دبي – مينا هيرالد: تجري شركة “نيسان” سلسلة من التجارب العملية لترجمة سيناريوهات التنقل المستقبلية على أرض الواقع عبر إقامة العديد من المختبرات الحية ضمن إطار “مختبر المستقبل” التابع للشركة. وتتيح أبحاث المختبرات الحية الاستعانة ببيانات المستخدمين بما يضمن مساعدة الشركة على التطور وتعزيز إمكاناتها التنبؤية بهدف مواكبة احتياجات التنقل في المستقبل.
وتختلف أبحاث المختبرات الحية من “نيسان” عن طرق البحث التقليدية في اعتمادها شبكة تواصل مع الشركاء الخارجيين مثل شبكة “سكوت نتوركس” ومقرها مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وذلك للكشف عن الفرص واكتساب المعارف من خلال مراقبة سلوكيات المستخدمين.
وبهذه المناسبة، قالت ريتشل نجوين، المدير التنفيذي لـ “مختبر المستقبل” من “نيسان”: “إن العمل ضمن إطار المختبرات الحية يتيح للشركة إجراء تجـاربها مباشرةً في السوق. ومن خلال الاستفـادة من تجهيزاتنا والاستعانة بالبرمجيات والخدمات والأنظمة الخارجية في إطار التعاون لإجراء الاختبارات النهائية، يمكن للشركة تطوير منتجات وخدمات جديدة تنسجم مع اقتصاد التنقل الجديد”.
وتعمل المختبرات الحية من “نيسان” انسجاماً مع التطورات المتسارعة في مجال التقنيات الكهربائية والقيادة الذاتية، فضلاً عن أحدث توجهات مفهوم مشاركة المركبات. وتركز هذه المختبرات على هيكليات ملكية المركبات، والتغيرات التي تشهدها أسواق تقنيات عالم السيارات، والاستخدامات الجديدة للمركبات الكهربائية.
هيكليات ملكية المركبات: مع تسارع نمو أسواق التقنيات الذكية وظهور مفهوم الاقتصاد التشاركي، تدرس المختبرات الحية من “نيسان” مختلف حلول المركبات وتعمل على تطويرها. وخلال شهر أكتوبر الماضي، أطلقـت “نيسان” أول مختبراتها الحية ضمـن شبكة “سكوت نتوركس” لاعتماد مفهومها رقم (10) للتنقل ضمن أسطول شبكة “سكوت” في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية. وتتراوح مركبات التنقل الكهربائية لمسافات قصيرة بدءاً من الدراجات الصغيرة وصولاً إلى المركبات كبيرة الحجم المتاحة للتأجير عبر منصة تطبيقات “سكوت” التشاركية. ومن خلال المشروع التجريبي، تجمع “نيسان” البيانات حول خيارات التنقل الخاصة بسكان المدينة ورحلاتهم لمسافات قصيرة والدور الذي تلعبه المركبات الكهربائية كخيارات مشتركة للتنقل.
الأسواق المتغيرة لتكنولوجيا المركبات: يوفر الاقتصاد التشاركي أيضاً فرصاً جديدةً للاستفادة من تكنولوجيا المركبات. ولعلّ دراسة أسواق التنقل الناشئة وإدراك الاحتياجات الجديدة للأعمال – مثل إعادة توزيع المركبات التي يتم تشاركها بحسب أماكن وقوفها الأساسية – سيثمر عن ابتكار تطبيقات جديدة في تقنيات المركبات التي لا تزال قيد التطوير. وتوفر المختبرات الحية التابعة لشبكة “سكوت نتوركس” البيانات الخاصة بأماكن توزع المركبات بما يساعد “نيسان” على بلورة فهم أفضل للمسافات التي تم اجتيازها بدءاً من أماكن الانطلاق، وكذلك نقاط الانطلاق الرئيسية، وغيرها من سلوكيات المستخدمين.
استخدامات جديدة للمركبات الكهربائية: تعمل “نيسان” حالياً على دراسة توسيع استخدامات المركبات الكهربائية بما يشمل تقنية “وصل المركبات إلى الشبكة الكهربائية” (V2G). ومنذ عام 2014، شاركت “نيسان” في برنامج تجريبي ضخم حول تقنية “وصل المركبات إلى الشبكة الكهربائية” (V2G) بالتعاون مع القوات الجوية الأمريكية، حيث يقوم أسطول من سيارات “نيسان” الكهربائية من طراز “ليف” بتفريغ الطاقة الكهربائية إلى شبكة توزيع الطاقة مرة أخرى عبر مجموعة من محطات الشحن ثنائية الاتجاه. ويتم استخدام هذا التبادل لموازنة الحمل الكهربائي الكلي من خلال استيعاب الطاقة الزائدة، ثم إعادته إلى شبكة التوزيع عندما يكون الطلب على الطاقة في ذروته.
وأضافت نجوين: “ينصب تركيز فريق ’مختبر المستقبل‘ على دراسة مشاريع المختبرات الحية المصممة لمساعدتنا على فهم الفوائد الحقيقية لتقنية ’وصل المركبات إلى الشبكة الكهربائية‘ (V2G) بالنسبة لمستخدمي السيارات الكهربائية من الأفراد، واستكشاف مدى ملاءمتها لأنماط تنقلاتهم مستقبلاً”.