دبي – مينا هيرالد: كشفت ديلويت في عدد صيف 2016 من مجلتها الفصلية “Middle East Point of View” أنه من المتوقع نمو سوق الواقع الافتراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل سريع. وقد شمل هذا العدد مواضيع أخرى هامة للمسؤولين ومدراء الشركات في المنطقة من تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS في المملكة العربية السعودية والمنطقة، ومعيار الأيزو الجديد ISO 37001 الذي سيكون المعيار الجديد في مجال الالتزام بمكافحة الرشوة وتأثيره على شركات الشرق الأوسط، إلى كيفية زيادة قدرة الشركات على جذب المواهب، والعوامل التي تسمح بتحقيق عملية انتقال ناجحة في الشركات العائلية إلى الأجيال القادمة. كما شمل العدد مقالات حول الفرص الناشئة في قطاع البناء في الشرق الأوسط نتيجة زيادة العمل بين المنطقة والأسواق الآسيوية، والتغيرات الجذرية في قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات، ونصائح إلى مدراء تكنولوجيا المعلومات التنفيذيين لزيادة مستوى تأثيرهم في شركاتهم. وتعكس هذه المسائل التي يتطرق إليها خبراء ديلويت في هذا العدد من المجلة التغيرات والأولويات التي تسيطر على أسواق المنطقة.

يرى خبراء ديلويت أن نمو سوق الواقع الافتراضي في الشرق الأوسط يعود إلى عدة عوامل مثل زيادة تركيز الشركات في هذه المنطقة على تقديم منتجات وخدمات مبتكرة مصممة وفقاً لاحتياجات عملائها؛ وسعيها المحموم لتقليل تكاليفها التشغيلية بسبب الانخفاض المستمر لأسعار النفط؛ وانخفاض تكاليف الشراء وزيادة القدرة على الوصول إلى تقنيات ومعارف الواقع الافتراضي؛ وزيادة عدد مستخدمي ألعاب الحاسوب والاهتمام بالألعاب والتطبيقات المؤسسية التي تعتمد على الواقع الافتراضي.

وفي هذا الإطار، علّق زيد سلمان، نائب مدير تنفيذي في خدمات الاستشارات الخاصة بالصفقات في ديلويت المالية المحدودة، قائلاً: ”سوف تشكل الشركات التي اعتمدت منتجات الألعاب الافتراضية في وقت مبكر الدعامة الأساسية لهذا القطاع، ولكننا سنشهد زيادة مشتريات مستخدمي الألعاب العرَضيين لهذه المنتجات بصورة متنامية. ويتم تقديم الألعاب المعتمدة على الواقع الافتراضي لأجهزة الكمبيوتر الشخصية ومنصات الأجهزة المحمولة، فيما تشكل برامج الحواسب الشخصية الشريحة الأكبر حالياً. كما سيستمر نمو تطبيقات الواقع الافتراضي التي تُقدَّم من خلال الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الإلكترونية، وعلى الرغم أن معظمها لا يزال في مرحلة مبكرة من التطور، إلا أنها ستستمر في جذب اهتمام مستخدمي الألعاب العرَضيين والمهتمين بالتكنولوجيا.“

في مقال حمل عنوان “المعيار IFRS 16 عقود الإيجار“، يشرح ستيفن هارمر، مدير تنفيذي في خدمات التدقيق في ديلويت المملكة العربية السعودية، نظام المحاسبة والتأثيرات المحتملة على العمل بعد تطبيق المعيار الخاص بعقود الإيجار IFRS 16 من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية. واستخلص هامر إلى التالي: “إنّ اعتماد هذا المعيار الجديد يمكن أن يكون له تأثير كبير على المستأجرين. وقد يواجه المؤجرون مخاطر متزايدة ناتجة عن اعتماد هذا المعيار، في حين سوف يحصل المستثمرين على قدر أكبر من المعلومات، وبالتالي على قدرة أكبر في اتخاذ قرارات استثمارية أفضل.”

