الشارقة – مينا هيرالد: تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنظم إمارة الشارقة في سبتمبر المقبل النسخة الثانية من “منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر” بمشاركة أكثر من 300 من نخبة صناع القرار والمستثمرين والخبراء الاقتصاديين من حول العالم، بهدف دراسة واستعراض آفاق الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والشارقة على وجه التحديد، في مختلف القطاعات الاقتصادية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.

وسيعقد منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر يومي 28 و29 سبتمبر المقبل، تحت شعار “بوابة الأعمال إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا”، في فندق شيراتون الشارقة، بتنظيم كل من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) و”فاينانشال تايمز” البريطانية ومجلة الاستثمار الأجنبي المباشر، وسيتضمن برنامج المنتدى مجموعة من الكلمات الرئيسة والجلسات النقاشية المباشرة لصناع السياسات العليا وكبار رجال الأعمال لمشاركة معارفهم وخبراتهم، واستقراء الأوضاع الاقتصادية الراهنة والفرص الكامنة فيها.

وتضم قائمة المتحدثين في المنتدى مسؤولين وشخصيات اقتصادية مهمة، أبرزها: سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وناصر السعيدي، المدير الإداري لشركة ناصر السعيدي وشركاه وعضو الفريق الاستشاري الإقليمي لصندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، وداني فرحة، المدير التنفيذي والشريك الإداري لشركة “بيكو كابيتال”، بالإضافة إلى العديد من مسؤولي الشركات والشخصيات الاقتصادية البارزة في العالم، مثل باراغ خانا، مدير مبادرة الحوكمة العالمية ضمن برنامج الاستراتيجية الأميركية التابع لمؤسسة أميركا الجديدة، وريين رادير، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس الشرق الأوسط.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “استطاعت إمارة الشارقة على مدى الأعوام الماضية اكتساب مكانة اقتصادية واستثمارية متميزة، حتى أصبحت اليوم محركاً رئيساً للنمو، ومحوراً اقتصادياً مهماً، ليس في دولة الإمارات فحسب، وإنما على صعيد المنطقة ككل، وباتت الشارقة بفضل ما تمتلكه من مقومات وفرص والجهود المبذولة في ترويجها ضمن مختلف المحافل الدولية – وجهة رئيسة للأعمال والاستثمارات من جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “وفقاً لتقرير مناخ الاستثمار 2016 تصدرت الإمارات قائمة الدول العربية في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بقيمة تقارب 11 مليار دولار، والشارقة بمقوماتها الاستثمارية الاقتصادية والجغرافية، تتكامل مع ما تقدمه شقيقاتها الست من إمارات الدولة، ما يجعل منها وجهة جاذبة ومليئة بالفرص النوعية للمستثمرين والشركات من مختلف أنحاء العالم، وسيوفر منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي، الذي تستضيفه الإمارة في سبتمبر المقبل ويستقطب مشاركة دولية كبيرة؛ فرصة لمناقشة قضايا محورية متعلقة بالتوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم، مع تعريف المستثمرين والشركات بفرص الأعمال المتاحة لدينا، التي تلبي تطلعاتهم المتنامية للنمو والتوسع”.

وقال سعادة مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): “ينسجم منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر مع أهداف (شروق) الاستراتيجية الرامية إلى الترويج لإمارة الشارقة، من خلال تنظيم الفعاليات والمشاركة فيها محلياً وعالمياً، كما أنه يؤكد على المكانة المتنامية للإمارة على خارطة الاستثمارات الدولية، باعتبارها وجهة رئيسة للأعمال في المنطقة، ونتطلع من خلاله إلى نقل الصورة الحقيقية لواقع الفرص الاستثمارية التي تمتلكها الشارقة في مختلف القطاعات الحيوية، لاسيما السياحة والترفيه، والتنمية البيئية، والرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية، وغيرها”.

وأضاف السركال: “يشكل المنتدى فرصة كبيرة للحضور والمشاركين للاطلاع على الأفكار والآراء حول كيفية إقامة مشروع تجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي الشارقة على وجه الخصوص، فضلاً عن القضايا القانونية والضريبية المرتبطة بها، والتعرف على كيفية ضمان الاستثمار الناجح والكشف عن إمكانية إقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الاطلاع على التكاليف والمواقع، كما سيتيح للمهتمين التعرف إلى مناخ الأعمال الحالي ومعرفة ماهية تأثير المناخ السياسي والاقتصادي في الأعمال التجارية”.

يشار إلى أنه وفقاً لتقريرالاستثمار العالمي 2015، فقد ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في دولة الإمارات إلى 126 مليار دولار (نحو 462.4 مليار درهم)، بنهاية عام 2015، في وقت توقعت وزارة الاقتصاد أن يحقق العام الجاري مزيداً من النمو في حجم الاستثمارات الأجنبية، لاسيما في ظل الخطوات التي تتخذها الدولة نحو تحقيق رؤيتها لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.

يأتي ذلك في وقت توقع النقد الدولي أن يصل معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% العام الجاري، وإلى 3.6% في عام 2017، ارتفاعاً من 3.1% خلال عام 2015.

واحتلت الإمارات المرتبة الأولى بين البلدان الأكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال عام 2014، فيما قدرت حصة الدولة بنحو 46% من إجمالي التدفقات الاستثمارية إلى دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2015، والمقدرة بنحو 22 مليار دولار، وفقاً لوزارة الاقتصاد.