دبي – مينا هيرالد: عندما تصبح الوظيفة عائقاً أمام طموح الفرد وإبداعاته، قد يكون من الأفضل الانطلاق إلى آفاق أوسع وخوض غمار ريادة الأعمال من خلال مشروع ريادي مبتكر. وهو بالفعل ما قامت به لانا جهير، حيث قررت تأسيس مشروعها الخاص ووضع لمستها الرقمية على قطاع تنظيم الفعاليات في الإمارات.

لم تستطع جهير تحمل محدودية العمل الوظيفي وما يفرضه من قيود على ما تتمتع به من أفكار إبداعية، وبدأت تطوير شبكة من العلاقات في محيط العمل والمجتمع، مع دراسة السوق المحلي لرصد الفرص التي يمكن الاستفادة منها بشكل مباشر.

ومن خلال خبرة تمتد لأكثر من 8 سنوات في كندا والإمارات، أدركت جهير وجود فجوة في آليات التواصل ضمن قطاع تنظيم الفعاليات في الإمارات، وبادرت لإيجاد منصة متكاملة تصل بين العملاء ومزودي مجمل خدمات الفعاليات بمختلف فئاتها، وذلك عبر موقع johier.com الذي سينطلق رسمياً في أكتوبر المقبل، وهو عبارة عن دليل رقمي يمكن من خلالها البحث عن مزود لإحدى خدمات تنظيم الفعاليات، بدءً من خدمات التموين وتنسيق الورود والمواصلات، مروراً بإدارة التصوير والصوت والإضاءة، وصولاً إلى الديكور والعلاقات العامة والترفيه.

وفي حديث مع مينا هيرالد، توضح جهير أن johier.com سيتيح للعملاء البحث عن مزودي الخدمات والتواصل معهم مباشرة من خلال تعبئة طلب يتضمن تفاصيل الطلب وما يريد العميل البحث عنه تحديداً، ليتم تزويده بالمعلومات المطلوبة بما يشمل عروض الأسعار خلال مدى أقصاها 72 ساعة. على أن يتم إطلاق تطبيق خاص بالموقع مطلع العام القادم.

سيتضمن الموقع عند إطلاقه 40 مزوداً محلياً لخدمات الفعاليات، مع التركيز على تلبية متطلبات الشركات والمؤسسات في هذا المجال، فضلاً عن توفير خدمة التنظيم الكامل للفعاليات من الألف إلى الياء أو اتاحة التواصل المباشر مع مزودي الخدمات في مختلف القطاعات المرتبطة بعالم تنظيم الفعاليات، وتؤكد جهير أن جميع مزودي الخدمات المدرجين في الموقع قد تم التعامل معهم من قبل ويتمتعون بالخبرة والموثوقية التامة في العمل والالتزام بالحرفية والجودة في مستوى الخدمة.

وتؤكد جهير أن الانفتاح الثقافي والحضاري في دبي يشكل العامل الأساسي في ترسيخ مكانتها وجهةً أولى لتنظيم الفعاليات على مستوى المنطقة، ومن هنا يشهد القطاع منافسة قوية مع توجه السوق إلى النضوج، لكنها تؤكد وجود فرص أكثر لتطور عالم تنظيم الفعاليات في دبي والإمارات، حيث ما يزال الابتكار محدوداً مع تكرار في الأفكار وأساليب التنظيم والإدارة، وترى أن السوق بحاجة ماسة لأفكار جديدة ومبتكرة، كما أن القطاع يفتقر إلى الدقة والثقة في التعامل، وهو ما ستعمل عليه خلال الفترة القادمة، مع التركيز أيضاً على الالتزام بالجودة ضمن الجدول الزمني وفقاً لما يتم الاتفاق عليه مع العملاء.

يمر قطاع تنظيم الفعاليات في المنطقة حالياً بمرحلة مليئة بالتحديات، خاصة مع قيام معظم المؤسسات بتخفيض الميزانيات المخصصة الفعاليات المؤسسية بمختلف أنوعها بحسب جهير، التي ترى أن ذلك يفرض على الشركات المتخصصة في هذا المجال أن تتلائم مع الواقع الجديد وتعدل من آليات عملها وإدارة التكاليف لمواكبة مستجدات السوق.