أبوظبي – مينا هيرالد: قالت مسؤولة تنفيذية رفيعة في شركة نفط الكويت إن تركيز قطاع النفط في دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن ينصبّ على الابتكار والكفاءة من أجل الحفاظ على قيمة الموارد الطبيعية في المنطقة.

ومثّلت الأسواق في الآونة الأخيرة تحديات لقطاع النفط، في ظلّ تأثير ملموس لزيادة المعروض العالمي والتوقعات الاقتصادية غير المتفائلة في عدة أسواق رئيسية على أسعار النفط. وقالت السيدة بدرية علي عبدالرحيم، نائب الرئيس التنفيذي لمنطقة شمال الكويت في شركة نفط الكويت، إنها تتوقع أن تشكّل استجابة دول مجلس التعاون الخليجي لإستراتيجية التحولات المستقبلية في السوق، نقطة نقاش ساخنة عندما يلتقي قادة القطاع تحت مظلة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2016 خلال نوفمبر المقبل.

وقالت بدرية عبدالرحيم، المسؤولة عن تطوير الأصول المتعلقة بحقول النفط التقليدي والثقيل الواقعة شمال دولة الكويت، إن جزءاً كبيراً من مسؤولية التنمية الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي يقع على عاتق قطاع النفط، مشدّدة على حاجة هذا القطاع للعمل بأكبر قدر من الكفاءة والابتكار، والحرص على تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، وأضافت: “يشكّل أديبك منتدىً مهماً لنا لتحقيق ذلك، باعتباره ملتقىً لمناقشة أبرز قضايا القطاع والتعرف على أفضل الممارسات، علاوة على عرضه أساليبَ وتقنياتٍ جديدة”.

ويُعَدّ أديبك ملتقىً عالمياً للمختصين في قطاع النفط والغاز، وهو أكبر حدث في هذا القطاع بمنطقة الشرق الأوسط، وأحد أشدّ فعاليات النفط والغاز نفوذاً وتأثيراً في العالم، كما يتمتع بسجل حافلٍ في جذب أهمّ صانعي القرار في قطاع النفط. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 2,300 جهة عارضة، و8,500 موفد، و700 متحدث، علاوة على 100,000 من المهنيين المختصين من 135 بلداً. ويعتبر “أديبك”، الدور الذي يلعبه النفط جزءاً من مزيج واسع من مصادر الطاقة، وهو يتخذ من شعاره للعام 2016 “استراتيجيات المشهد الجديد في قطاع الطاقة” أساساً لوضع أجندة حافلة لبرنامج المؤتمرات الموسع المصاحب للحدث.

وقد برزت مرونة قطاع النفط كقضية مهمة مطروحة أمام صانعي القرار والمستثمرين في القطاع. وقد واجه قطاع النفط العام الماضي سنةً مليئة بالتحديات، وفقاً للتقرير العالمي لتوجهات الطاقة 2015 الصادر عن منظمة “أوبك”، رافقتها توقعات اقتصادية متفائلة في أسواق البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا سيما الصين، التي بدأت تشهد زيادات سريعة في الطلب. ومع ذلك، تُظهر التوقعات استمراراً في نمو الاقتصاد العالمي، يُنتظر أن يظلّ النفط فيه أهم مصدر من مصادر الطاقة.

ويتوقع مورّدي النفط في دول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من هذا النمو في ظلّ استقرار التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط، في حين يُرجّح أن تكون تنمية الموارد النفطية ذات التكلفة العالية، مثل النفط الصخري ، أكثر هدوءً، نظراً لتشكيك المستثمرين بجدواها الاقتصادية على الأمد البعيد.

وترى بدرية عبدالرحيم أن السوق باتت تتسم بالصعوبة في الوقت الراهن، معتبرة أن القوى المحركة لأسواق النفط والطاقة في دولة الكويت ودول الخليج الأخرى المنتجة للنفط “قوىً إيجابية”، لافتة إلى أن “ظهور النفط الكامن في مناطق جيولوجية قليلة النفاذية، مثل النفط الصخري، جعل البعض يتوقع إمكانية تلبية الطلب في أي وقت، متناسياً أن موارد هذا النفط عالية التكلفة ولا تحقق الربح إلاّ عند البيع بأسعار مرتفعة”.

وخلصت بدرية عبدالرحيم إلى القول: “ثمّة إدراك واضح الآن بأن الدول المورّدة التي تتمتع بقاعدة واسعة من موارد النفط الخام سهل الاستخراج هي الدول التي تحظى بأعلى مستويات الثقة، والكويت واحدة من بينها، نظراً لتمتعها بسمعة عريقة كمورد جدير بالثقة في الأسواق العالمية، ووجود خطط لضمان الاستمرار في لعب هذا الدور لفترة زمنية طويلة”.