دبي – مينا هيرالد: أطلقت أكاديمية دبي لريادة الأعمال، الذراع التعليمي التابع لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، برنامج “تكوين” الهادف إلى تطوير وتأهيل الموهوبين من طلبة المدارس في الدولة وطلبة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين. ويهدف البرنامج إلى تبني ابتكاراتهم وتنمية روح ريادة الأعمال لديهم، وتوفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة لتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تساهم في نمو الاقتصادي الوطني. وسيتم توفير 3 ورش عمل وزيارات ميدانية للطلبة الموهوبين.

وتأتي هذه الخطوة تفعيلا لمذكرة التفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في شهر إبريل الماضي، والتي تهدف إلى تعاون الطرفين في إطلاق برنامج «تكوين» لدعم الموهوبين في مجال العلوم والتكنولوجيا، والصناعات والطاقة البديلة للوصول إلى ابتكارات ومبادرات تحقق رؤية الدولة للمستقبل ومفهوم السعادة، ومن ثم توفير الدعم لتحويل ابتكاراتهم إلى مشاريع تجارية، وبالتالي تطوير قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي ودولة الإمارات على وجه العموم.

من جانبه قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، إن الهدف من برنامج “تكوين” هو توفير البيئة المناسبة للموهوبين من أبناء الدولة، لتنمية مواهبهم وقدراتهم الابتكارية، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع في الواقع العملي يمكن الاستفادة منها في كافة المجالات العلمية والتجارية، مما يعود بالنفع والخير على أبنائنا ودولتنا، وهذا يتم من خلال تنظيم ورش عمل للطلبة الموهوبين والمبتكرين على أيادي خبراء ومتخصصين.

وأضاف معاليه: “أن التعاون بين مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، يأتي ترسيخا لتوجيهات ورؤية واهتمام كل من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، رعاهما الله، بالموهوبين من أبناء وبنات الوطن وتهيئة البيئة الحاضنة لهؤلاء الشباب من أجل تنمية قدراتهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية وتوظيفها في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والبشرية، فالموهوبون هم ذخيرة الوطن ومصدر تقدمه وثروته وقوته، لأن الاستثمار في العقول هو الذي يرفع من شأن الدول ويجعلها في مصاف الأمم المتطورة والمتقدمة”.

وقال معاليه: “أن دولتنا تزخر والحمد لله بأعداد كبيرة من الموهوبين من أبناء الوطن الذين لم تتاح لهم الفرصة للظهور وتفجير طاقاتهم الإبداعية، وهنا تقع علينا مسؤولية اكتشافهم وعدم التخلي عنهم لأنهم يمثلون ثروتنا الوطنية التي يجب استثمارها والحفاظ عليها، وتقديم الرعاية اللازمة والدعم الكافي لهم للاستمرار في تنمية مواهبهم، وتنمية مهاراتهم وتعزيز قدراتهم، وإثراء ملكاتهم الإبداعية، وصقل مواهبهم من أجل استثمار طاقاتهم في المستقبل، وهذا لن يتأتى إلا بتعاوننا جميعا بدءا من البيت مرورا بالمدرسة وانتهاء بكافة المؤسسات الوطنية الغيورة على مصلحة الوطن والمواطنين”.

وعلى نحو متصل، قال عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: “تهدف المؤسسة إلى تطوير جيل مبتكر من رواد الأعمال لتحقيق أحلامهم وأهدافهم في مجال ريادة الأعمال، إلى جانب إشراكهم في المؤتمرات وورش العمل التي تعقدها الوزارات والهيئات الاتحادية في الدولة. يعد برنامج “تكوين” بوابة للموهوبين الراغبين في تولي مشاريع ريادية وذو مستقبل ناجح، وذلك من خلال تطوير المهارات الأساسية لمواكبة تطورات الأعمال في السوق المحلي والإقليمي”.

وأضاف الجناحي: “يعد برنامج “تكوين” من البرامج التي ستساعد الموهوبين في مرحلة النشأة لبدء مشاريعهم. حيث سيتم تزويدهم بأساسيات المعرفة والمهارات والأدوات اللازمة التي تضمن لهم النجاح حقا في رحلة ريادة الأعمال الخاصة بهم. ونحن نؤمن بدور جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين في تزويدنا بخيرة الطلبة من ذوي الحس الإبداعي، الذين قد أتموا اختبارات الذكاء العالمية بنسبة عالية، وبدورنا سنعمل على تقديم سلسلة من الورشة والدورات المتخصصة لتمكينهم من دخول عالم ريادة الأعمال”.

وأشار الجناحي إلى أن الورشة الأولى ستكون تحت عنوان “الحروف الابجدية في الابتكار”، التي سيقدمها رجل الأعمال الإماراتي جاسم البستكي، وتقوم الفكرة على اسلوب المحاكة المباشرة للطلبة بهدف تشجيعهم على استنتاج المفردات اللغوية المستنبطة من الحروف الابجدية ذات صلة بالابتكار من خلال عرض الحروف الابجدية وسوف تكون المحاضرة بأسلوب سؤال وجواب، وسط تفاعل مع الحضور والغاية من ذاك هو تأهيل الطلبة ذهنيا للورشة الثانية والثالثة.

وقال الجناحي: “ستقدم الورشة الثانية د. طريفة الزعابي، أفضل سيدة أعمال إماراتية لعام 2015، تحت عنوان “التفكير الابداعي والابتكار بطريقة مكعبات الليجو، وسيتم خلال الورشة تدريب الأطفال الموهوبين من الناحية العقلية والابداعية، بهدف تنمية خيالهم والتفكير الابداعي لديهم لتنتج عن مشاريع اجتماعية أو تجارية. وتهدف الورشة الثالثة إلى التعرف على كيفية تحويل النموذج المبتكر إلى منتج تجاري يقدمها المخترع الإماراتي أحمد المزروعي، كما تتضمن هذه المرحلة زيارة ميدانية لمركز أحمد المزروعي للابداع والابتكار للتعرف على مراحل البحث والتطوير وتصنيع المنتج المبتكر”.