دبي – مينا هيرالد: تسير هيئة كهرباء ومياه دبي وفق خطتها الاستراتيجية التي تشكل جزءاً حيوياً من خطة دبي 2021، وذلك ترسيخاً لمكانة دبي الرائدة في المنطقة كمثال يحتذى به في فعالية وكفاءة البنى التحتية لشبكات الكهرباء والمياه بما يفي بالمتطلبات الحالية والمستقبلية لكافة مناحي التنمية في الامارة. وتعمل الهيئة جاهدة على تأمين مختلف احتياجات خططها التنموية الطموحة من خلال رفع الكفاءة والسعة التشغيلية لشبكاتها المائية لتلبية نمو الطلب على خدماتها، بما يساهم في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة في دبي.
وفي هذا الإطار، وضمن جهود الهيئة لتلبية النمو المتسارع على المياه ورفع كفاءة وقدرة البنية التحتية حتى تتمكن من الوفاء بالاحتياجات وتوفير الإمدادات لمواكبة الطلب المتزايد على المياه من قبل مختلف قطاعات المستهلكين، أرست الهيئة عقد الخدمات الاستشارية لتنفيذ مشروع إنشاء محطة تحلية مياه البحر بنظام التناضح العكسي (Reverse Osmosis) ، في مجمع محطات جبل علي لإنتاج الطاقة وتحلية المياه على شركة استشارات عالمية.
وقال سعادة /سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لــهيئة كهرباء ومياه دبي: “وصلت القيمة الإجمالية لعقد الخدمات الاستشارية للمشروع إلى نحو 16,3 مليون درهم وبقدرة انتاجية اجمالية لمحطة التحلية تصل الى 40 مليون جالون في اليوم، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها في شهر إبريل من عام 2020 “.
وأوضح سعادته: “تماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 نعمل على إعادة تأهيل محطات انتاج المياه الحالية عبر نشر الألواح الكهروضوئية وغيرها من التقنيات الشمسية. ولخفض الانبعاثات الكربونية مستقبلا، نحتاج لربط المحطات التي تعمل عبر تقنيات التبخير الوميضي بمصدر مركزي للطاقة الشمسية مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، لذا نعتمد استراتيجية تقوم على بناء محطات انتاج بواسطة التناضح العكسي نظراً لأنها تحتاج لطاقة أقل بنحو %90مقارنة بالتبخير الوميضي مما يجعل هذا الخيار الأفضل لتحلية المياه”.
واختتم سعادته بالقول :”تنتج دبي 470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً، منها 25 مليون جالون تنتج باستخدام تقنية التناضح العكسي ، كما أن معظم انتاجنا للمياه المحلاة في دبي يعتمد على تقنية التبخير الوميضي (MSF ) ، فيما يتم الاعتماد على تقنية التناضح العكسي لإنتاج 6٪ فقط من المياه، وبالتالي فإن معظم ذلك يعتمد على الحرارة المهدورة خلال عمليات الإنتاج من دون استخدام الوقود، مما يعني أن التقنيات المستخدمة تنعدم فيها البصمة الكربونية”.