أبوظبي – مينا هيرالد: تابعت شركة غوغل تصدرها قائمة الشركات التي يفضلها الطلاب الإماراتيون في مجال الأعمال، وذلك وفقاً لنتائج استبيان أجرتهيونيفرسام، شركة أبحاث التوظيف الدولية، والذي شمل أكثر من 7600 طالب جامعي في دولة الإمارات.
وتتطابق علامة غوغل في مجال التوظيف مع أهم أولويات أصحاب المواهب والخريجين الجدد من ناحية ثقافة العمل الاجتماعية والمحترمة، بالإضافة إلى بيئة عمل ديناميكية وابتكارية تتيح للموظفين الشعور وكأنهم في منازلهم خلال ساعات العمل. كما توفر غوغل دفعة هائلة للمسيرة المهنية المستقبلية لأصحاب المواهب.
وفي تصريح حول هذا الاستبيان قالت كلاوديا تاتانيلي، رئيس مجلس إدارة الاستشارات الاستراتيجية في يونيفرسام: “يعرف الخريجون الجدد في جميع أنحاء العالم بأن ظهور غوغل على سيرتهم الذاتية المهنية سيمكنهم من الحصول على أية وظيفة قد يرغبون فيها مستقبلاً. وهم على معرفة ببيئة العمل الرائعة في غوغل ابتداء من المكاتب والميزات الفريدة التي يحصلون عليها لدى غوغل، إلى جانب فرص العمل على تقنيات حديثة ومثيرة، ويمثل هذا المزيج خياراً لا يقاوم لدى الخريجين الجدد في هذا الوقت”.
كما تصدرت مصدر، شركة الطاقة النظيفة في أبوظبي، قائمة الشركات التي يفضلها الطلاب الإماراتيون في مجالات الهندسة.
وعلق أحمد باقحوم، المدير التنفيذي للموارد البشرية والخدمات في مصدر: “نحن نتشرف بالثقة الكبيرة التي منحنا إياها الشباب الإماراتي للعام الثاني على التوالي، كما أننا فخورون بتوافق مهمتنا في تطوير قطاع الطاقة النظيفة في أبوظبي ومختلف أنحاء العالم مع طموحاتهم المستقبلية. تشكل فئة الشباب الموهوب نسبة 20% من القوى العاملة لدى مصدر، وهم يجسدون بحق دافع شركتنا المبتكر والشغوف نحو الاستدامة”.
وتعكس هذه النتائج توجهات حكومة دولة الإمارات نحو توفير استثمارات مستدامة في مجالات الطاقة المتجددة، حيث خصصت الدولة المليارات من الدراهم في مشاريع الطاقة المتجددة ومنخفضة انبعاثات الكربون، وفي مقدمتها مدينة مصدر ومحطات شمس للطاقة الشمسية، والتي تعد من المشاريع التابعة لمصدر.
وقالت كلاوديا تاتانيلي، رئيس مجلس إدارة الاستشارات الاستراتيجية في يونيفرسام: “أظهر الاستبيان الذي أجريناه في الإمارات توجهًا واضحًا في الدولة ورغبة في إعطاء الأولوية لمشاريع الطاقة المتجددة، وتوفيرها في المجتمع لخدمة الأجيال القادمة من المتخرجين في أقسام الهندسة وتقنية المعلومات”.
وكان التقدم الذي أحرزته الاتحاد للطيران وتفوقها على طيران الإمارات في هذا العام إنجازاً كبيراً، وأثبتت الاتحاد للطيران مكانتها كواحدة من أفضل شركات الطيران في العالم إلى جانب كونها أحد أفضل المواقع لبدء المسيرة المهنية.
ولدى سؤال كلاوديا تاتانيلي، رئيس مجلس إدارة الاستشارات الاستراتيجية في يونيفرسام، فيما إذا كانت هذه النتيجة قد أثارت دهشتها، أجابت: “إنه إنجاز كبير عند الأخذ بعين الاعتبار أن الاتحاد للطيران تعد شركة حديثة العهد عند مقارنتها بشركات الطيران الأخرى. وعرفت عن طريق العديد من خريجي قطاعات العمل الأخرى بالإضافة إلى موظفي الاتحاد للطيران عن ثقافة العمل الديناميكية والتقدمية فيها إلى جانب الميزات الرائعة التي تمنحها لموظفيها. كما أنها توفر لموظفيها الحديثين والحاليين مجموعة من أفضل البرامج التدريبة والتطويرية”.

