دبي – مينا هيرالد: كشفت ديلويت في تقريرها السنوي بعنوان ”القوى العالمية لقطاع البضائع الفاخرة لعام 2016 – الابتكار المنضبط“، أنه من المتوقع أن يعاني قطاع البضائع الفاخرة في سنة 2016 من معدلات نمو بطيئة قد يراها معظم تجار التجزئة مخيبة للآمال نظراً لتراجعها عن السنة الماضية. وتستند توقعات ديلويت إلى بطء نمو هذا القطاع في أسواق كبرى مثل الأسواق الصينية والروسية بالرغم من استمرار الأداء الجيد لبعض الأسواق الأخرى ومن وجود فرص ضئيلة في أسواق عالمية أخرى. بالمقابل، تشهد الأسواق في الهند والمكسيك معدلات نمو سريعة، كما تقدم أسواق الشرق الأوسط المزيد من فرص النمو المحتملة.

يضع تقرير ديلويت قائمة بأكبر 100 شركة عالمية لإنتاج البضائع الفاخرة بناء على حجم مبيعاتها الإجمالية خلال سنة مالية واحدة تمتد إثني عشر شهراً تنتهي في 30 يونيو/حزيران 2015 مع دراسة تفصيلية لكل منها، كما يلقي تقرير ديلويت نظرة على آفاق الاقتصاد العالمي في هذا القطاع، ويقدم تحليلاً لعمليات اندماج الشركات المنتجة للبضائع الفاخرة والاستحواذ عليها، ويختتم بمناقشة القوى الرئيسة التي تؤثر في تشكيل أسواق البضائع الفاخرة.

وتعليقاً على نتائج هذا التقرير، علٌّق هيرفي بالانتاين، الشريك والمسؤول عن قطاع المنتجات الاستهلاكية والصناعية في ديلويت في الشرق الأوسط قائلاً: ”تمثل أسواق الشرق الأوسط فرصة كبيرة للبضائع الفاخرة ذات العلامات التجارية المشهورة حيث فتحت المراكز التجارية العصرية في كل من أبوظبي ودبي آفاقاً واسعة لهذه المنتجات، الأمر الذي وضع هاتين المدينتين على خارطة صناعة المنتجات الفاخرة. كما تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام نمواً قوياً في مبيعات البضائع الفاخرة. وهذا ما يؤكده الأداء الجيد لمبيعات منتجات الأسماء المشهورة عالمياً في دول المنطقة حيث تلعب السياحة في دبي عاملاً مؤثراً في ارتفاع معدل المبيعات بالرغم من احتمال أن تتأثر المنطقة بالحالة السائدة حالياً من عدم الاستقرار السياسي وعدم وضوح أفق الاقتصاد العالمي. رغم ذلك، من المتوقع أن تشهد دول المنطقة ومنها السعودية مزيداً من النمو في مبيعات المنتجات الفاخرة.“

وأضاف قائلاً: “ومن المتوقع أن يحقق قطاع البيع بالتجزئة في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً في خطوة من المملكة لتنويع اقتصادها المرتكز على العائدات النفطية، وذلك نظراً لتوقع ارتفاع نسبة السياحة الدينية في العقد القادم واستمرار استثمارات القطاع الخاص المخطط لها ومنها إعلان مجموعة ماجد الفطيم الأخير عن زيادة ما يقارب 112000 متر مربع من مساحات التجزئة في الرياض.”

ويكشف التقرير أن إجمالي مبيعات هذه الشركات العالمية المائة من البضائع الفاخرة قد بلغ 222 مليار دولار في السنة المالية 2014 محققة بذلك ارتفاعاً بنسبة 3.6% مقارنة بالسنة المالية 2013. وبالتالي، يبلغ حالياً متوسط مبيعات الشركة الواحدة من هذه الشركات معدل 2.2 مليار دولار في السنة الواحدة.

