الشارقة – مينا هيرالد: استعرض “منتدى الشارقة للتطوير” أهمّ التوجّهات والجهود الرامية إلى تحسين الإنتاجية المهنية من خلال تنمية ثقافة العمل الجماعي بروح الفريق الواحد وخلق العلاقات الوطيدة والصداقات المتينة بين الكوادر البشرية لخلق بيئات عمل محفّزة ومواتية للإبتكار والتقدّم، مسلّطاً الضوء على تجربته الغنية في تنويع المصادر لتأهيل الشباب وتنمية القدرات والمهارات الناشئة. وجاء ذلك خلال مشاركته الفاعلة في “المؤتمر الخليجي السادس للإنتاجية وإستراتيجيات القيادة” الذي أقيم مؤخّراً في منتجع كراون بلازا في المدينة العُمانية صلالة تحت رعاية معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي، وزير الدولة ومحافظ ظفار، وبحضور عددٍ من كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين وروّاد القطاعات في المنطقة، في مقدّمتهم معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية في سلطنة عُمان.

ومثل المنتدى في هذا الحدث الرائد، الذي حمل عنوان “صداقة العمل لإنتاجية متميزة”، جاسم البلوشي، رئيس مجلس إدارة “منتدى الشارقة للتطوير”، الذي قدّم ورقة عمل بعنوان “الإسمنت وليس الطوب” تطرّق فيها بإسهاب إلى أهم المفاتيح الرئيسية للنجاح والريادة في المسار المهني، واستعرض عدداً من دراسات الحالة ذات الصلة لنخبة من كبار الروّاد وصنّاع القرار والخبراء المتخصّصين من مجالات مختلفة، حيث أكّد جاسم البلوشي على أهمية الإدارة الصحيحة للمنافسة والإستثمار الأمثل في العلاقات الاجتماعية في بيئات العمل كوسيلة رئيسة لرفع الإنتاجية المهنية. وشكّلت تقييمات الأداء محوراً أساسياً في ورقة العمل، حيث ناقش جاسم البلوشي الجوانب السلبية لتقييمات الأداء وما تترتّب عليها من متاعب نفسية ومهنية بين أوساط الموظفين. كما ركّز على الدور المحوري لإدارة المواهب وتحفيز الذكاء الإجتماعي والعمل الجماعي لزيادة الإنتاجية، مشيراً إلى أهمية تكافؤ الفرص بين الجنسين وتمكين المرأة في مختلف المجالات القيادية والإدارية والتشغيلية.

وقال جاسم البلوشي: “تعد الإنتاجية مكوّناً رئيساً من مكوّنات النجاح في أي شركة، ولا شك أن تعزيز الإنتاجية في مكان العمل يتطلّب تضافر كافة الموظفين من مختلف الفئات والأقسام معاً حيث يكون للمسؤول الدور الأكبر في هذه العملية بصفته الموّجه والمحفّز الذي يدفع الموظف نحو المسار الصحيح والسليم لتعزيز أدائه وكفاءته التشغيلية وبالتالي تحسين إنتاجية الشركة بشكل عام. ويشتمل دور المسؤول أيضاً على بناء فرق العمل وترسيخ مفهوم الإيجابية والتنافسية الشريفة في نفوس الموظفين وخلق المناخ المناسب والبيئة المحفّزة في مكان العمل”.

وأضاف: “يكتسب “المؤتمر الخليجي السادس للإنتاجية وإستراتيجيات القيادة” أهميةً كبيرةً كونه يوفّر منصة متكاملة للوقوف على أهم التحديات والممارسات والاتّجاهات الناشئة في مجال تحسين الإنتاجية التي تعتبر من الركائز الأساسية الداعمة للتقدّم ونمو الأعمال. وتركّزت دورة العام من المؤتمر حول بناء الصداقات الطيّبة في مكان العمل، ولا شك أن ذلك يعتبر مسألة بغاية الأهمية حيث أن توطيد العلاقات بين الموظفين من شأنه أن يؤثّر إيجابياً على مستوى الأداء والإنتاجية ويسهم في تحسين مستوى التنافسية للشركة. فكلما اتّسمت أجواء العمل بالتفاعل والصداقة والتقارب، كلما أسهم ذلك إلى حد كبير في تعزيز الكفاءة والفعالية والإنتاجية والنشاط في الشركة. وهدفت مشاركتنا في هذا المؤتمر إلى ترسيخ أواصر العلاقات مع نظرائنا من الخبراء والمتخصّصين لتبادل الخبرات والبحوث والدراسات المستفيضة ذات الصلة”.

وتمحور “المؤتمر الخليجي السادس للإنتاجية وإستراتيجيات القيادة” حول جملة من الموضوعات الرئيسية التي شملت أدوات الإنتاجية واستراتيجيات المسؤولين في تعزيزها، ودور الرؤساء والمديرين في القطاعين العام والخاص في تعزيز استخدام هذه الأدوات واستغلالها بالشكل الأمثل للخروج بأكبر عائد إنتاجي ممكن، بالإضافة إلى مناقشة آليات تنمية المهارات القيادية وتمكين الموظفين ومنحهم الفرص للتطوّر والابتكار. كما تناول المؤتمر عدداً من التطبيقات العملية لخلق الصداقات المنتجة في بيئات العمل، بالإضافة إلى استعراض بعض التجارب وقصص النجاح من القطاعات المختلفة. وناقش المؤتمر أيضاً عدّة مواضيع أخرى، من بينها القيم الأساسية في القيادة والتحفيز والإنتاجية من واقع التجارب الشخصية ودور بيئة العمل في تعزيز الإنتاجية لدى العاملين.