أبوظبي – مينا هيرالد: أعلنت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الذي يعنى بالتدريب على العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات، عن تعيين الدبلوماسي البارز توم فليتشر في منصب مستشار المدير العام للأكاديمية برناردينو ليون.

وكان فليتشر قد شغل سابقاً منصب سفير بريطانيا في لبنان، وهو زميل فخري لجامعة أكسفورد وأستاذ زائر في العلاقات الدولية بجامعة نيويورك، كما قام بتأليف كتاب “الدبلوماسية المجردة: السلطة والحنكة السياسية في العصر الرقمي”. وبصفته مديراً للاستراتيجية العالمية في تحالف الأعمال العالمي للتعليم، يعمل فليتشر على تعزيز فرص الملايين من أطفال العالم في الحصول على التعليم، كما يرأس المجلس الاستشاري الدولي لاتحاد الصناعات الإبداعية، وقد أنجز مؤخراً تقريراً لمكتب الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة، ويعمل حالياً على إعداد تقرير حول مستقبل الأمم المتحدة.

ومن خلال منصبه الجديد في الأكاديمية، سيعمل فليتشر مع الدبلوماسيين الإماراتيين على تطوير أساليب العمل الدبلوماسي وتعزيز استخدام الأدوات الرقمية والإلكترونية للتواصل مع الشعوب والحكومات في جميع أنحاء العالم، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأهمية التكنولوجيا الرقمية ودورها الحيوي في إحداث فرق واضح في العلاقات الدولية، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

وتعليقاً على انضمام فليتشر إلى الأكاديمية، أكد برناردينو ليون المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، أنه “في ضوء التغيرات العالمية المتسارعة والتحديات الكبيرة التي يواجهها العالم، من المهم أن تعمل دولة الإمارات على الاستثمار في مقدراتها وجهودها الدبلوماسية بما يساهم في تدعيم العلاقات المميزة التي تتمتع بها على الساحة الدولية. وكلنا ثقة بأن الخبرات الغنية والمعرفة الواسعة التي يمتلكها توم فليتشر ستشكل إضافة قيمة ومورداً معرفياً مهماً للكوادر الإماراتية الواعدة التي نعمل على تدريبها”، مضيفاً أن “انضمام فليتشر إلى الأكاديمية سيساعد أيضاً على تعزيز مكانتها كمركز عالمي للعلاقات الدولية من خلال الريادة الفكرية التي تعكس مكانة دولة الإمارات كمحور رئيسي يربط بين بلدان المشرق والمغرب”.

وسوف يتولى فليتشر الإشراف على تطوير وتدريس برنامج جديد يركز على المهارات الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين. وسوف يشكل هذا البرنامج رافداً قوياً للجهود الريادية التي تبذلها دولة الإمارات في تعاملها مع القضايا والتحديات العالمية وفق استراتيجيات دبلوماسية منفتحة ومبتكرة تركز على تحقيق نتائج ملموسة. وسيركز البرنامج على كيفية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووسائل الاتصال الجديدة على نحو فعال في التواصل الدولي وإدارة المفاوضات وتعزيز الحضور العالمي، والتواصل مع الحكومات والشعوب لتحقيق الأهداف المشتركة ودعم التنمية والتطوير.

من جانبه، أعرب فليتشر عن سعادته بالانضمام إلى أكاديمية الإمارات الدبلوماسية موضحاً أنه “في حين تقع منطقة الشرق الأوسط في قلب التحديات الكبرى في القرن الحادي والعشرين، فإنه من الأهمية بمكان إعداد الجيل المقبل من الدبلوماسيين وإمدادهم بالمهارات اللازمة التي تمكنهم من المساهمة في تعزيز التعايش السلمي والحد من مخاطر الصراعات في العالم. وإذ أضحت العلاقات الدبلوماسية اليوم تحظى بأهمية أكبر من أي وقت مضى في عصرنا الرقمي، إلا أنه من الضروري أن تتكيف وتتطور على نحو مستمر”.

وإلى جانب مهامه الحالية، سيعمل فليتشر على إنشاء مركز جديد للابتكار الدبلوماسي في مقر أكاديمية الإمارات الدبلوماسية في أبوظبي، في مسعىً إلى تطوير منهج فكري جديد يركز على تعزيز استفادة الدبلوماسية من الابتكار والتكنولوجيا الرقمية لإنجاز مهامها وتحقيق أهدافها المنشودة.

تجدر الإشارة إلى أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تدعم حكومة دولة الإمارات وجميع الجهات التابعة لها – بما في ذلك بعثاتها في الخارج – من خلال برامج تدريب الموظفين والدبلوماسيين على بناء العلاقات وتقديم الاستشارات الاستراتيجية بشأن القضايا والتوجهات الرئيسية.