من جهته، يرى إيرا كاليش، كبير الاقتصاديين في ديلويت العالمية، أن هذا التقرير ”يكشف عن وجود تحوّل جذري في طريق المستهلك نحو شراء البضائع الفاخرة حيث يبدي مستهلكو البضائع الفاخرة ميولاً متزايدة نحو اختيار زمان ومكان وطريقة التعامل مع العلامات التجارية الفاخرة مستفيدين من الإمكانيات التي تتيحها لهم شبكات التواصل الاجتماعي والأجهزة الرقمية حتى أنهم أصبحوا ناقدين ومبدعين مع مطالبتهم بالحصول على تجربة شرائية تراعي رغباتهم الشخصية، كما أنهم يتوقعون من منتجي البضائع الفاخرة إعطائهم الفرصة لإبداء رأيهم في شكل ونوع المنتجات والخدمات التي يرغبون باستهلاكها.“

وفيما يلي أبرز النتائج التي أوردها التقرير:

الانضباط حسب التصميم: الأمر الطبيعي الجديد للبضائع الفاخرة – لقد تجاوز الآن قطاع البضائع الفاخرة منتصف ”عقد التغيير“ حيث اتسم النصف الأول منه بالطفرة الكبيرة في استعمال التكنولوجيا الرقمية، وكان المستهلك الصيني هو نجم تلك المرحلة؛ بينما من المتوقع أن يتميّز النصف الثاني من العقد بالانضباط حيث هناك احتمال كبير أن تتغير البيئة الخارجية في عدد من الجوانب الحساسة: نمو في عدد المستهلكين الذين يشترون السلوكيات؛ واندماج القنوات وتعقيد نماذج العمل؛ وزيادة في معدلات السفر إلى الخارج؛ والأهمية المتزايدة للمستهلك الألفي، بالإضافة إلى استمرار آثار الاقتصاد العالمي. وتخلق كل هذه العوامل فرصاً لقطاع البضائع الفاخرة.
استمرار الطلب على البضائع الفاخرة يزيد من أرباحها– تواصل 100 أكبر شركة عالمية منتجة للبضائع الفاخرة تحقيق نمو في مبيعاتها بالرغم من التحديات الاقتصادية المحيطة. ورغم تدني معدل نمو مبيعاتها لهذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية، حققت هذه الشركات العالمية هامش ربح أعلى من السنة الماضية، ومعدلات أداء أفضل حيث ارتفع عدد الشركات التي تحقق نمواً ثنائي الرقم في مبيعاتها وفي هوامش أرباحها مقابل المزيد من الشركات التي تعاني هبوطاً ثنائي الرقم في مبيعاتها.
إيطاليا الأولى عالمياً للمرة الثانية من حيث عدد شركات البضائع الفاخرة – تتصدر إيطاليا قائمة أكبر 100 شركة عالمية للبضائع الفاخرة بامتلاكها 29 شركة، ضعف عدد الشركات التي تمتلكها الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الثانية. ورغم ترتيبها الأول، لا تشكل مبيعات شركات البضائع الفاخرة الإيطالية، وهي في معظمها شركات عائلية وحجمها أصغر بكثير من غيرها، سوى 17% من مبيعات الشركات المائة الأولى في العالم حيث بلغ متوسط حجم مبيعاتها 1.3 مليار دولار مقارنة بـ 3.1 مليار دولار لنظيراتها الأمريكية التي تحتل المرتبة الثانية.
نبذة عن تقرير ”القوى العالمية للبضائع الفاخرة“
يحدد هذا التقرير أكبر 100 شركة لإنتاج البضائع الفاخرة في العالم بالاستناد إلى البيانات المنشورة عنها، ويقوم بتحليل هذه الشركات من زوايا متعددة. كما يفحص التقرير الاتجاهات العامة في صناعة البضائع الفاخرة، وأنشطة الاندماج والاستحواذ فيها، والظروف الاقتصادية العالمية.