أما كولين كيني، مدير تنفيذي في خدمات التكنولوجيا الجنائية في ديلويت المالية المحدودة، فقد سلط الضوء في “قابل للمصادقة” على معيار الأيزو الجديد ISO 37001 الذي سيكون المعيار الجديد في مجال الالتزام بمكافحة الرشوة؛ وشرح تأثير هذا المعيار على الشركات في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، قال كيني: “سيكون لهذا المعيار تأثير مباشر على الشراكات وقرارات الأعمال في الشركات متعددة الجنسيات، بحيث يمنح هذا المعيار ميزة تنافسية للشركات ذات مستويات الجدارة المتقاربة.”

كما يتناول هذا العدد من مجلة ديلويت تطور دور مدير تكنولوجيا المعلومات التنفيذي في الشركة ضمن تقرير بعنوان “تشكيل إرث مدراء تكنولوجيا المعلومات التنفيذيين”؛ وفيه يختم راجيف لالواني، الشريك المسؤول عن استشارات التكنولوجيا في ديلويت الشرق الأوسط، بقوله: “كل شركة اليوم تتحول إلى شركة تكنولوجية ويملك مدير تكنولوجيا المعلومات التنفيذي فرصة استثنائية لدفع مبادرات المستوى الأعلى والأدنى والتأثير عليها.”

في مجال إدارة المواهب، أوضحت مايا رافعي زعتري، مديرة تنفيذية في الموارد البشرية في ديلويت الشرق الأوسط، كيف يجب أن يقوم أصحاب العمل “بتصميم حلول قابلة للتنفيذ من أجل الخروج بمحصلات ملموسة في العمل وزيادة قدرة شركاتهم على جذب المواهب“.

أما في تقرير “التواصل، التواصل، التواصل” يركز وليد شنيارة، الشريك المسؤول عن ديلويت برايفت في الشرق الأوسط، وياسمين عمري، مديرة في قسم استشارات الأعمال العائلية في ديلويت الشرق الأوسط، على أهمية التواصل الفاعل وخاصة بين الأجيال في الشركات العائلية حيث يوضحان ذلك بقولهما: “التواصل ليس فقط جزءاً لا يتجزأ من عملية الانتقال السلس للشركة العائلية من جيل إلى الجيل الذي يليه، وإنما هو أمر لا بد منه لاستمرار نجاح الشركة العائلية حيث تتعارض غالباً النتائج المختلفة للقرارات التجارية مع القرارات الانفعالية.”

وفي تقريره بعنوان ”الشرق يلتقي مع الشرق الأوسط“، يتوسع أندرو جيفري، المدير التنفيذي المسؤول عن المشاريع الرأسمالية في ديلويت المالية المحدودة، في استعراض فرص الأعمال الناشئة عن “الاندماج الإقليمي المتزايد [للشرق الأوسط] مع قارة آسيا وكيف يجب على الشركات الشرق أوسطية أن تتحرك إلى الأمام لكي تستكشف فوائد المشاريع الناتجة في مجال الاستثمار أو التطوير أو البنية التحتية.”

وفي مجال الاتصالات، كشف كل من إيمانويل دورو، الشريك المسؤول عن قطاع الاتصالات والتكنولوجيا والإعلام في ديلويت الشرق الأوسط، وحسن افتخار، مدير رئيسي في خدمات الاستشارات في ديلويت الشرق الأوسط، أن قطاع الاتصالات يشهد تغيرات جذرية وذلك في تقرير لهما بعنوان “حان وقت الخيارات الاستراتيجية في سوق الاتصالات”. وقال المؤلفان: “إن هذه التغيرات الجذرية في نماذج العمل الخاصة بالاتصالات أجبرت أصحاب العمل على إيجاد طرق جديدة للتعامل مع المنظومة البيئية الرقمية […] ويجب عليهم إعادة التفكير بنماذجهم التجارية وشروط عملهم مع اللاعبين الآخرين في سلسلة القيمة.”