فعالة.

ويتابع بالقول: “بالنسبة للتعلم عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، فبالرغم من أهميته وانتشاره بصورة ملحوظة في مجالات التعليم الأخرى، إلا أنه ونظرا لخصوصية التعليم والتدريب البحري واهتمامه بالجانب التطبيقي فإن ذلك قد يحد من إمكانية انتشاره بصورة واسعة، بالرغم من محاولة الإستفادة من التكنولوجيا المتطورة في وسائل الإتصالات المتوفرة حاليا بين مؤسسات التعليم وشركات الملاحة والسفن في عرض البحر. ويضيف أنه قد يكون من المبكر حاليا إستخدام التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني، لا سيما أن ذلك يتطلب (بالإضافة إلى ما ذكر سابقا) إلى تعديل في التشريعات العالمية والوطنية لتتلائم مع إمكانية الإستفادة منه ما أمكن ذلك”.

تدريب الطلبة
وعن التوصية الأبرز التي يجب أن يخلص لها المؤتمر، يقول رئيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية، أنها يجب أن تشدد على ضرورة توفير فرص التدريب للطلبة على ظهر السفن في الشركات المختلفة، وعلى شركات الملاحة أن تفكر وبوعي اقتصادي وخطط طويلة المدى.

كما ركز الدكتور مساد في حديثه على ضرورة توحيد عمل مؤسسات التعليم المختلفة لا سيما في الدول العربية، وذلك بهدف رفع مستوى التعليم البحري إلى الدرجة التي يتطلبها السوق، ويشمل ذلك مراجعة المقررات الدراسية وتوفير وسائل التعليم والتدريب وكذلك توفير المحاضرين المدربين والمؤهلين في هذا المجال وتوحيد أنظمة الإمتحانات العامة.

نقص حاد
من جهته، يؤكد الربان جمال فكري مدير عام شركة البحر الأحمر للإدارة البحرية، الراعي الذهبي لمؤتمر ومعرض MARACAD 2016، أن المنطقة العربية تعاني من النقص الحاد وبشكل جادي وملحوظ وخاصة في بعض المجالات البحرية المتخصصة مثل مجالات البتروكيمياويات والغاز المسال، ولا سبيل لحلها الا بالإلتزام الجاد للشركات الملاحية الخاصة منها والحكومية بتشجيع هذة الكوادر والإلتزام ببرامج تأهيلية مخصصة في إطار زمني معين.

ويضيف الربان فكري: “بلاشك العمل في المجال البحري في الماضي لم يعتبر جاذبا للكوادر الشابة، ولكن مع تقدم التكنولوجيا أصبح المجال جاذبا بشكل أكبر للشباب، ولابد من اقامة عدة ندوات ومؤتمرات لتشجيع الكوادر الشابة لدخول هذا المجال”.

ويتابع بالقول: “نلتزم في شركة البحر الأحمر للإدارة البحرية، بإعداد الكوادر المؤهلة بشتى الطرق والإمكانيات ونشجع التدريب المستمر ونطبق فعلا عدد من البرامج التدريبية الحديثة. كما نستخدم التكنولوجيا الحديثة في تقييم التدريب وتقييم كفاءة الضباط والمهندسين البحريين ونشجعهم”.