وعلق راي غاميل، رئيس شؤون الموظفين والأداء في الاتحاد للطيران: “إن تصويت الطلاب في الإمارات للطيران الاتحاد وحلولنا في المرتبة الأولى ضمن شركات الطيران التي يرغبون بالعمل لديها في الدولة تقدير رائع ويعكس التزام الاتحاد للطيران باستقطاب وتطوير المواهب الإماراتية بهدف تنمية قادة الدولة المستقبليين في مجال الطيران”.
وتابع: “ونحن ملتزمون تجاه موظفينا ونتابع عملنا لتوسيع إمكاناتهم وتوفير فرص التطوير المهني عبر برامج التطوير ذات المستوى العالمي، والحصص التدريبية لدى أشهر المؤسسات التدريبية، والتدريب خلال العمل، وتوفير فرص العمل في مواقع عالمية في مكاتبنا المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، فنحن نقدم الدعم الكامل لموظفينا كما أننا ملتزمون بالاستثمار في مستقبلهم”.
وأثبت قطاع الطيران قدرته على اجتذاب الكفاءات الشابة في الإمارات، وحلت شركة مطارات دبي ضمن الراتب العشر الأولى ضمن قائمة الشركات المفضلة لدى كل من الطلاب الإماراتيين والوافدين.
وعلقت رشا صبيح، مدير الثقافة التنظيمية وإدارة الأداء في مؤسسة مطارات دبي: “نحن في غاية السعاة لأن الطلاب من مختلف المجالات الدراسية في دولة الإمارات ينجذبون بشكل متزايد لدخول قطاع الطيران ومطارات دبي بالتحديد. وهذا ما يشكل دافعًا إضافيًا وتحديًا لنتابع رحلتنا في توفير مزايا فريدة وخبرة مهنية لاجتذاب الكفاءات والمحافظة عليها، ونعمل على تحقيق رؤيتنا بأن نكون شركة المطارات الأولى على مستوى العالم”.
وكانت الإمارات من بين ست دول شملها الاستبيان وذلك كجزء من استطلاع لشركة يونيفرسام في أوساط الطلاب الطامحين في الشرق الأوسط لعام 2016 وذلك إلى جانب كل من السعودية، ومصر، ولبنان، والكويت، وقطر. وغطى الاستبيان الذي استمر لمدة ستة أشهر آراء طلاب الجامعات حول الشركات والأمور التي تحفزهم على اتخاذ القرارات المهنية.
وتعد يونيفرسام شركة عالمية رائدة في إجراء الأبحاث المتعلقة بالتوجهات والتطلعات لدى الموظفين والباحثين عن عمل. كما تقدم الشركة العديد من الخدمات التي تساهم في تعريف الشركات الراغبة بالتوظيف على كيفية استقطاب الموظفين المناسبين وإيجاد أصحاب المواهب والكفاءات.
وكان الطلاب من جميع الجنسيات والتخصصات العلمية قد أكدوا أن المسعى الأبرز بالنسبة لهم في مسيرتهم المهنية هو الدخل المادي والخبرة الاحترافية. وقد توقع الإماراتيون دخلًا شهريًا بمعدل 17395 درهم إماراتي في أول عمل لهم، فيها توقع الطلاب من جنسيات أخرى دخلاً يصل إلى 11888 درهم في الشهر الواحد.
وعند السؤال عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها على المستوى المهني، أجاب جميع الطلاب من مختلف الجنسيات والتخصصات أن الأولوية لتحقيق التوازن ما بين العمل والحياة، والأمن الوظيفي، والحصول على فرصة لتحقيق الريادة والإبداع في حياتهم المهنية.
كما كان كل من بيئة العمل المريحة واحترام الموظفين من ضمن العوامل الرئيسية التي اختارها الطلاب المشاركون في الاستبيان إلى جانبي العمل لدى الشركات الكبرى التي توفر لموظفيها برامج تدريبية وخطط تطوير مهني.
وعلقت تاتانيلي: “إن الصراع الذي تخوضه الشركات الرائدة في الإمارات لاستقطاب أفضل الشباب الموهوبين والمتميزين من مختلف الجامعات في الدولة هو صراع شديد للغاية. كما أنه سيصبح أكثر تنافسية مع توسع الاقتصاد إلى قطاعات جديدة ودخول المزيد من الشركات متعددة الجنسيات إلى السوق.”.
وأضافت: “يشكل الاستبيان الذي أجرته يونيفرسام أداة غاية في الأهمية بالنسبة للشركات الراغبة بالتوظيف لمعرفة الأولويات التي يضعها الطلاب فيما يتعلق بمستقبلهم المهني لتتمكن هذه الشركات بالتالي من تحقيق التوافق بين ما تقدمه وبين التطلعات التي يسعى إليها الطلاب”.