دبي – مينا هيرالد: أعلنت “دريك آند سكل إنترناشيونال” (DSI) ، الشركة الرائدة إقليمياً في مجالات الهندسة والمشتريات والبناء والتعهيد، اليوم عن النتائج المالية للنصف الأوّل من السنة المالية 2016، والمنتهية بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2016.

وواصلت “دريك آند سكل إنترناشيونال” إدارة العمليات التشغيلية خلال الربع الثاني من العام 2016 وفقاً للاتّجاهات السائدة خلال الربع الأوّل من السنة ذاتها، الأمر الذي ترافق مع تحسّن ملحوظ في الإيرادات ومستوى الأداء التشغيلي ضمن السوق الإماراتية وانخفاض في النشاط في بقية الأسواق الإقليمية. وبالمقابل، ساهم نمو حصّة المشاريع ضمن قطاع السكك الحديدية والبنية التحتية وقطاع النفط والغاز في قطر والعراق إلى حدٍ كبيرٍ في تعويض تباطؤ النشاط المسجّل في الأسواق الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية.

وسجلت “دريك آند سكل إنترناشيونال” انخفاضاً بمعدّل 23% على أساس سنوي في الإيرادات، التي بلغت 1,83 مليار درهم إماراتي خلال النصف الأوّل من العام الجاري مقارنةً بـ 2,39 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعود الانخفاض بالدرجة الأولى إلى الانكماش والتقلّبات المستمرة لفترة طويلة ضمن قطاع البناء والإنشاء الإقليمي، والتي ترافقت مع تباطؤ في تقدّم سير العمل في المشاريع الجارية وانخفاض في عقود المشاريع الجديدة إلى جانب التعديلات على الإيرادات وبالأخص ضمن الأسواق الرئيسية في منطقة الخليج العربي.

ووصل إجمالي الخسائر في النصف الأوّل من العام الجاري إلى 216 مليون درهم، مقارنةً بأرباح صافية بلغت 34 مليون درهم في النصف الأوّل من العام الفائت. وتُعزى هذه الخسارة بالدرجة الأولى إلى إلغاء عددٍ من المشاريع وإقرار مخصّصات إضافية للإيرادات والأرباح في ظل التحدّيات التي يواجهها قطاع البناء والإنشاء. وتركّزت غالبية هذه المخصّصات ضمن السوق السعودية، وبلغ حجم التأثير على صافي الربح 192 مليون درهم. وتم اتّخاذ قرار إلغاء المشاريع من قبل العملاء في المشاريع الفردية لذا جاء التأثير في حدوده الدنيا على قدرة “دريك آند سكل إنترناشيونال” على مواصلة عملياتها التشغيلية في المملكة العربية السعودية وغيرها من الأسواق الإقليمية.

وبلغ إجمالي قيمة المشاريع قيد التنفيذ 9,37 مليار درهم بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2016، مقارنةً بـ 13,24 مليار درهم إماراتي في النصف الأوّل من العام 2015. ويأتي هذا الانخفاض في أعقاب التسويات والتعديلات الحاصلة خلال الربع الثاني من العام الجاري والمرتبطة بشكل وثيق بإلغاء عددٍ من المشاريع في المملكة العربية السعودية.

وعلى الرغم من التباطؤ الحاصل على صعيد توقيع العقود في الأسواق الإقليمية، إلاّ أنّ “دريك آند سكل إنترناشيونال” نجحت في الفوز بمشاريع جديدة بقيمة 570 مليون درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بما في ذلك عقد مشروع مستودعات “مترو الدوحة” في قطر بقيمة 343 مليون درهم وعقد مشروع شبكة ضغط المياه ضمن “حقل الزبير النفطي” في العراق بقيمة 227 مليون درهم. وشكّلت هذه العقود خطوةً هامةً نحو تعزيز القرار الاستراتيجي لـ “دريك آند سكل إنترناشيونال” الذي يقضي بالتركيز على التوسّع ضمن القطاعات المتخصّصة والدخول فقط في المشاريع الهندسية الرئيسية ذات الهوامش الربحية العالية.

وواصلت “دريك آند سكل إنترناشيونال” السير قدماً في مسار برنامج خفض التكاليف الذي من شأنه تحسين الكفاءة التشغيلية والحد من النفقات العامة. وقامت الشركة بتنفيذ سلسلةٍ من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى تحسين هيكل رأس المال، بما في ذلك بيع الأصول غير الأساسية لتوفير التدفّق النقدي وتحسين السيولة. ويواصل برنامج خفض التكاليف تحقيق التقدّم المرجو حسب الجدول الزمني المحدّد، ومن المتوقّع أن يسهم في تحقيق وفورات سنوية في التكاليف بحلول نهاية العام الجاري.

وأوضح خلدون الطبري، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة “دريك آند سكل إنترناشيونال”، بأنّ النتائج المالية تأثّرت إلى حدّ كبير بإقرار مخصّصات للمشاريع المؤجّلة والملغاة خلال الأشهر الستة الماضية، لافتاً إلى أنّ ذلك جاء بالدرجة الأولى من قبل العملاء في المملكة العربية السعودية. وأشار إلى أنّ المتغيّرات الأخيرة تعكس حجم وطبيعة التحدّيات الكثيرة التي تعترض الشركة ضمن الأسواق الإقليمية نتيجة عدم الاستقرار المستمر ضمن بيئة الاقتصاد الكلي.

وقال الطبري: “نتطلّع إلى وضع استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز مكانتنا كإحدى أبرز الشركات ضمن الاسواق الإقليمية والعالمية. كما نعتزم إحداث تغييرات جوهرية على صعيد الهيكلة المؤسّسية والقيادية، والتي ستُستكمَل بإعادة تنظيم مهام الإدارة العليا وذلك في إطار جهودنا الحثيثة لتحسين وتبسيط إطار العمل التشغيلي لـ “دريك آند سكل إنترناشيونال”.”

وأضاف الطبري: “على الرغم من التحدّيات السائدة ضمن الأسواق الإقليمية والعالمية، تمكّنت “دريك آند سكل إنترناشيونال” من الحفاظ على مرونة تشغيلية ومالية ضمن قطاعات الأعمال الرئيسية. ونظراً لشراكاتنا طويلة الأمد مع أبرز البنوك العالمية والمحلية، نواصل اليوم الحفاظ على خطوط ائتمان قوية والحصول على تمويل مستمر لتنفيذ وتسليم محفظة مشاريعنا قيد التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدّد.”

واختتم الطبري: “نواصل من جانبنا الالتزام بالتركيز على العمليات التشغيلية التي تتّسم بالكفاءة والاستدامة والقدرة على تخفيض التكاليف وتعزيز السيولة النقدية، مدفوعين بالثقة بأنّ المرحلة المقبلة ستحمل آفاقاً واعدة لتحقيق النمو على المدى المتوسّط والطويل في القطاع الإقليمي.”