دبي – مينا هيرالد: بدأ وفد مشترك من الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وعدد من الجهات الحكومية الأخرى، زيارة رسمية إلى جمهورية استونيا أمس، تستمر لثلاثة أيام، تهدف إلى الاطلاع على أحدث المخرجات في مجال التحول الذكي، والخدمات الحكومية الإلكترونية، وتبادل الخبرات في مجال الخدمات الإلكترونية الذكية، وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

ترأس الوفد سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بمشاركة كل من مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وهيئة الإمارات للهوية.

ومن المقرر أن يطّلع الوفد على التجربة الاستونية في مجال التحول إلى الحكومة الإلكترونية والإطار القانوني لها، والاطلاع على مشروع الشبكة الإلكترونية الوطنية في استونيا (X-Road)، ومشروع الوثائق الرقمية (DigiDoc)، وتطبيقات الخدمات الحكومية الإلكترونية، بالإضافة إلى مشروع الهوية الإلكترونية والتوقيع الرقمي، وعدد من مشاريع الخدمات الإلكترونية المبتكرة.

تندرج هذه الزيارة في إطار التفاعل مع التجارب العالمية، وتبادل الخبرات مع الدول في مجالات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها استراتيجيات التحول نحو ترسيخ مجتمع واقتصاد المعرفة، وتطبيق أحدث المفاهيم في تكامل الخدمات، والربط، وتعزيز الاستخدام.

تعقيباً على هذه الزيارة قال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: “في إطار سعينا الحثيث لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية، ولا سيما تلك المتعلقة بمؤشر الخدمات الإلكترونية والذكية، نعمل على بلورة رؤى عملية تتناسب مع احتياجات المرحلة المقبلة، حيث تدعو الحاجة لتجديد الزخم، من أجل انطلاقة قوية توصلنا إلى الأهداف المنشودة.”

وأضاف المنصوري: “إن انضمام دولة الإمارات إلى قائمة “المرتفع جدا” في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية، وتحقيق المركز الثامن عالمياً في الخدمات الإلكترونية من حيث قيمة المؤشر، يضعنا أمام مسؤولية كبرى، حيث تشتد المنافسة دائماً عند الاقتراب من خط النهاية. ونحن ننظر إلى التجربة الاستونية باعتبارها من أفضل التجارب الأوروبية في الارتقاء بالحكومة الإلكترونية، والتي مكنتها من تحقيق وفر في التكاليف، وارتقاء بمستوى المعيشة والرفاهية للمواطنين”.

وقالت حصة عيسى بو حميد، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الحكومية والريادة في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: “إن زيارة الوفد الحكومي إلى إستونيا تتماشى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بضرورة تسريع الخطى نحو تطبيق خدمات حكومية ذكية بالكامل في زمن قياسي، ما يحتم الاطلاع على أفضل التجارب والنماذج العالمية الرائدة والمتميزة في مجال الحكومات الذكية، للاستفادة منها في توفير خدمات ريادية ذات جودة عالية تواكب توجهات حكومة الإمارات في توفير خدمات تتلاءم مع متطلبات الجيل القادم من حكومات المستقبل”.

وأضافت: “إستونيا تعتبر واحدة من الدول التي توجهت بشكل لافت نحو الخدمات الذكية، حيث تصنف عالمياً كواحدة من الدول التي تمتلك نماذج تفعيل ناجحة ومتقدمة في الخدمات الذكية، وتسهيل وصولها واستخدامها من قبل المتعاملين، ما يجعل من الزيارة فرصة لتبادل المعارف والخبرات، والمعلومات في مجال الحكومة الذكية، والاطلاع على أفضل التطبيقات للحكومات والمدن الذكية، وأحدث التقنيات في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون في مجال تبني الابتكارات التكنولوجية لتحقيق سعادة المجتمع، وبناء مستقبل مستدام وأكثر ذكاء للأجيال القادمة.”

من جانبه أكّد الدكتور المهندس خالد العوضي مدير أمن المعلومات في هيئة الإمارات للهويّة، عضو الوفد، أن دولة الإمارات قطعت شوطاً متقدّماً في مجال تطوير البنية التحتيّة الخاصّة بالتحوّل نحو الحكومة الذكيّة وتوفير بيئة آمنة لتقديم الخدمات الإلكترونية، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يلعبه نظام السجلّ السكاني وبطاقة الهويّة الذي تديره الهيئة في تحقيق هذه الرؤية.

ولفت الدكتور العوضي إلى أهمية الاطلاع على التجارب العالميّة المتميّزة والاستفادة منها في مسيرة الارتقاء بالخدمات الإلكترونيّة والذكيّة التي تقدّمها مختلف مؤسسات الدولة، ومواكبة أحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا المعاصرة بما ينعكس إيجاباً على مكانة الدولة التنافسية.

وقال: إنّ هيئة الإمارات للهويّة تنفذ مجموعة من المشاريع والمبادرات الهامة، كمشروع الربط الإلكتروني مع المؤسسات، ومركز التصديق الرقمي التي تساهم بشكل فاعل في تمكين مختلف مؤسسات الدولة من الاستفادة من نظام السجلّ السكاني، ومشروع بطاقة الهويّة في تطوير خدماتها وإجراءاتها وصناعة القرار والتخطيط الاستراتيجي.

وأضاف أن الهيئة ستسعى للاستفادة من التجربة الإستونية لاستشراف آفاق جديدة في مجال توسيع نطاق استخدامات بطاقة الهوية وتمكين المؤسسات من الاستفادة من الإمكانات التقنية الكبيرة التي تتضمنها وربط خدماتها بها، مما يسهّل على الجهات المعنيّة والمتعاملين الاستفادة من تطبيقاتها واختصار الوقت والجهد في إنجاز المعاملات.

وتعمل دولة الإمارات بشكل دائم على تعزيز التواصل مع دول العالم المختلفة في جميع المجالات التقنية، وخصوصا في مجال تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك من خلال الدور الفاعل للدولة في الاتحادات الدولية والأمم المتحدة وغيرها.

ويسعى الوفد إلى تطوير التجربة الوطنية من خلال الزيارة، التي تندرج ضمن خطة الهيئة في التواصل مع الدول المتقدمة في هذا المجال، وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، علما بأن جمهورية استونيا تصنف ضمن الدول الرائدة عالميا في مجال الخدمات الإلكترونية، والتقدم التكنولوجي.

والجدير بالذكر أن وفدا من جمهورية استونيا زار دولة الإمارات في وقت سابق من العام الماضي، واطلع على التجربة الرائدة للدولة في تطوير الحكومة الذكية، والمشاريع المطبقة في المجال، وأساليب دعم التطور التقني الحكومي والربط الشبكي وتطبيق الخدمات الإلكترونية الحكومية، وتوعية الجمهور بها، والتحفيز على استخدام الخدمات الإلكترونية.